حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ نا عُبَيْدُ
_________________
(١) ١ الفائق "نكف" ٤/ ٢٣.
[ ١ / ١٣٩ ]
اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ
قَوْلُهُ: إِنْكَافُ اللَّهِ مَعْنَاهُ التَّنْزِيهُ وَالتَّبْرِئَةُ لَهُ مِمَّا يُسْتَنْكَفُ مِنْهُ وحكى ابن السّكّيت عن أبي عَمْرو قَالَ نَكِفْتُ من الأمر نَكَفًا إذا استَنْكَفْتَ منه فإذا قلتَ في اللازم نَكفَ قيل في المتعدي أَنكَفَه أَي نَزَّهه عما يُسْتَنكَف منه ويقال تَنكَّفْتُ عن فلان بمعنى تَنَزَّهت قَالَ حاتمٌ الطائيُّ:
وذلك أَنَّي لا أعادي سَرَاتَهمُ ولا عن أَخي ضَرّائهم أتنكَّفُ ١
[وقال الزجاج استنكف الرجلُ أي أنف أصلهُ مأخوذ من نكفتُ الدمعَ إذا نحيَّتَه بإصبعك عن خَدِّك] ٢
وقولك سبحان الله معناه سَبَّحتُ اللهَ ونزَّهتُه عن كل عيْب فنُصِب عَلَى مذهب المصدر
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [٤٢] / يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ"٣
قوله يتأول القرآن يريد قوله ﷿: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ ٤
وأخبرني الحسن بن خَلاد قَالَ سَأَلتُ الزَّجَّاجَ عن قَولِهم سبحانك اللهم
_________________
(١) ١ الديوان /٧٥. ٢ من ت. ٣ سنن أبي داود ١/ ٢٣٣: "وسجود" بعد ركوعه. ٤ سورة النصر:٣
[ ١ / ١٤٠ ]
وبحمدك والعِلَّة في ظهور الواو فَقَالَ سألتُ أبا العباس محمد بن يزيد عما سألتني عنه فَقَالَ سألت أبا عثمان المازني عما سألتني عنه فَقَالَ المعنى سبّحتُك اللهُمَّ بجمِيع آلائِك وبحَمْدك سبَّحتُك قَالَ ومعنى سُبْحانَك سَبَّحتك.
[ ١ / ١٤١ ]