قال الأصمعي: يقال: جرحه جرحا.
وقد بج جرحه يبجه بجا: إذا شقه. وأنشد:
فجاءت، كأن القسور الجون بجها عساليجه، والثامر المتناوح
ويقال: خذعه بالسيف، أي: قطعه. ويقال: هو قطع لا يبين.
ويقال: قد بكعه بالسيف، أي: ضربه.
وجلفه. والجلف: قشر الجلدة بشيء معها من اللحم. يقال: جلفها.
ويقال: حذى يده حذية، إذا قطعها.
ويقال: خبل يده، إذا أشلها.
ويقال: اقتبه، مشددة الباء. والاقتباب: كل قطع لا يدع شيئا.
ويقال: هذأه، إذا قطعه، وجلمه وجذه. قال أبو الحسن: وقد يقال: هذه، بتشديد الذال بغير همز. ومنه قول رؤبة أو العجاج في صفة سيف:
يذري، بإرعاش، يمين المؤتلي
خصمة الذراع، هذ المختلي
سوق العضاة، بغروب المنجل
قال أبو الحسن: يقول: هذا السيف يبري خضمة الذراع -وهو أعظمها- بيمين المقصر في الضرب. أي: يضرب به ضربا لا يبالغ به. هذ: قطع. المختلي: الذي يقطع الخلى. وهو الحشيش. والغروب: جمع غرب. وهو الحد. يقول: فكأنما الذراع
[ ٧٥ ]
لهذا السيف خلاة يقطعها منجل المختلي. فهذا في "هذ" بغير همز. رجع إلى قوله: وجذه معناه: قطعه.
وعطه: شقه.
ويقال: ضربه فكوعه. أي: صيره معوج الأكواع. ويقال للكلب إذا مشى في الرمل: هو يكوع، إذا تمايل ومشى على كوعه.
ويقال: ضربه فكنعه، أي صيره يابس القوائم.
ويقال: أشعره سنانا، إذا ألزقه به. والإشعار: إلصاقك الشيء بالشيء. والإشعار: ان تطعن البدنة حتى يسيل دمها.
ويقال: وخضه. والوخض: طعن لا ينفذه. ويقال: طعنه فاختله بالرمح، واختزه بالرمح بالزاي، إذا انتظمه.
ويقال: زره بالرمح، إذا حمل عليه فجرحه.
ويقال: طعنه فكوره، أي: صرعه.
وطعنه فجوره، بالجيم، أي: صرعه.
وطعنه فجحله، وطعنه فجفله، وطعنه فقعره، وطعنه فجعبه، وطعنه فجفأه، كل هذا أن يطعنه فيقلعه من الأصل.
وإذا طعنه فوقع لوجهه قيل: طعنه فبطحه لوجهه.
وإذا طعنه فألقاه على ظهره قيل: سلقه. قال أبو الحسن: ويقال: سلقاه بمعنى سلقه.
وإذا طعنه فألقاه على أحد شقيه قيل: قطره.
وإذا ألقاه على رأسه قيل: نكته. ويقال: وقع منتكتا. قال الشاعر:
منتكت الرأس، فيه جائفة جياشة، لا تردها الفتل
ويقال: هو رجل جريح، وقريح، وكليم. وقد جرح القوم فلانا، وكلموا فلانا، وقرحوا فلانا. قال الهذلي:
لا يسلمون قريحا، حل وسطهم يوم اللقاء، ولا يشوون من قرحوا
قال أبو الحسن: يقول: لا يجرحون إلا في المقاتل. يقال: أشواه، إذا أصاب غير المقتل. وأصماه: إذا قتله مكانه. وأنماه: إذا تحامل بالجراحة فمات في غير الموضع الذي فيه جرح. وهو أن يغيب عن عين جارحه. ومنه الحديث: "كل ما أصميت، ودع ما أنميت".
ويقال للجرح، إذا جعل يندا: قد صهى
[ ٧٦ ]
يصهى. فإن سال منه شيء قيل: قد فص يفص فصيصا، بالفاء، وفز يفز فزا وفزيزا، بالفاء. فإن سال منه ما فيه قيل: قد نج ينج نجيجا. وأنشد للقطران:
فإن تك قرحة خبثت، ونجت فإن الله يشفي من يشاء
قال أبو الحسن: "نج" إنما هو سيلان المدة وما في الجرح من الفساد. والثج بالثاء: كل شيء انصب انصبابا شديدا، من ماء أو دم. ومنه: "أفضل الحج العج الثج" أي: إهراق الدم والتلبية.
ويقال: قد جاءت آتية الجرح. قال أبو الحسن: هكذا قرئ على أبي العباس، بالتاء مطولة الألف على "فاعلة". وقد رأيته بغير هذه الصفة في النسخ: "أتية" على "فعيلة". وليس يمتنع الوجهان عندي.
ويقال: قد خرجت غثيثة الجرح. وهي مدته. وقد أغث: إذا أمد.
قال أبو زيد: يقال: قد وعى الجرح يعي وعيا، إذا سال قيحه. والمدة والقيح والوعي كله واحد. ويقال: قاح الجرح قيحا، وأمد إمدادا.
والصديد: القيح الذي كأنه ماء، وفيه شكلة دم. والقيح: الأبيض الخاثر الذي لا يخالطه دم.
الأصمعي: فإن فسدت القرحة وتقطعت قيل: أرضت تأرض أرضا وأرضا، وتذيأت تذيؤا، وتهذأت تهذؤا.
ويقال: أيهت الجرح إيهاتا، إذا أنتن.
وقد ثنت يثنت ثنتا: إذا استرخى وأنتن. وقد يقال: نثت ينثت نثتا، بتقديم النون على الثاء، مثله.
أبو زيد: يقولون، للتي ندعوها نحن الغرب، وهو الناصور: الغاذ. حيثما كان
[ ٧٧ ]
من الجسد، بعد أن يسيل منها الماء. ولم يعرفوا الغرب، إلا في استغراب الدمع، وسيلانه عند البكاء.
ويقال للدم، إذا مات في الجرح: قرت يقرت قروتا.
الأصمعي: السبار: ما أدخلته في الجرح لتنظر إلى قدر غوره.
ويقال، إذا أدخلت فيه شيئا تسده به: قد دسمته أدسمه دسما. ويقال لذلك: الدسام. وأنشد:
* إذا أردنا دسمه تنفقا *
فإذا انتقض ونكس قيل: غفر يغفر غفرا، وزرف يزرف زرفا: مثله. الكسائي: غبر يغبر غبرا.
الأصمعي: يقال: تفلحت يداه تفلحا، إذا تشققتا. ورجل متفلح الشفة: إذا أصابها البرد فتشققت. والذين يشقون الأرض يسمون الفلاحين.
ويقال: قد ضرا العرق بالدم، إذا اهتز. قال العجاج:
* مما ضرا العرق، من الضري *
ويقال: نعر الجرح بالدم ينعر، إذا ارتفع دمه.
أبو عمرو: وتغر الجرح يتغر تغرانا، وهو جرح تغار، بالتاء والغين معجمة، إذا دفع الدم.
أبو زيد: إذا سكن ورم الجرح قيل: قد حمص يحمص حموصا، وانحمص انحماصا، واسخات اسخيتاتا.
الأموي: فإذا صلح وتماثل قيل: أرك يأرك أروكا.
الأصمعي: جلب الجرح يجلب، وهو جرح جالب، إذا كانت عليه قشرة غليظة، عند البرء. و"أجلب" لغة.
ويقال: ضرب فلان، فبه آثار من الضرب، وبه حبارات، وبه أبلاد، وبه ندوب، وبه علوب. وواحد الحبارات: حبار. قال حميد الأرقط:
[ ٧٨ ]
ولم يقلب أرضها البيطار
ولا لحبليه بها حبار
وواحد الأبلاد: بلد. قال القطامي:
ليست تجرح، فرارا، ظهورهم وبالنحور كلوم، ذات أبلاد
وواحد الندوب: ندب. قال كعب بن سعد الغنوي:
وذي ندب، دامي الأظل، قسمته محافظة، بيني وبين زميلي
قال لنا أبو الحسن: الأظل: باطن خف البعير.
وواحد العلوب: علب.
ويقال: نكأت الجرح، مهموز، ونكيت في الأعداء، غير مهموز.
[ ٧٩ ]