قال أبو زيد: الشج: في الوجه والرأس، لا يكون إلا فيهما.
والدامية: أيسر الشجاج التي يخرج منها دم.
والباضعة: التي تقطع اللحم.
والحرصة: وهي التي حرصت من وراء الجلد، ولم تخرق الجلد. قال أبو العباس: لا أعرف إلا الحارصة. الأصمعي: الحارصة: التي تحرص الجلد أي: تشقه قليلا. ومنه قيل: حرص القصار الثوب، إذا قطعه.
أبو زيد: ومنها الباضعة. وهي التي قد جرحت الجلد، وأخذت في اللحم. ولا فعل لها.
الأصمعي: ثم المتلاحمة. وهي التي أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق. ولا فعل لها. أبو زيد: ومنها اللاطئة. وهي التي ندعوها نحن السمحاق، ولا فعل لها. والسمحاق: اسم السحاءة التي بين اللحم والعظم. الأصمعي: السمحاق من الشجاج: التي بينها وبين العظم قشيرة رقيقة. وكل قشرة رقيقة فهي سمحاق. ومنه قيل: في السماء سماحيق من غيم، وعلى ثرب الشاة سماحيق من شحم.
أبو زيد: ومنها الموضحة. وهي التي بلغت العظم، فأوضحت عنه. ثم المقرشة إقراشا، بالقاف. وهي التي تصدع العظم ولا تهشم. ثم الهاشمة. وهي التي هشمت العظم، فنقش عظمه وأخرج، وتباين فراشه.
الأصمعي: ثم المنقلة. وهي التي تخرج منها العظام.
أبو زيد: الآمة: وهي أشد الشجاج التي
[ ٦٩ ]
تصل إلى الدماغ. فربما نقشت، وربما لم تنقش. وصاحبها يصعق لصوت الرعد أو لرغاء البعير. الأصمعي: الآمة: التي تبلغ أم الرأس. وهي أم الدماغ. وبعض العرب يقول: مأمومة.
أبو زيد: ثم الدامغة. وهي التي تخسف الدماغ، ولا بقية لها.
ويقال: سلعته في رأسه، فأنا أسلعه سلعا. والسلعة: الشجة، كائنة ما كانت.
قال أبو عبيد: وأخبرني الواقدي أن السمحاق عندهم الملطى. وتفسير الحديث الذي جاء "أن الملطى بدمها" معناه: أنه حين يشج صاحبها يؤخذ مقدارها تلك الساعة، ثم يقضى فيها بالقصاص، أو الأرش، ولا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من قول أهل العراق.
الأصمعي: الحج: أن يقدح بالحديدة في العظم، حتى يتلطخ الدماغ بالدم، حتى يقلع القطعة التي قد جفت، ثم يعالج ذلك حتى يلتئم بجلد. وتكون آمة. يقال: حج يحج حجا.
ويقال: شجة تفيح بالدم، أي: تقذف به.
[ ٧٠ ]