الأصمعي: النهيك من الرجال: الشديد القتال. وقد نهك نهاكة. وهو من الإبل: القوي الشديد، ويقال: رجل ينهك في العدو، أي: يبالغ فيهم. ويقال: نهكته الحمى، بكسر الهاء، نهكة شديدة. ويقال: انهك من هذا الطعام، أي: بالغ في أكله. ورجل منهوك أي: بلغ منه الوجع. وقال أبو زيد: الناهك: الشجاع الناهك لقرنه. ويقال لكل مبالغ في جميع الأشياء: ناهك.
الأصمعي: الكمي: الشديد كأنه يقمع عدوه. ويقال: كمى شهادته، أي: قمعها فلم يظهرها. وقال أبو زيد: هو الجريء المقدم، إن كان عليه سلاح أو لم يكن. والجمع كماة.
والغشمشم: الذي يركب رأسه لا يثنيه شيء عما يريد ويهوى. والصهميم نحوه. قال أبو زيد: هو السيئ الخلق الشجاع الجافي. الأصمعي: والصهميم في الإبل أيضا. قال: وسألت رجلا من أهل البادية: ما الصهميم؟ فقال: الذي يزم بأنفه ويخبط بيده ويركض برجله. قال بعض الشعراء:
قوم، ترى واحدهم صهميما
لا يرحم الناس، ولا مرحوما
والرابط الجأش: الذي يربط نفسه عن الفرار يكفها، لجرأته وشجاعته.
والغلث: الشديد القتال اللزوم لمن طالب.
والمسعر: الذي يوقد الحرب.
ويقال: إنه لأحوس، وهو البطيء البراح من مكانه في القتال، من قوم حوس. ويقال للرجل إذا تحبس وأبطأ: ما زال يتحوس حتى تركته. ويقال: إبل حوس: بطيئات التحرك من مرعاهن. ويقال: جمل أحوس، وناقة حوساء بينة الحوس.
والمغوار: ذو الغارات، وهو بين الغوار، من قوم مغاوير.
والباسل: الشجاع. والبسالة: الشجاعة.
[ ١٢٢ ]
ويقال: تبسل في وجهه أي: كره منظره. وإنما قيل للأسد: باسل، لكراهة وجهه وقبحه.
ويقال: ما أبسل وجه فلان! قال أبو ذؤيب:
وكُنتُ ذَنُوبَ البِئرِ، لَمّا تَبسَّلَتْ وسُربِلْتُ أكفانِي، ووُسِّدْتُ ساعِدِي
تبسلت: فظع منظرها وكرهت.
ويقال: رجل نجد وذو نجدة. والنجدة: البأس.
ويقال: إنه لبهمة من قوم بهم. وهو الشجاع الذي لا يدرى: من أين يؤتى له؟ ويقال: حائط مبهم: ليس فيه باب. والأبهم: المصمت. قال العجاج:
* فهَزَمَتْ ظَهرَ السِّلامِ الأبهَمِ *
وهوَ المبهم الذي لا صدع فيه ولا خلط. وقال: فرس بهيم: إذا لم يخلط لونه لون سواه. ويقال: أبهم علي الأمر، أي: أصمته فلم يجعل فيه فرجا أعرفه. ويقال في البهمة: إنه شبه بالجماعة والفئة. والبهمة: الجماعة.
ويقال: رجل ثبت في الحرب. ويجوز أن يقال: ثبيت.
والمشيع: الجريء.
والمجذاعة: الذي يقطع الأمر. والصارم: القاطع.
ويقال: إنه لمصع بالسيف. والمماصعة: المجالدة بالسيوف.
والهصر: الشديد الغمز، إذا أخذ القرن هصره يهصره هصرا. ومنه اشتق مهاصر.
أبو زيد: يقال: رجل شجاع، وقوم شجعاء. ولا يقولون: قوم شجعان. والشجاع: الجريء المقدم. وقد تكون الشجاعة في القوي والضعيف. ويقال: امرأة شجاعة. الفراء: يقال: رجل شجاع وشجاع، بكسر الشين وضمها. وقوم شجعة مثل شببة، وشجعة مثل صبية، وشجعان مثل صبيان. قال أبو يوسف: وسمعت أبا عمرو يقول:
[ ١٢٣ ]
قوم شجعان وشجعان وشجعاء وشجعة. وأنشد:
حَولِي فَوارِسُ، مِن أُسيِّدَ، شِجْعةٌ وإذا حَلَلتُ فحَولَ بَيتِي خَضَّمُ
السبنتي والرندي والسبندي والسندري هو الجريء من كل شيء.
قال: ويقال للرجل: "يوشك أن تلقى خازق ورقة". يقال للرجل الجريء.
أبو زيد: البهمة: الشجاع في شدة ومضاء. وجماعة البهم، ولا فعل له، ولا يقال في المرأة.
ورجل بطل بين البطالة -وقال بعضهم: البطولة- من قوم أبطال.
والضبارم: الشجاع الشديد. وإنما اشتق من الأسد، لأنه يقال للأسد: ضبارم.
والصارم من الرجال: الشجاع الماضي على الأقران. ويقال للسيف إذا كان قاطعا: هو سيف صارم. وما كان صارما ولقد صرم صرامة.
والزميع من الرجال: الذي إذا هم بأمر مضى، في قتال أو غيره. والاسم الزماع.
ومنهم الفرناس والفرانس. وهو الماضي الشديد.
والصمصامة: الجريء الذي لا يتعوج عن شيء.
والفاتك: الجريء الشجاع الذي إذا هم بأمر مضى. يقال: فتك يفتك فتكا وفتوكا وفتاكة. والجمع فتاك.
والأشوس: الجريء على القتال الشديد. يقال: شوس يشوس شوسا. ويكون الشوس في سوء الخلق أيضا.
والحلبس: الليث من الرجال الذي لا يهوله شيء. ومنهم الليث. وهو الشديد الجريء بين الليوثة.
والمدره: الذي يقدم في اليد واللسان عند القتال أو الخصومة.
ويقال: إنه لذو تدرههم. قال الشاعر:
أعطَى، وأطرافُ الرِّماحِ تَنُوشُهُ، مِنَ الأمرِ، ماذُو تُدرَهِ القَومِ مانِعُهْ
ولا يقال: هو تدرههم، إلا أن يضيفوا إليه. فيقولون: ذو تدرههم.
ومنهم النجد. وهو السريع الإجابة إلى الداعي، إن دعاه إلى خير أو شر. ويقال:
[ ١٢٤ ]
أنجده ينجده إنجادا، وما كان نجدا ولقد نجد نجادة. والجميع الأنجاد. فأما النجدة فهي عندهم الفزع في أي وجه ما كان. قال أبو الحسن: سمعت بندارا يقول: نجد الرجل فهو منجود نجدا، إذا عرق من شدة عمل، أو رهب أمرا ففزع. ومنه:
* بَعدَ الأينِ، والنَّجَدِ *
ويقال: نجد نجدة، إذا فزع وأرعد. ويقال: أصابته نجدة من ذلك، أي: شدة وثقل. قال: ومنه قول طرفة:
تَحسِبُ الطَّرْفَ، علَيها، نَجْدةً يا لَقومٍ، لِلشَّبابِ المُسبَكِرْ
أي: شدة وثقلا أن تطرف. أي: طرفها ساج أبدا. فإذا رفعت طرفها ثقل عليها، فكأن ذلك اشتد عليها.
رجع إلى الكتاب: أبو غمرو: والعرس: الذي لا يبرح القتال. وهو الحلس أيضا. والحرج: الذي لا يكاد يبرح القتال لا ينهزم. وأنشد:
* مِنّا الزُّوَيرُ، الحَرِجُ، المُغاوِرُ *
أبو زيد: العرك من الرجال: الشديد العلاج والبطش.
والدلهمس: الجريء على الليل. قال الراجز:
صَبَّحَ حَجْرًا من مِنًى لِأربَعِ،
دَلَهمَسُ اللَّيلِ، بَرُودُ المَضجَعِ
الأصمعي: يقال: رجل ثبت الغدر، إذا كان ثبتا في قتال أو كلام، أي: يثبت لسانه وقلبه في موضع الزلل.
ويقال: فيه اندلاث، أي: ركوب لرأسه. وناقة دلاث: إذا كان فيها ركوب لرأسها. وذلك من النشاط.
والصميان: المنقض على الشيء. انصمى: انقض.
ويقال: إنه مبر بذلك، أي: ضابط له
[ ١٢٥ ]
قاهر له.
والسلفع: الجريء. وامرأة سلفع: إذا كانت جريئة على الليل.
يونس: تقول العرب للرجل الصارم: هو أمضى من خازق. والخازق: السنان.
وتقول العرب: هذا رجل حرب، أي شديد المحاربة. ورجل ضرب: شديد الضرب.
أبو زيد: الثبت: الفارس الذي لا يصرع. وأنشد:
* ثَبْتٌ، إذا ما صِيحَ بالقَومِ وَقَرْ *
أبو عمرو: العلكز: الشديد العظيم. والعميت: الظريف الجريء. وأنشد:
ولا تَبَغَّ، الدَّهرَ، ما كُفِيتا
ولا تُمارِ الفَطِنَ، العِمِّيتا
أبو عبيدة: العبقري من الرجال: الذي ليس فوقه شيء. ويقال: ظلم عبقري: ليس فوقه شيء من الظلم. وأنشد:
أُكلَّفُ أن تَحُلَّ بَنُو سُلَيمٍ جُنُوبَ الأتْمِ، ظُلمٌ عَبقَرِيُّ
الأصمعي: يقال: هو يمنع حوزته، أي: يمنع ما يليه.
[ ١٢٦ ]