يقال: رجل سخي، وقوم أسخياء. وقد سخو الرجل يسخو، وسخا يسخو، وسخي يسخى. الأصمعي: يقال للرجل: إنه لسخي النفس، وإنه لفسيط النفس، ومذل النفس، وجواد النفس.
ويقال للرجل، إذا كان هشا سريعا في المعروف: إنه لخرق من الرجال. ويقال: فلان يتخرق في ماله، إذا كان يتصرف فيه بالمعروف.
وإنه لطرف ولطرف، وسميدع من الفتيان. والسميدع السيد الموطأ الأكناف.
قال: ويراد بقولهم "فلان هش المكسر" مدح وذم. فإذا أرادوا أن يقولوا: "ليس هو بصلاد القدح" فهو مدح. وإذا أرادوا أن يقولوا: "هو خوار العود" فهو ذم.
ويقال للرجل يبذل ما عنده: إنه لواري الزند، ووري الزند. وإنما هو من الكرم، ليس من قدح النار. قال الأعشى:
وزَندُكَ خَيرُ زِنادِ المُلُو كِ، صادَفَ مِنهُنَّ مَرْخٌ عَفارا
وليس ثم زند، إنما هو مثل.
ويقال: إنه لذو فجر، أي: عطاء.
والهضوم: المنفق ماله. ويقال: هضم له من ماله، أي: كسر له.
ويقال: إنه لذو هشاش إلى الخير، أي: نشاط له.
أبو زيد: الأريحي: السخي الكريم.
ومنهم الأروع والنحير. وهما واحد. قال أبو الحسن: لم يعرف أبو العباس
[ ١٤٥ ]
"النحير"، وكان في النسخ كلها.
ويقال: هو طلق اليدين بالمعروف. وقد طلقت يداه بالمعروف طلاقة.
الأصمعي: الغطريف: السخي السري. يقال: بنو فلان غطاريف، أي: سراة.
والخضرم والخضم: الكثير العطية. ومثله كل شيء كثير. قال: وخرج العجاج يريد اليمامة، فاستقبله جرير، فقال: أين تريد؟ فقال: اليمامة. فقال: تجد فيها نبيذا خضرما، أي: كثيرا، وسعرا سعبرا، أي: رخيصا. ويقال: بئر خضرم، إذا كانت غزيرة الماء.
والمخضم الموسع عليه من الدنيا.
ويقال: إنه لذو خير. والخير: الكرم.
والدهثم من الرجال: السهل اللين. ويقال للرجل: إنه لسهل، وإنه لدهثم، وإنه لرهشوش. أبو زيد: الرهشوش: الندي الكف الكريم النفس. ومثله الكهلول، والبهلول، والبحر، والفياض، صفة للرجل الكريم.
ويقال: إنه لذو قحم عظام، أي: يتقحم في الأمور العظام الجسام، يدخل فيها، من خير وشر.
ويقال للرجل الواسع الخلق الواسع الصدر: إنه لواسع الذرع.
ويقال: رجل لهموم. وهو الغزير في الخير. وناقة لهموم: غزيرة اللبن. وفرس لهموم: غزير في الجري.
ويقال: رجل رحب السرب، أي: واسع الصدر.
ويقال: رجل ذلول بالمعروف، بين الذل، إذا كان سلسا بالمعروف.
والحشد والمحتشد في الأمور، في عطاء وغيره: لا يدع عنده شيئا من الجهد.
الفراء: يقال: إنه لذو طائلة على قومه، للمفضل المتطول.
أبو زيد: المذل: الباذل ما عنده. وهم مذلون بينو المذل والمذالة. وهو البذل.
أبو عمرو: الملث: الكريم.
[ ١٤٦ ]
ويقال: رجل مريء، من المروءة، وقوم مريئون -قال: وزنه: مريعون- ومرآء، وزنه مرعاع. ومنه قولهم: فلان يتمرأ بنا، أي: يطلب المروءة بنا.
أبو عبيدة: يقال: هو "أسمح من لافظة". وهي التي تغر فراخها لا تبقي في حوصلتها شيئا. الأصمعي هي البحر. وقال ابن الأعرابي: هي العنز تدعى للحلب، فتلفظ جرتها وتسرع إلى الحلب.
أبو عمرو: ويقال: رجل نال، إذا كان جوادا. وقد نالني أي: أعطاني. وهو ينولني نولا. وأنشد لكعب بن سعد:
ومَن لا يَنُلْ، حَتَّى يَسُدَّ خِلالَهُ، يَجِدْ شَهَواتِ النَّفسِ غَيرَ قلِيلِ
وإن فلانا ليتنول بالخير. قال: وقال الغنوي: ما أنول فلانا! يقول: ما أكثر نائله! قال أبو عبيدة: وقال جرير:
* ولَو كانَ مَن مَلَكَ النَّوالَ يَنُولُ *
قال: ويروى: "ينيل".
وإنه لهش، وإنه لدمث، إذا كان لينا ساكنا. وكذلك الدهثم. قال ابن لجأ:
ثُمَّ تَنَحَّتْ، عَن مَقامِ الحُوَّمِ،
لِعَطَنٍ، رابِى المَقامِ، دَهثَمِ
والبسيط: الذي إذا رأيته انبسط إليك، ورأيته يتهلل وجهه، وعرفت البشر في وجهه.
[ ١٤٧ ]