أبو زيد: يقال: رتمت الشيء أرتم رتما بالتاء، وحطمت أحطم حطما، وكسرت أكسر كسرا، ودققت أدق دقا. فهؤلاء الأربع جماع الكسر في كل وجوه الكسر.
وقالوا: رضضت أرض رضا، ورفضت أرفض رفضا، وففضت أفض فضا. فهؤلاء الثلاثة في الكسر سواء.
وهرست أهرس هرسا. وهو الدق في المهراس.
والوهس: دقك الشيء، بينه وبين الأرض وقاية، لا تباشر به الأرض، يقال: وهست أهس وهسا.
وقالوا: سحقت أسحق سحقا. وهو أشد الدق. وسحقت الأرض الريح: إذا عفت الآثار وانتسفت الدقاق. وأسحق الثوب إسحاقا: إذا سقط عنه زئبره، وهو جديد. وقال غير أبي زيد: السحق: الخلق. ومثل سحق الدق: سهكت أسهك سهكا، والريح تسهك كما تسحق.
ورهكت أرهك رهكا، وجششت أجش جشا. وهما سواء. والرهك: ما جش بين حجرين. والجش: ما جش بالرحيين.
وطحنت أطحن طحنا. والطحن: الدقيق نفسه. وكذلك الذبح: ذبح الكبش. والذبح: القتيل. وهشمت أهشم. ولا يكون إلا في يابس، أو الرأس من بين الجسد، أو في بيض.
ورضخت أرضخ رضخا، بإعجام الخاء، وشدخت أشدخ شدخا، وثمغت أثمغ ثمغا، وفدغت أفدغ فدغا، وثلغت أثلغ ثلغا. فهؤلاء الخمس يكن في الرطب من كل شيء.
وقصمت أقصم قصما بالقاف، وفصمت أفصم فصما بالفاء. قال أبو العباس: فصمت الخلخال: أخرجته من الساق. وفصمته: كسرته.
[ ٩٢ ]
قال أبو الحسن: وقال بندار: وسألته عن قول الأخطل:
ما إن تركن، من الغواضر، معصرا إلا فصمن، بساقها، خلخالا
كيف ترويه، بالقاف أو بالفاء؟ قال: الرواية بالفاء. القصم: كسر الشيء حتى ينفصل بعضه من بعض. والفصم: كسر الشيء كيفما كان. كذا قاغل بندار. وعفت أعفت عفتا. فهؤلاء الثلاث يكن في الرطب واليابس. وهو الكسر الذي ليس فيه ارفضاض.
وغضفت أغضف غضفا، وخضدت أخضد خضدا، وغرضت أغرض غرضا. فهؤلاء الثلاث: الكسر الذي لم يبن، من رطب أو يابس.
ويقال: تممت الكسر تتميما. وذلك إذا كان عنتا فأبنته. ووقرت العظم أقره وقرا. وذلك أن تصدع العظم.
أبو عمرو: عفت عظم فلان أعفته عفتا: إذا كسرته. وكذلك لعلعته.
فإن برأ الكسر قيل: جبر وجبرته. فإن جبر على عثم -وهو الاعوجاج- قيل: وعى يعي، وأجر يأجر أجرا. الأصمعي: يأجر أجورا. ويقال: ايتشى العظم، إذا برأ من كسر كان به.
الأصمعي: يقال: وهصه يهصه وهصا، وهزعه، إذا كسره. قال أبو عمرو: الوهط والوهص: الكسر. يقال: وهطه ووهصه، إذا كسره.
وحكى: انغرف عظمه: انكسر.
وقال أبو حزام: المعص: التواء مفصل الرجل. يقال: معصت رجله. وذلك إذا أكثر القيام والمشي.
[ ٩٣ ]