قال الأصمعي: أول ما يجد الإنسان مس الحمى، قبل أن تأخذه وتظهر، فذلك الرس. وإذا أخذته لذلك قرة، ووجد مسها، فذلك العرواء، ممدوة، وقد عري. فإذا عرق منها فهي الرحضاء. أي: عرق حتى كأنه رحض جسده، من العرق.
والصالب من الحمى: التي معها حر خالص. والنافض: حمى الرعدة. والوعك: الحمى. يقال: فلان موعوك. والغب: التي تأخذ يوما وتدع يوما. والربع: التي تدع يومين وتأخذ يوما.
والورد: يوم الحمى. والقلد: يوم تأتيه الربع. فإن كان مع الحمى برسام فهو الموم. قال أبو العباس: قال ابن الأعرابي: بلسام وبرسام، ومبلسم ومبرسم.
فإذا لم تفارقه أياما قيل: قد أردمت عليه وأغبطت. وأردم عليه المرض: إذا لزمه. وأنشد:
فعاديت شيئا، والدريس كأنما يزعزعه ورد، من الموم، مردم
ويقال: ربع الرجل فهو مربوع، من الحمى الربع. وقد أربع: إذا حول إلى أن تأخذه ربعا. قال الهذلي:
من المربعين، ومن آزل إذا جنه الليل، كالناحط
ويقال: أجد ملالا أي: مليلة. ويقال:
[ ٨٧ ]
أجد رمضة في جسدي، إذا وجد كالمليلة. وقد رمض: إذا وجد حرقة من الحزن.
والنحواء: الرعدة. وقال أبو عمرو: النحواء: النمطي. وأنشد لابن البرصاء:
وهم، تأخذ النحواء منه يعد بصالب، أو بالملال
الأصمعي: يقال: قفقف الرجل، إذا سمعت له صوتا من الرعدة. ويقال: اغتسل فلان فسمعت له قفاقف من البرد. وأنشد:
نعم شعار الفتى، إذا برد الـ ليل سحيرا، وقفقف الصرد!
أبو زيد: ومنها القفوف. وهي القشعريرة. يقال: قف يقف قفوفا.
ومنها الطابخ. وهي التي نسميها نحن الصالب. قال: والصالب عندهم الصداع من الحمى أو غيرها.
ومن الحمى الراجف. وهي الرعدة، قال الشاعر:
فأدنيتني، حتى إذا ما جعلتني على الخصر، أو أدنى، استقلك راجف
والراجف والنافض والطابخ مذكرات كلهن. الكسائي: يقال من الصالب: قد صلبت عليه فهو مصلوب عليه. وإن كان نافضا قيل: قد نفضته فهو منفوض.
ويقال: وعكته فهو موعوك، ووردته فهو مورود.
ويقال من الغب: قد غبت، ومن الربع: قد أربعت عليه.
أبو عمرو: والإرجاد: الإرعاد. وأنشد:
* أرجد رأس شيخة، عيصوم *
أي: أرعد. والعيصوم: الأكول.
[ ٨٨ ]