أبو زيد: رأست الصيد أرأسه رأسا، إذا أصبت رأسه. ويقال: هذه شاة رئيس في غنم رآسى، إذا أصبت رأسها.
وقد فأدته فأدا: إذا أصبت فؤاده. وكليته أكليه كليا: إذا أصبت كليته. وبطنته أبطنه بطنا: إذا أصبت بطنه. وكبدته أكبده كبدا: إذا أصبت كبده. قال أبو الحسن: وأكبده أيضا.
وقد وقص عنقه يقصها وقصا، ومقطها يمقطها مقطا، إذا كسرها. قال أبو الحسن: ويمقطها أيضا.
وأقعصت الرجل إقعاصا: إذا أجهزت عليه.
وبعجت بطنه أبعجه بعجا. وهو خرق الصفاق وانديال ما فيه. والانديال: زواله من موضعه متعلقا.
ودعقته أدعقه دعقا. وهو مثل الإقعاص. وقال أبو الحسن: كذا قرئ على أبي العباس. والدعق: الصوت على الشيء الصلب. مثل حجر يقع حجر. وفي نسخة أخرى: زعفته أزعفه زعفا.
قال أبو الحسن: وقد سمعت هذا الحرف في غير هذا الموضع: زعفته وأزعفته، وهو مزعف ومزعوف، إذا أتيت على نفسه. وهو أشبه بالإقعاص.
وفرصته أفرصه فرصا: إذا أصبت فريصته. وقلما ينجو المفروص.
وأصردت السهم من الرمية إصرادا: إذا أنفذته منها. وصرد السهم يصرد صردا: إذا نفذ. وأمخطت السهم إمخاطا، وأمرقته إمراقا. وكلهن خروج السهم من الجوف إلى الجانب الآخر ونفاذه. وقد مخط السهم يمخط ويمخط مخوطا، ومرق
[ ٨٩ ]
يمرق مروقا، وأنفذته إنفاذا. وهو ما خرق الجوف وظهر طرف السهم من الشق الآخر، وبقي سائره في جوف الرمية.
وقد جفته بالسهم أجوفه جوفا. وذلك أن تدخل سهما في جوف الرمية ولا يظهر من الجانب الآخر.
وقد أذميت الرمية أذميها إذماء، وذمى يذمي ذميا وذموا. والذامي: الرمية تصاب، فيسوقها صاحبها، فتنساق له. قال الأصمعي: يقال: الضب أطول الدواب ذماء، أي: بقية نفس. وأنشد أبو الحسن بن كيسان، لأبي ذؤيب:
فأبدهن حتوفهن، فهارب بذمائه، أو بارك، متجعجع
أي: ببقية نفسه.
ورميته فأشويته إشواء. وهو ما كان من الرمي يتعدى المقاتل فلا يضره، وإن جرحه. وقال أبو الحسن: الإشواء: في سائر الجسد. وأصله في القوائم، لأن القائمة يقال لها: شواة. وجمعها شوى. وجلدة الرأس أيضا يقال لها: شواة. وجمعها شوى. فيحتمل منهما أشويت: أصبت شواه، أي: شججته أو جرحت يده ورجله. وليست من المقاتل. ثم وضع لكل ما عم ولم يقتل. وهذا هو الأصل.
ويقال: تيس رمي، وعنز رمية، إذا كان فيهما السهم. فأما في الاسم لهما جميعا فإنهم يقولون: هذه رميتنا. حتى يعرف الذكر فيذكر.
وقد وتنته أتنه وتنا: إذا أصبت وَتِينَه.
ويقال: هذا ظبي ميدي، إذا أصبت يده، ومرجول إذا أصبت رجله. وطحلته أطحله طحلا: إذا أصبت طحاله.
الأصمعي: يقال: رجل مرئي، إذا أصبت رئته. وقد رئته، مثل رعته: إذا أصبت رئته. وقال حميد:
[ ٩٠ ]
وصيغة، ضرجن بالشنين
من علق المكلي، والموتون
صيغة: نبل من عمل رجل واحد.
ويقال: لاطه بسهم، ولاطه بعين، ولعطه بسهم، ولعطه بعين، إذا أصابه. وقد حشأه بسهم، مهموز.
ويقال: رمى فأنمى. وهو أن يتحامل الصيد بالسهم، فيغيب عن الرامي. ورمى فأصمى. وهو أن يقتله مكانه.
وفي الحديث: "كل ما أصميت، ودع ما أنميت". وقال امرؤ القيس:
فهو لا تنمي رميته ما له؟ لا عد من نفره!
وحكى أبو عمرو الشيباني: رماه فأدعصه، في معنى: أقعصه. وأنشد لجؤية بن عائذ النصري:
وفلق هتوف، كلما شاء راعها بزرق المنايا المدعصات، زجوم
قال: والإخطاف: أن ترمي الرمية فتخطئ قريبا. وأنشد للعماني:
فانقض، قد فات العيون الطرفا
إذا أصاب صيده، أو أخطفا
وأنشد:
فارقد، يذري الترب بالأظلاف
وتارة، يصور، لانعطاف
يطعن طعنا، حسن الإخطاف
[ ٩١ ]