أبو زيدٍ: القَبِيلُ: الثلاثةُ فصاعدًا من قومٍ شَتَّى. وجِماعُه القُبُلُ. والقَبيلةُ: من بنِي أبٍ واحدٍ. وجِماعُها القَبائلُ. والنَّفَرُ والرَّهْطُ: ما دُونَ العَشَرةِ منَ الرّجالِ. والعُصْبةُ: منَ العشَرةِ إلى الأربعينَ. والعِدْفةُ: ما بينَ العشَرةِ منَ الرّجالِ إلى الخمسينَ. وجمعُها عِدَفٌ. والرِّكْسُ: الكثيرُ منَ النّاسِ.
الأصمعيُّ: يقالُ: جاءتْنا زِمزِمةٌ من بنِي فلانٍ، وصِمصِمةٌ أي: جماعةٌ. وأنشدَ:
* إذا تَدانَى زِمزِمٌ لِزِمزِمِ *
وأنشدَ:
وحالَ دُونِي، مِنَ الأبناءِ، زِمزِمةٌ كانُوا الأُنُوفَ، وكانُوا الأكرَمِينَ أبا
ومِثلُه الصُّبّةُ مشدَّدةُ الباءِ، والثُّبَةُ مخفَّفةُ الباءِ، والأزفَلةُ والزَّرافةُ. قال أوسٌ:
نِيكُوا فُكَيهةَ، وامشُوا حَول قُبّتِها مَشيَ الزَّرافةِ، في أعناقِها الحَجَفُ
ويقالُ: ثُبَةٌ وعِزَةٌ ولُمَةٌ، خفيفاتٌ، وصِرمةٌ.
والقِبصُ: العَددُ. والعَماعِمُ: الجماعاتُ. يقالُ: قومٌ عَماعِمُ. قالَ: ولا أعرِفُ لها واحدًا. قالَ العجّاجُ:
* سالَتْ لَنا، مِن حِمْيَرَ، العَماعِمُ *
قالَ أبو عمرٍو: واحدُها عَمٌّ. قالَ أبو الحسنِ: العَماعمُ ليسَ واحدُها عَمًّا. ولكنّها جمعٌ في معنى عمٍّ، يكونُ في معناه، وليسَ من لفظِه، كما تقولُ: فيه مَشابِهُ من أبيه. وليس واحدُها شَبَهًا، ولكنَّها في معناه. فجُعلتْ جمعًا يكفي منَ الأشباهِ. فكذلكَ تكونُ هذه العَماعمُ جمعًا، يكفي منَ الأعمامِ.
ويقال: عَددٌ قُماقِمٌ، أي: كثيرٌ.
ويقال: حَيٌّ حادِرٌ، أي: كثيرٌ مجتمعٌ.
والعَمُّ: الجماعةُ. قالَ المرقّشُ:
[ ٢٥ ]
والعَدْوَ بَينَ المَجلِسَينِ، إذا آدَ العَشِيُّ، وتَنادَى العَمْ
آدَ العَشيُّ: مالَ. وتنادَى: تجالسَ.
قال: وإذا بلغَ الحيُّ أن ينفردَ وحدَه في الغارةِ، لا يُحلَبُ أي: لا يُعانُ، فهوَ رأسٌ. يقالُ: بنو فلانٍ رأسٌ عظيمٌ. وأنشدَ:
بِرأسٍ، مِن بَنِي جُشَمَ بنِ بكرٍ نَدُقُّ بِهِ السُّهُولةَ، والحُزُونا
والعِمارةُ: الحيُّ العظيمُ يقومُ بنفسِه. قالَ أبو الحسنِ: هكذا قالَ أبو العبّاسِ، بكسرِ العينِ. قالَ أبو العبّاسِ: والعَمارةُ بفتحِ العينِ: العِمامةُ. قال أبو الحسنِ: أحسِبُني قد سمعتُ بُندارًا يحكي عنِ ابنِ الكلبيِّ في الحيِّ "العَمارةُ" بفتحِ العينِ. وأظنُّهما يقالانِ. فمن فتحَ أرادَ التفافَ الحيِّ بعضِه على بعضٍ، ومن كسرَ جعلَه بمنزلةِ عِمارة المنزلِ، أي: عَمَروا الأرضَ، فهم لهم عِمارةٌ.
والكَرِشُ: مُعظمُ القومِ. والجمعُ كُروشٌ. ويقالُ: بنو فلانٍ كَرِشُ القومِ، أي: مُعظمُهم. وأنشدَ:
وأفانا السُّبِيَّ، مِن كُلِّ حَيٍّ وأقَمْنا كَراكِرًا، وكُرُوشا
والكِركِرةُ: الجماعةُ أيضًا. قالَ ابنُ مُقبِلٍ:
مِنّا بِباديةِ الأعرابِ كِركِرةٌ إلى كَراكِرَ، بالأمصارِ، والحَضَرِ
ورحَى القومِ: جماعتُهم.
أبو عُبيدةَ: الزَّعانفُ: الأحياءُ القليلةُ في الأحياءِ الكثيرةِ.
قال: والأورَمُ: الجماعةُ. قالَ: والعربُ تقولُ: ما أدرِي أيُّ الأورمِ هُوَ؟
ويقال: مررتُ بإضمامةٍ منَ النّاسِ، أي: جماعةٍ من قومٍ ينضمُّ بعضُهم إلى بعضٍ.
والحَصَى: العَدَدُ الكثيرُ. قالَ الأعشَى:
[ ٢٦ ]
فلَستَ بالأكثَرِ، مِنهُم، حَصًى وإنَّما العِزّةُ لِلكاثِرِ
قالَ: وأصلُ هذا أنّه مثلُ الحصَى.
والقِبصُ: العَدَدُ.
والزُّجْلةُ: القِطعةُ من كلِّ شيءٍ. وجمعُها زُجَلٌ.
والحِزْقةُ: القِطعةُ من كلِّ شيءٍ. وهيَ الحَزِيقةُ أيضًا. وجمعُ الحِزْقةِ حِزَقٌ، وجمعُ الحَزيقةِ حَزائقُ.
أبو زيدٍ: الزِّمزِمةُ: الخمسونَ أو نحوُها، منَ النّاسِ أو الإبلِ أو الغنمِ.
أبو عمرٍو: إنّه لفي وَضْمةٍ منَ النّاسِ، أي: جماعةٍ. قالَ: وقالَ النُّفيليُّ:
إنّ في جَفِيرِهِ لَوَضْمةً، مِن نَبلِ
أبو زيدٍ: الشَّكائكُ: الفِرَقُ. الواحدةُ شَكِيكةٌ.
الأصمعيُّ: الصَّتِيتُ: الفِرقةُ. يقالُ: تَركتُ بَنِي فلانٍ صَتِيتَينِ، أي: فِرقَتَينِ.
أبو عمرٍو: الأكارِيسُ: الأصرامُ منَ النّاسِ. وحدُها [ص: واحِدُها] كِرْسٌ.
والفئامُ: الجماعةُ. قالَ الشّاعرُ:
كأنّ مَجامِعَ الرَّبَلاتِ، مِنها، فِئامٌ، يَدلِفُونَ إلى فِئامِ
قالَ أبو الحسنِ: يُهمزُ ولا يُهمزُ.
أبو زيدٍ: الهِلْثاءةُ، ممدودةٌ، والهِدْفةُ والرِّثْدةُ واللِّبْدةُ، كلُّ ذلكَ: الجماعةُ منَ النّاسِ الكثيرةُ. واللِّبْدةُ والرِّثْدةُ همُ المُقيمونَ، وسائرُهم يَظعنونَ ويُقيمونَ.
ويقال: أتانا دَهْمٌ منَ النّاسِ، أي: عددٌ كثيرٌ منَ النّاسِ.
أبو عُبيدةَ: الثُّكَنُ: الجماعاتُ. وقال: "يُحشَرُ النّاسُ على ثُكَنِهِم" أي: على جماعاتِهم.
قال: والحَفَدةُ: الأعوانُ والخَدَمُ.
ويقال: ما أدري أيُّ الوَرَى هُوَ، أي: أيُّ الخَلقِ هُوَ؟ ومِثلُ ذلكَ: أيُّ الطَّهْمِ هوَ؟ وأيُّ الطَّمْشِ هوَ؟ وأيُّ البَرْنَساءِ هوَ؟ وبعضُهم
[ ٢٧ ]
يقولُ: أيُّ البَرْناساءِ هوَ؟ وأيُّ الدَّهدأِ هوَ؟ وأيُّ الطَّبْلِ هوَ؟ وأيُّ الطَّبْنِ هوَ؟ وأيُّ التُّرخَمِ هوَ؟ بضمِّ التّاءِ وفتحِ الخاءِ. وربّما ضُمّتِ الخاءُ معَ ضمِّ التّاءِ. وأيُّ مَن لَقطَ الحصَى هوَ؟ وأيُّ مَن وَجَنَ الجِلدَ هوَ؟ وأيُّ مَن مَرَّنَ الجِلدَ هوَ؟ قالَ: وجاءَ في الحديثِ: "لا تُمثِّلُوا بِنامّةِ اللهِ" أي: بخلقِ اللهِ. وبنامِيةِ اللهِ أي: بخلقِ اللهِ.
الفرّاءُ: يقالُ: ما أدرِي أيُّ خالِفةٍ هوَ؟ وأيُّ الخَوالِفِ هوَ؟ وأيُّ الطَّبْنِ هوَ؟ وأيُّ الدَّهْدأِ هوَ؟ على وزنِ: الدَّهْدَعِ، وأيُّ الذَّرَى هوَ؟ وأيُّ البَرَى هوَ؟ وأيُّ الوَرَى هوَ؟ مقصوراتٌ، وأيُّ النُّخْطِ هوَ؟ وأيُّ الهُونِ هوَ؟ وأيُّ الهُوزِ هوَ؟ بالزّاي والنّونِ، وأيُّ الأَورَمِ هوَ؟ وأيُّ وَلدِ الرَّجلِ هوَ؟ يعني آدمَ، ﵇.
ويقال: ما أدرِي أيُّ الجَرادِ عارَهُ؟ أي: أيُّ النّاسِ أخذَه؟
الأصمعيُّ: يقالُ: جاءَ فلانٌ في غَيرِ عَيَنٍ، أي: في غيرِ جماعةٍ. وأنشدَ:
إذا رآنِي واحِدًا، أو في عَيَنْ
يَعرِفُنِي، أَطرَقَ إطراقَ الطُّحَنْ
وهيَ دُوَيبةٌ تكونُ في الرّملِ مثلُ العِظاءةِ.
أبو عمرٍو: الدَّيلَمُ: الجماعةُ منَ النّاسِ ومنَ الإبلِ ومن كُلِّ شيءٍ.
الأصمعيُّ: يقالُ: هوَ معَ الغَثْراءِ، أي: معَ جماعةِ النّاسِ. والغَبْراءُ: الغُرَباءُ.
ويقال: دَخَلَ في خُمارِ النّاسِ. و"غُمارِ الناسِ" خطأٌ ليسَ من كلامِ العربِ. قالَ أبو الحسنِ: هذا قولُ الأصمعيِّ. وغيرُه يقولُ: هما لغتانِ، والخاءُ والغينُ من موضعٍ واحدٍ.
[ ٢٨ ]
الكسائيُّ: يقالُ: دَخلتُ في غُمارِ النّاسِ وغَمارِ النّاس. بالفتحِ والضّمِّ. وكذلكَ: دَخلتُ في خُمارِ النَّاسِ وخَمارِهِم. بالفتحِ والضّمِّ.
ودَخَلَ في غَمرةِ الناسِ وخَمَرِ النَّاسِ، أي: جماعتِهم وكثرتِهم.
ويقال: دَخلتُ في ضَفّةِ النَّاسِ، أي: في جماعتِهم.
ويقال: دُعِيتُ في جَفّةِ النَّاسِ، بالجيمِ. يريدُ في جماعتِم [ص: جماعتِهم].
ويقال: دَعاهُمُ الجَفَلى، أي: دعاهم بأجمَعِهم. قالَ لنا أبو الحسنِ: يقالُ: بأجمَعِهم وبأجمُعِهم. قالَ: وسمعتُ بُندارًا يقولُ: الجَفَلَى والأَجفَلَى بمعنًى.
أبو زيدٍ: يقالُ: هذا لا يَخفَى على البَرشاءِ. وهمُ الأسوَدُ والأحمَرُ إذا اجتمعوا.
ويقال: إنّ المَجلِسَ لَيَجمَعُ شُتوتًا، أي: شتَّى منَ النّاسِ، ويَجمعُ فُنونًا. وهمُ الأخلاطُ.
الأصمعيُّ: يقالُ: بها أوزاعٌ منَ النّاسِ، أي: فِرَقٌ. قالَ المسيَّبُ بنُ عَلَسٍ:
أحلَلتَ بَيتَكَ بالجَمِيعِ، وبَعضُهُم مُتفَرِّدٌ، لِيَحُلَّ بالأوزاعِ
والجُمّاعُ: الجَماعةُ من ضُروبٍ شَتَّى. قالَ أبو قيسِ بنُ الأسلتِ:
نَذُودُهُم عَنّا، بِمُستَنّةٍ ذاتِ عَرانِينَ، ودُفّاعِ
حَتَّى تَجَلَّتْ، ولَنا غايةٌ مِن بَينِ جَمعٍ، غَيرِ جُمّاعِ
والأُشابةُ: الأخلاطُ منَ النّاسِ. والجمعُ أُشاباتٌ وأشائبُ. ويقالُ: أوشابٌ منَ النّاسِ، أي: أخلاطٌ.
الفرّاءُ: يقالُ: بها أوفاشٌ منَ النّاسِ. واحدُهم وَفْشٌ. وهمُ السُّقّاطُ والعبيدُ وأشباهُ ذلكَ. قالَ أبو الحسنِ: كانَ في نُسختِنا "أوقاسٌ" بالقافِ والسّينِ غيرَ معجمةٍ، فغيّرَه أبو العباسِ، فجعلَه بالفاءِ والشّينِ معجمةً. ووجدتُه في غيرِ نسخةٍ بالقافِ والسِّينِ. وأحسبُهما جميعًا تصحّانِ في معنًى واحدٍ،
[ ٢٩ ]
وهم مثلُ الأوباشِ. قالَ أبو الحسنِ: أحسبُ أبا العبّاسِ إنّما حملَ هذا على أنّ الباءَ والفاءَ يَعتقبانِ، فجُعِلَ أوفاشٌ وأوباشٌ سواءً، وأبَى الأوقاسَ البتّةَ، وكانتْ في جماعةِ نُسخٍ.
والأعناءُ: الأخلاطُ. وواحدُ الأعناءِ عِنْوٌ، وواحدُ الأخلاطِ خِلْطٌ.
ولُزَّقٌ منَ النّاسِ.
أبو زيدٍ: يقالُ: نزلَ بنا أسوَداتٌ منَ النّاسِ، وأساوِيدُ منَ النّاسِ. وهمُ القليلُ المتفرّقونَ. قالَ: وقالُوا: كلُّ قليلٍ في كثيرٍ.
والحَريدُ: الحيُّ القليلُ ينزلونَ منفرينَ منَ النّاسِ. قال الشاعر:
نَبنِي، عَلَى سَنَنِ العَدُوِّ، بُيُوتَنا لا نَستَجِيرُ، ولا نَحُلُّ حَرِيدا
أي: لا نحلُّ بقومٍ ونحنُ مستضعَفونَ، ولكنّا نحلُّ بهم كثيرًا.
ويقال: أتانا طَبَقٌ منَ النّاسِ، وبَجْدٌ منَ النّاسِ، ودَهْمٌ منَ النّاسِ. وهمُ النّاسُ الكثيرُ. وقال الشّاعرُ:
تَلُوذُ البُجُودُ بأذرائنا مِنَ الضُّرِّ، في أزَماتِ السِّنِينا
ويقال: خَرَجَ فلانٌ في قَنِيفٍ من أصحابِه. وهمُ الرّجالُ والنّساءُ. وجِماعهُ القُنُفُ.
ويقال: جاءَ فلانٌ في ظُهْرتِهِ، وفي ناهِضتِه. وهمُ الّذينَ يَنهضُ بهم فيما يَحزُبُه منَ الأُمورِ.
ويقال: جاءَ في أُرْبِيّةٍ من قومِه. يعني: في أهلِ بيتِه وبني عمِّه. قال: ولا تكونُ الأُربيّةُ من غيرِهم. وضِبْنةُ الرّجلِ: حَشَمُه وعِيالُه.
الأصمعيُّ: يقالُ: جاءَ الرّجلُ معَ حاشِيتِه. يقولُ: معَ مَن كانَ في كَنَفِه.
وجاءَ في صاغِيتِه. وهمُ الّذينَ يَميلونَ إليه.
[ ٣٠ ]
والسامّةُ: الخاصّةُ. والحامّةُ: العامّةُ.
وقال: العربُ تقولُ: في أرضِ بنِي فلانٍ سَوادٌ من عَدَدٍ، وسَوادٌ من نَخلٍ.
ويقال: لُمَةٌ منَ النّاسِ، بتخفيفِ الميمِ، وقِدّةٌ منَ النّاسِ، بتشديدِ الدّالِ. قال أبو الحسنِ: كذا قُرئَ على أبي العبّاسِ، وقد سمعتُه: لُمّةٌ، بتشديدِ الميمِ.
وعُثَجٌ منَ النّاسِ، عنِ الأصمعيِّ. وقالَ غيرُه: عَثَجٌ. قالَ الرّاعي:
بَناتُ لَبُونِها عَثَجٌ إلَيهِ يَسُفْنَ اللِّيتَ، مِنهُ، والقَذالا
ويقال: عَدَدٌ دِخاسٌ، أي: كثيرٌ.
ويقال: رَبَلَ القومُ يَربُلُونَ، إذا كثُرُوا. يونسُ: يقال: جاءتْنا جَبْهةٌ منَ النّاسِ. يعنونَ جماعةً.
والجُمّةُ: الجماعةُ يَسألونَ في الحَمالةِ. قالَ الشّاعرُ:
لَقَد كانَ في لَيلَى عَطاءٌ لِجُمّةٍ أناخَتْ بِكُم، تَبغِي الفَرائضَ والرِّفْدا
الكسائيُّ: البُرْكةُ: الحَمالةُ، ورِجالُها: الّذينَ يَسعَونَ فيها. ورُبَّما سَمَّوا بها الرّجالَ الّذينَ يَطلبونَ فيها.
ويقال: جاؤوا جَمًّا غَفِيرًا، مُنوّنةً، أي: بجَماعتِهم.
أبو زيدٍ: يقالُ: قَذَتْ علَينا قاذِيةٌ من بَنِي فلانٍ، تَقذِي قَذْيًا. وهم أوّلُ مَن يَطرأ عليكَ منهم.
وأتَتْنا طَحْمةٌ منَ النّاسِ. وهم أكثرُ منَ القاذِيةِ.
قال: وقالَ القيسيّونَ: في الدّارِ كَثارٌ منَ النّاسِ، وغيرُهم: كُثارٌ، إذا أخبرتَ عن كثرةِ عَدَدِهم، من قومٍ أو إبلٍ أو بقرٍ أو غنمٍ. وهيَ كَثرةُ الحيوانِ خاصّةً.
ويقال: قَدِمَ علَينا قُلَلٌ منَ النّاسِ. إذا كانوا من قبائلَ شَتَّى أو غيرِ شتَّى مُتفرّقينَ فأولئكَ القُلَلُ. فإذا اجتمعوا جميعًا فهم قَلَلٌ، بفتحِ القافِ.
الكسائيُّ: الجَفّةُ والضَّفّةُ والقَمّة:
[ ٣١ ]
جماعةُ القومِ كلُّها.
الفرّاءُ: يقالُ: كيفَ جَهْراؤُكُم ودَهْماؤكُم، أي: جَماعتُكم؟ قالَ: وقالَ الكسائيُّ: قلتُ لأعرابيٍّ: أبنُو جعفرٍ أشرفُ أم بنُو أبي بكرِ بنِ كلابٍ؟ فقال: أمّا خَواصَّ رجالٍ فبنُو أبي بكرٍ، وأمّا جَهْراءَ الحيِّ فبنُو جعفرٍ. نصبَ خواصَّ على طريقِ الصِّفةِ، أراد: في خواصِّ رجالٍ. وكذلكَ: جَهراءَ.
قال أبو الحسنِ: نصبَهما على التّفسير، كأنّه قالَ: بنو جعفرٍ أشرفُ من بني فلانٍ خواصَّ رجالٍ، أي: خواصُّهم أشرفُ من جَهراءِ هؤلاءِ. كما تقولُ: هذا أحسنُ وجهًا من هذا، أي: وجهُ هذا أحسنُ من وجهِ هذا. وكانَ ينبغِي أن يقول "جَهراءَ حيٍّ"، لأنّ المفسِّرَ في "أفعَل" لا يكون إلّا نكرةً. فهذا غَلَطٌ. وذلك أنّه جعلَه جوابًا فصارَ كالمحمولِ على كلامِ السّائلِ، فردّه على معرفتِه بالألِفِ واللّامِ، كأنّ السائلَ قالَ له: أبنُو جعفرٍ أشرفُ خواصَّ رجالٍ، أم بنُو أبي بكرٍ أشرفُ جَهراءَ حيٍّ؟ فقالَ "أمّا جهراءَ الحيِّ" فجاءَ به على كلامِه، يُعرِّفُ ما تكلّمَ به. ومِثلُ هذا يقعُ في الجوابِ.
الفرّاءُ: يقالُ: مضَى خَدٌّ منَ النّاسِ، أي: قَرْنٌ منَ النّاسِ.
ويقال: جاءنا خُرّارٌ منَ النّاسِ، بضمِّ الخاءِ وتشديدِ الرّاءِ. وهم مَن سَقطَ إليكَ منَ الأعاريبِ منَ البوادي، أي: خَرُّوا إليكَ.
[ ٣٢ ]