يَرْوِيهِ ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
الغَرِضُ: المَلُول الضَّيِّق الصَّدر والغَرَضُ المَلالَةُ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ حَدَّثَنَاهُ أحمد بْنِ مَالِكٍ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ أنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ لَمَّا سَمِعْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ كَرِهْتُهُ أَشَدَّ كَرَاهِيَةٍ فَسِرْتُ حَتَّى نَزَلْتُ أَقْصَى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَأَقَمْتُ بِهَا حَتَّى اشْتَدَّ غَرَضِي .. "٢ ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ قُدُومِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَإِسْلامِهِ يُرِيدُ اشْتَدَّ ضَجَرِي والغَرَضُ أيضًا شِدَّةُ النِّزاعِ إلى الشيء والاشتِياق إلى قُربِه ومنه قول أعرابيّ من بني كلاب:
فَمَنْ يَكُ لم يَغْرَض فإنيّ وناقَتِي بحَجْرٍ إلى أهْلِ الحِمَى غَرِضان
تَحنُّ فتُبْدي ما بها من صَبَابَةٍ وأُخْفِي الَّذِي لولا الأُسَى لقَضَانِي ٣
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد في مسنده ١/ ٣٢٨ بلفظ."كَانَ إِذَا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعًا ليس فيه كسل" وزاد البزار على أحمد فقال: "لم يلتفت يعرف في مشيه أنه كسل ولا وهن" ذكر ذلك الهيثمي في مجمعه ٨/ ٢٨١. ٢ أخرجه أحمد ٤/ ٢٥٧.بنحوه. ٣ اللسان والتاج "غرض". وفي هامش س: "إلى أرض الحمى غرضان".
[ ١ / ٢٠١ ]
وأنشدنا أَبو عُمَر: أنشدنا أبو العباس ثَعْلب عن ابن الأعرابي:
مَنْ ذا رَسُولٌ ناصِحٌ فُمبَلِّغٌ عَنّي عُلَيَّةَ غيرَ قِيلِ الكاذب
إنّي غَرِضتُ إلى تَنَاصُفِ وَجْهِها غَرَضَ المُحِبّ إلى الحبيبِ الغائبِ ١
قوله: تَنَاصُفِ وَجْهِها: أي تَنَاسُب مَحاسِنِها وتَشَاكُلِها.
وقوله: غير وَكَلٍ معناه غير ضَعيفٍ ولا ثَقِيلِ الحركات قال الراجز:
تكونن كهلوف وكل صبح في مصْرعه قد انْجَدَلْ ٢
ويقال: إنَّ الوَكَل هُوَ الَّذِي يَكِل الأمَر إلى غيره ولا يباشره بنفسه
_________________
(١) ١ البيت الثاني في اللسان والتاج"غرض" وعزي لابن هرمة، وهو في ديوانه /٧١، ٧٢. ٢ اللسان والتاج "هلف" قالته امرأة من العرب وهي ترقص ابنها، الرجز لزوجها قيس بن عاصم
[ ١ / ٢٠٢ ]