الأصمعي: يقال: ولع الرجل يلع ولعا وولعانا، إذا كذب، فهو والع. وأنشد:
* وهُنَّ مِنَ الإخلافِ، والوَلَعانِ *
وقال ذو الإصبع:
إلّا بأن تَكذِبا علَيَّ، ولا أملِكُ أن تكذِبا، وأن تَلَعا
وقال كعب بن زهير:
لكِنَّها خُلّةٌ، قَد سِيطَ مِن دَمِها فَجْعٌ ووَلْعٌ، وإخلافٌ وتَبدِيلُ
وقد مان يمين مينا. قال عبيد:
أزعَمتَ أنَّكَ قَد قَتَلـ ـتَ سَراتَنا، كَذِبا، ومَينا؟
وقد تسدج، وهو سداج. قال العجاج:
حَتَّى رَهِبْنا الإثمَ، أو أن تُنسَجا
فِينا أقاوِيلُ امرِئٍ، تَسَدَّجا
أي: تكذب وتخلق.
ورجل محاح.
أبو عبيدة: يقال: زعق لنا فلان. وذلك إذا حدث فزاد في الحديث، وكذب فيه.
ويقال: ابتشك الكلام ابتشاكا، إذا كذب. أبو زيد: مثله. قال: ويقال: بشك وسرج وخدب. كله إذا كذب.
ويقال: اعتبط فلان علي الكذب، وعبط
[ ١٧٣ ]
يعبط، إذا كذب.
ويقال: قد تخلق كذبا، وخلق كذبا، واختلقه. قال الله ﵎: ﴿وتَخلُقُونَ إفكًا﴾.
وقد خرق كذبا، واخترقه، قال الله جل وعز: ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ﴾.
ويقال: ارتجل الكذب، إذا ابتدأه من نفسه. أبو عبيدة: ارتجلت الكلام ارتجالا، واقتضبته اقتضابا. ومعناه أن يتكلم به من غير أن يكون هيأه قبل ذلك.
وقال يونس: يقال للكذاب: فلان لا يوثق بسيل تلتعته.
ويقال للكذاب: إنه لقموص الحنجرة.
ويقال: "فلان لا يصدق أثره". وقال ابن الأعرابي: معناه: إذا قيل له: من أين أقبلت؟ كذب.
ويقال: فلان لا تجارى خيلاه، ولا تساير خيلاه، ولا تسالم خيلاه، ولا تواقف خيلاه. والمعنى واحد، في الكذب.
ويقال: كذب سماق. وهو الخالص. قال الراجز:
أبعَدَهُنَّ اللهُ، مِن نِياقِ
إن هُنَّ أَنجَينَ، مِنَ الوَثاقِ
بأربَعٍ، مِن كَذِبٍ سُماقِ
ويقال: كذب كذبا حنبريتا، أي: خالصا. وكذلك اصطلح القوم صلحا حنبريتا.
وكذلك كذب سخت وسخيت وسختيت. وهو الشديد. وزعم أبو عبيدة أن سختا بالفارسية والعربية واحد. قال رؤبة:
هَل يَنفَعَنِّي كَذِبٌ سَخِيتُ
أو فِضّةٌ، أو ذَهَبٌ كِبرِيتُ؟
اراد حمرته.
ويقال: كذب كذبا صراحية وصراحيا وصراحا. وهو البين الذي يعرفه الناس.
ويقال: فيه نملة. أي: كذب. وحكى
[ ١٧٤ ]
ابن الأعرابي: رجل منمل ومنمل ونمل ونامل، بمعنى واحد.
ويقال: خرص يخرص خرصا، وهو خراص.
وقد أفك يأفك إفكا، وهو رجل أفاك وأفك. قال الله ﵎: ﴿ويل لكل أفاك أثيم﴾، وقال جل وعز: ﴿ما هذا إلا إفك مفترى﴾.
ويقال: كذب يكذب كذبا وكذبا وكذابا. وأنشد أبو عبيدة:
فصَدَقتُها، وكَذَبتُها والمَرءُ يَنفَعُهُ كِذابُهْ
وحكى ابن الأعرابي: رجل كيذبان وكيذبان، وكذبذب وكذبذب، ومكذبان. وأنشد:
فإذا سَمِعتَ بأنّنِي قَد بِعتُهُم، بِوِصالِ غانِيةٍ، فقُلْ: كُذُّبذُبُ
وأنشدها غيره: كذبذب.
الجرمي: ولق يلق ولقا. وفيه ولق وولقة. قال أبو الحسن: وقد قرئ: ﴿إذْ تَلِقُونَهُ بألسِنتِكُم﴾. وذكر أنه عن عائشة كذا كانت تقرؤه، أي: تكذبونه.
ويقال: رجل سفوك: كذاب.
ابن الأعرابي: يقال: رجل تمسح وتمساح، إذا كان كذابا.
ويقال: "هو أكذب من يلمع". وهو السراب.
الأصمعي: يقال للشيء إذا كان كذبا باطلا: "دُهْدُرَّينِ، سَعدُ القَينِ، وساعِدُ القَينِ".
الكسائي: العضة: الكذب. وجمعها عضون. وهي من العضيهة. يقال: جاء بالعضيهة، وبالأفيكة البهيتة.
ويقال: "هو أكذب من دب ودرج" أي: أكذب الأحياء والأموات. قال:
[ ١٧٥ ]
الأخطلُ:
قَبِيلةٌ، كَشِراكِ النَّعلِ، دارِجةٌ إن يَهبِطوا العَفوَ لا يُوجَدْ، لَهُم، أثَرُ
العفوُ: المكانُ الّذي لم يُوطا.
[ ١٧٦ ]