الأصمعي: إذا كان الرجل أهوج متساقطا قيل: هو هجاجة، وفيه خطل شديد، وهو خطل -وهو الأحمق القول الكثير الخطأ- وفيه خدب، وهو رجل خدب، وهو متهور وفيه تهور.
ويقال: إنه لعياياء طباقاء، إذا كان لا يتجه لشيء. قال أبو الحسن: زاد أبو العباس بعد قولك "طباقاء": كل داء له داء.
وإذا كان أحمق لا يدري ما يقول قيل: إنه ليوخف في الطين، مثل قولك: يوخف الخطمي. قال أبو الحسن: يقال: خطمي وخطمي، بكسر الخاء وفتحها.
ويقال: رجل برشاع، إذا كان أحمق. ورجل قصل: أحمق لا خير فيه.
ويقال: رجل مرثعن، إذا كان متساقطا مسترخيا. وكل مسترخ متساقط مرثعن.
أبو زيد: الملغ، معجمة الغين: الأحمق الذي لا يبالي ما قال وما قيل له.
يونس قال: يقولون: أحمق ماج، مثل قولهم: هرم ماج. وهو الذي ليست فيه بقية.
الأصمعي: يقال: رجل مسلوس -ولا يقال: مسلوس العقل- ورجل مستلب العقل، ورجل مهتلس العقل، ورجل مألوس. كل ذلك يعنى به الرجل الذاهب العقل.
والمسبه: الذاهب العقل. وقال رؤبة:
[ ١٣٥ ]
قالَتْ أُبَيلَى لِي، ولَم أُسَبَّهِ:
ما السِّنُّ إلّا عُقْلةُ المُدَلَّهِ
والهلباجة: الأحمق المائق. قال: وأخبرني خلف قال: قلت لابن كبشة بنت القبعثرى: ما الهلباجة؟ قال: فتردد في صدره من خبث الهلباجة ما لم يستطع أن يخرجه، فقال: الهلباجة: الأحمق المائق القليل العقل الخبيث، الذي لا خير فيه ولا عمل عنده، وبلى سيعمل وعمله ضعيف، وضرسه أشد من عمله، ولا يحاضر به القوم، وبلى ليحضر ولا يتكلم.
والمأفون: الذي لا عقل له. وأصله من الأفن. وهو أن يستخرج ما في الضرع من اللبن. يقال: أفنها يأفنها. قال المخبل:
إذا أُفِنَتْ أروَى عِيالَكِ أفْنُها وإنْ حُيِّنَتْ أربَى، علَى الوَطبِ، حِينُها
والحين: أن يحلبها مرة في اليوم والليلة.
ويقال: رجل فيل الرأي، وفال الرأي، وفائل الرأي، إذا كان في رأيه ضعف، وفي رأيه فيالة. وأنشد أبو عمرو للكميت:
بَنِي رَبِّ الجَوادِ، فلا تَفِيلُوا فما أنتُم، فنَعذِرَكُم، لِفِيلِ
وقال جرير:
رَأيتُكَ، يا أُخَيطِلُ، إذ جَرَينا وجُرِّبَتِ الفِراسةُ، كُنت فالا
والأعفك: الأحمق الأخرق.
والخالف الفاسد الذي ليس له جهة. يقال: خلف ففسد.
ويقال: رجل فقاقة، وامرأة فقاقة، للأحمق والحمقاء.
الفراء وأبو عمرو: يقال: رجل همجة، وامرأة همجة. وهو الأحمق.
[ ١٣٦ ]
أبو عمرو: الألف: الأخطل الذي يختلف في كلامه ويخطل في قوله. وهو اللفف والخطل.
والخوعم: الأحمق.
ويقال للرجل: ليس له جول، أي: ليست له عزيمة تمنعه، مثل جول البئر. وهي إذا طويت كان أشد لها.
ويقال: ما له زبر وأكل، أي: ما له رأي.
ويقال: رجل فيه هبتة، أي: ضربة. ويقال: هبته بالعصا هبتات، ولبجه لبجات، وهبجه هبجات.
أبو زيد: المأفوك والمأفون جميعا: الذي لا صيور له، أي: رأي يرجع إليه.
والألفت في كلام قيس: الأحمق، وفي كلام تميم: الأعسر.
الأموي: الرطيء: الأحمق. الفراء: الباجر والهجرع والمجع مثله. قال: وسألت أبا محمد عن القصل والباحر، فقال: هو الذي لا يتمالك حمقا، كأنه لا يتحرك حمقا.
قال أبو يوسف: وسمعت بعض بني أسد يقول: كلمت فلانا، فما رأيت له ركزة عقل. يريد: ليس بثابت العقل.
ويقال: رجل أرفل ورفل، وامرأة رفلاء، إذا كانت لا تحسن اللبسة والعمل.
ويقال للأحمق الذي إذا جلس لم يكد يبرح من مكانه: إنه لهكعة نكعة، وإنه لتكأة مجعة. وقد مجع مجعا شديدا. قال أبو العباس: هكعة بالتخفيف، وهكعة بالتحريك، تقالان جميعا.
يقال: فلان يضرب في عميائه، يعني: يخبط لا يبالي ما صنع.
ويقال: ما هو إلا بقامة، من قلة عقله. والبقامة: ما يخرج من الصوف إذا طرق، وهو الذي لا يقدر على غزله.
ويقال: ما أنت مذ اليوم إلا تمرثني الودع، وتمرثني، إذا عاملك الرجل فطمع فيك أنك أحمق. يضرب هذا له مثلا. وأصل ذلك أن الصبي يأخذ قلادته -وهي من ودع- فيمصها.
أبو زيد: ومنهم الأنوك. وهو الأحمق عينا. قال أبو العباس: الأحمق عينا: الذي إذا
[ ١٣٧ ]
رأيته عرفت في عينيه الحمق. قال أبو الحسن: هو الذي إذا رأيته عرفت الحمق في مرآته، كما تقول: لا أريد أثرا بعد عين، أي: بعد الشيء في نفسه، إذا ظهر لي.
يعقوب: ومنهم الهبنك. وهو الكثير الحمق.
ومنهم الأهوك. وهو الذي فيه حمق، وفيه بقية. والاسم الهوك. والأهوج مثل الأهوك. والاسم الهوج.
ومنهم الهبيت. وهو مثل الأهوج.
ومنهم الأخرق. وهو الأعفك. وذلك إذا لم يكن يحسن العمل. ويكون أخرق في خرقه بصاحبه في المعالمة. يقال: خرق يخرق خرقا، وعفك يعفك عفكا.
ومنهم العنيف. وهو الأخرق بما عمل وولي. يقال: عنف يعنف عنفا وعنافة.
ومنهم الغبي. وهو الغرير. يقال: غبيته وغبيت عنه غباوة. وهي الغفلة فيه عن الشيء.
ومنهم العيي. وهو الذي لا يطيق إحكام ما يريد، ويعيا بكل ما أراد من عمل أو قول.
ومنهم الأوره. وهو الذي تعرف وتنكر، فيه حمق وله مخارج. وامرأة ورهاء. الأصمعي: الأوره: الذي لا يتماسك. ويقال: كثيب أوره.
أبو زيد: ومنهم الدائق. وهو الهالك حمقا. ومثله الداعك، ومثله المائق.
ومنهم الهدان. وهو الأحمق الثقيل الوخيم الوخم.
ومنهم الرقيع: وهو الأحمق. وهو أخف أمرا من الهدان.
ومنهم الهبنقع. وهو الذي لا يستقيم على أمر في قول ولا فعل، ولا يوثق به. وامرأة هبنقعة.
ومنهم المدله تدليها. وهو الذي لا يحفظ ما فعل وما فعل به.
ومنهم المطروق. وهو الذي فيه ضعفة وفيه بقية. قال ابن أحمر:
فلا تصلي بمطروق، إذا ما سرى، في القوم، أصبح مستكينا
الأصمعي: يقال: هدان وهداء بمعنى واحد. وأنشد للراعي:
[ ١٣٨ ]
هِدانٌ، أخُو وَطبٍ، وصاحِبُ عُلبةٍ يَرَى المَجدَ أن يَلقَى خَلاءً، وأمرُعا
الفراء: يقال: رجل ذو كسرات، وذو هزرات، وإنه لمهزر. وهو الرجل يغبن في كل شيء. وأنشد:
إلّا تَدَعْ هَزَراتٍ، لَستَ تارِكَها، تُخلَعْ ثِيابُكَ، لا ضأنٌ، ولا إبِلُ
الأصمعي: يقال: هو يتمته، أي: يتحمق ويأخذ في الباطل.
وإذا اضطرب واسترخى بشبيه بالحمق قيل: إنه لنواس. ويقال: ناس لعابه ينوس، إذا اضطرب.
ويقال: إن فيه لرخوة ورخوة -وزاد أبو العباس، حين قرئ عليه: ورخودة- وإن فيه لطريقة، وإنه لمطروق.
أبو عمرو: يقال: إنه لأحمق ضاجع. وهو من الدواب: الذي لا خير فيه.
ويقال: إنه لخالف وخالفة، إذا كان أحمق، وهو خالفة أهل بيته. وإنه لبين الخلفة. وقال: أبيع العبد وأبرأ إليك من خلفته.
ويقال: رجل ضنيك. وهو الذي لا عزيمة له ولا رأي، ولا تراه إلا تابعا.
والإمرة: الذي ليس له رأي، يسمع كلام هذا وهذا، لا يدري: بأيهما يأخذ؟
والرهدن: الأحمق. وأنشد:
قُلتُ لَها: إيّاكِ أن تَوَكَّنِي
عِندِيَ، في الجِلْسةِ، أو تَلَبَّنِي
علَيكِ، ما عِشتِ، بِذلكِ الرَّهدَنِ
التوكن: التمكن في الجلسة. والتلبن: التلبث في الحاجة.
والجعبس: المائق. وأنشد:
لَمّا رأيتُ سُدَّ لَيلٍ، أدمَسا،
لَيلًا، دَجُوجِيَّ الظَّلامِ، خِرمِسا
كَم لَيلةً، طَخياءَ ثاخًا، حِندِسا
وضَمَّ كِسراهُ العَبامَ الجُعبُسا
قال أبو العباس: والجعبوس أيضا.
[ ١٣٩ ]
والمأقوط: الوخيم الثقيل الأحمق. وأنشد:
يَتبَعُها شَمَردَلٌ، شُمطُوطُ،
لا وَرَعٌ، جِبسٌ، ولا مأقُوطُ
وهو الضويطة. وأنشد لرياح:
أيَرُدُّنِي ذاكَ الضُّوَيطةُ، عَن هَوَى نَفسِي، ويَفعَلُ ما يُرِيدُ؟
[ ١٤٠ ]