قال الأصمعيُّ: الحَضِيرةُ: النَّفَرُ يُغزَى بهم، العشَرةُ فمَن دونَهم. وأنشدَ:
يَرِدُ المِياهَ، حَضِيرةً، ونَفِيضةً وِردَ القَطاةِ، إذا اسمَأَلَّ التُّبَّعُ
اسمألَّ: تقلّصَ. وأصلُ الاسمئلالِ: الضُّمرُ.
والتُّبَّعُ: الظِّلُّ. وقالَ الهُذليُّ:
رِجالُ حُروبٍ، يَسعَرُونَ، وحَلْقةٌ مِنَ الدّارِ، لا تَمضِي علَيها الحَضائرُ
والمِقْنَبُ: ما بينَ الثّلاثينَ إلى الأربعينَ. والهَيضَلةُ: الجماعةُ يُغزَى بهم ليسُوا بالكثيرِ. قالَ أبو كبيرٍ:
أزُهَيرَ، إن يَشِبِ القَذالُ فإنَّهُ كَم هَيضَلٍ مَرِسٍ، لَفَفتُ بِهَيضَلِ!
والكَتِيبةُ: ما جُمِعَ فلم ينتَشرْ. والأرعَنُ: الجيشُ الكثيرُ الّذي له مثلُ رَعْنِ الجبلِ. وهوَ الأنفُ منَ الجبلِ يتقدّمُ، فيسيلُ في الأرضِ. والخَمِيسُ: الجيشُ. قالَ امرؤُ القيسِ:
لَها مِزهَرٌ، يَعلُو الخَمِيسَ بِصَوتِهِ أجَشُّ، إذا ما حَرَّكَتْهُ اليَدانِ
والجَرّارُ: الّذي لا يَسيرُ إلّا زحفًا من كثرتِه. قالَ العجّاجُ:
* أرعَنَ، جَرّارٍ، إذا جَرَّ الأثَرْ *
قَولُه "جرَّ الأثر" يعني أنّه ليسَ بقليلٍ، تَستبينُ
[ ٣٣ ]
فيه آثارٌ أو فجواتٌ. إنّما يُجرُّ جرًّا كما يُجرُّ الثّوبُ أو الذّيلُ.
والمَجْرُ: أكثرُ ما يكونُ.
والرَّجراجةُ: الّتي تَتمخَّضُ من كثرتِها. قال أبو قيسِ بنُ الأسلتِ:
بَينَ يَدَي رَجراجةٍ، فَخْمةٍ ذاتِ عَرانِينَ، ودُفّاعِ
والرَّمّازةُ: الّتي تَمُوجُ من نواحِيها، تراها ترتفعُ مرّةً وتسفُلُ أُخرَى. ويقال: بَعيرٌ تُرامِزٌ، بالتّاءِ، إذا مضغَ رأيتَ دِماغَه يرتفعُ ويسفُلُ. قالَ ساعدةُ بنُ جؤيّةَ الهُذليُّ:
تَحمِيهِمُ شَهباءُ، ذاتُ قَوانِسٍ رَمّازةٌ، تأبَى لَهُم أن يُحرَبُوا
والجاواءُ: الّتي علاها لونُ السّوادِ. والصَّدْآءُ والخَضراءُ نحوٌ من ذلكَ.
والخَرساءُ: التي لا يُسمَعُ لها صوتٌ. قد احتَزَمتْ بالسّلاحِ وأجادتْ شَدَّه. قالَ الأصمعيُّ: إنّما قيل "خَرساءُ" لِقلّةِ كلامِهم. قالَ أبو الحسنِ: قال بندارٌ: إنّما قيل "خَرساءُ" لأنّ الصّوتَ لا يُفهَمُ فيها لكثرةِ الأصواتِ. فكأنّ كلامَ المتكلّمِ تُسمَعُ حركاتُه كحركاتِ لسان الأخرسِ ولا يُفهَمُ.
وكَتِيبةٌ مُلَملَمةٌ أي: مُجتمعةٌ مُستديرةٌ.
وكَتِيبةٌ فَيلَقٌ أي: داهيةٌ مُنكَرةٌ.
والشَّهباءُ والبَيضاءُ: الصّافيتا الحديدِ.
والشَّعواءُ: المُنتشِرةُ. يقالُ: كَتِيبةٌ شَعواءُ، وشَجَرةٌ شَعواءُ.
والمُشعَلةُ: المُتفرِّقةُ كما تَشتعلُ النّارُ. قالَ أبو كبيرٍ، ووصفَ طعنةً:
يَهدِي السِّباعَ، لَها، مَرَشُّ جَدِيّةٍ شَعواءُ، مُشعَلةٌ، كَجَرِّ القَرطَفِ
أراد أنّ مَرَشَّ الدّماءِ صارَ دليلًا للسّباعِ على القتيلِ، تَشَمُّه ثُمّ تتبعُه. والجَدِيّةُ: دُفعةٌ من دمٍ.
والمَنسِرُ: ما بينَ الثّلاثينَ إلى الأربعينَ.
[ ٣٤ ]
وإنّما سُمّيَ مَنسِرًا لأنّه مثلُ مِنسَرِ الطّائِرِ، يختلسُ اختلاسًا ثُمَّ يرجِعُ، ولا يُزاحِفُ. قالَ عُروةُ:
تَقُولُ: لَكَ الوَيلاتُ، هَل أنتَ تارِكٌ ضُبُوءًا، بِرَجْلٍ تارةً، وبِمَنسِرِ؟
قالَ أبو عُبيدةَ: المَنسِرُ والمِقنَبُ: ما بينَ الثلاثينَ إلى العشرينَ منَ الخيلِ. فإذا كثُرُوا فهيَ الفَيلَقُ. والمَجْرُ أكثرُها. وإذا كَثُرَ ولم يكدْ يتصرّمُ قالُوا: أرعَنُ. وكذلكَ الجَرّارُ. يقالُ: جيشٌ جَرّارٌ وأرعَنُ.
والجَيشُ أكثرُ منَ الكتيبةِ.
الأصمعيُّ: يقالُ لمُقدَّمِ الجيشِ: قُدمُوسٌ. وجمعُه قَدامِيسُ. واللُّهامُ: الكثيرُ. وأصلُه أن يَلتهمَ ما وقعَ فيه، فلا يُرَى، أيْ: يَبتلعُه. قالَ العجّاجُ:
* عَن ذِي قَدامِيسَ، لُهامٍ، لَو دَسَرْ *
دسرَ: نطحَ.
والسُّرْبةُ: ما بينَ العِشرينَ فارسًا إلى الثّلاثينَ. وأنشدَ لأبي القائفِ الأسديِّ:
أمسَى الفِراشُ مَطِيّتِي ولَقَد أَرانِي خَيرَ فارِسْ
زَولًا، أُفِيءُ غَنِيمةً في سُرْبةٍ، واللَّيلُ دامِسْ
وقالَ آخرُ:
* ولا يُطِيلُونَ إخمادًا، عَنِ السُّرَبِ *
والضَّبْرُ: الجماعةُ. ويقالُ منه: إضبارةٌ من كُتُبٍ. ومنه: ضَبَرَ الفَرسُ، إذا جَمعَ قوائمَه ووثبَ. قالَ ساعدةُ:
بينا هُمُ، يَومًا، كَذلِكَ راعَهُم ضَبْرٌ، لَبُوسُهُمُ الحَدِيدُ، مُؤَلَّبُ
مؤلّبٌ: مجمَّعٌ. وقالَ العجّاجُ:
[ ٣٥ ]
لَقَد سَما ابنُ مَعمَرٍ، حِينَ اعتَمَرْ
مَغزًى بَعِيدًا، مِن بَعِيدٍ، وضَبَرْ
يقالُ للرّجلِ إذا أمَّ شيئًا: قد اعتمرَه.
أبو عمرٍو: العَراجِلةُ واحدُهم عَرْجَلةٌ. وهيَ جماعةٌ من الرَّجّالةِ. وأنشدَ لحاتمٍ:
عَراجِلةٌ، شُعثُ الرُّؤُوسِ، كأنَّهُم بَنُو الجِنِّ، لَم تُطبَخْ بِقِدرٍ جَزُورُها
ويقالُ: كَتِيبةٌ طَحُونٌ: تَطحنُ كلَّ شيءٍ.
الأصمعيُّ: العَدِيُّ: أوّلُ ما يَدفَعُ منَ الغارةِ. قالَ ابنُ رِبعٍ الهُذليُّ:
لَنِعمَ ما أحسَنَ الأبياتُ نَهنَهةً أُولَى العَدِيِّ، وبَعدُ أحسَنُوا الطَّرَدا!
ويقال: جَيشٌ عَرَمرَمٌ، وجَمعٌ عَرَمرَمٌ، أي: شَدِيدٌ. قال أبو عُبيدةَ: عَرَمرَمٌ: كَثِيرٌ. قالَ أوسُ بنُ حَجَرٍ:
تَرَى الأرضَ، مِنّا بالفَضاءِ، مَرِيضةً مُعضِّلةً، مِنّا، بِجَيشٍ عَرَمرَمِ
قال: والدَّيلَمُ: الجَماعةُ. وأنشدَ:
* في مُرجَحِنٍّ، يَرجَحِنُّ دَيلَمُهْ *
قال: والسَّرِيّةُ: ما بينَ خمسةِ أنفُسٍ إلى ثلاثمائةٍ. والخَميسُ: ما زادَ على السَّرِيّةِ.
والهَضّاءُ: الكَثيرُ منَ الخَيلِ. قالَ الطِّرِمّاحُ:
قَد تَجاوَزتُهُ، بِهَضّاءَ كالحَيَّـ ـةِ، يُخفُونَ بَعضَ قَرعِ الوِفاضِ
جمعُ وَفضةٍ. وهيَ الجَعبةُ. والخَشخاشُ: من الرَّجّالةِ. وأنشدَ:
فَيومًا بِهَضّاءٍ، ويَومًا بِسُرْبةٍ ويومًا بِخَشخاشٍ، مِنَ الرَّجْلِ هَيضَلِ
الأصمعيُّ: يقالُ: جَيشٌ كَثِيفٌ، أي: كثيرٌ غليظٌ. وثَوبٌ كَثِيفٌ: غليظٌ.
ويقال: جاءَ جَيشٌ ما يُكَتُّ، أي: ما
[ ٣٦ ]
يُحصَى.
ويقال: عَسكَرٌ خالٌّ، أي: مُتَخَلخِلٌ ليسَ بمُحتَشٍ.
وسَرَعانُ الخَيلِ: أوائلُها.
وكَوكَبُ الكَتِيبةِ: مُعظَمُها. وكَوكَبُ كلِّ شيءٍ: مُعظمُه.
ومُعتكَرُ القِتالِ: حيثُ التقَوا وركبَ بعضُهم بعضًا.
أبو عُبيدةَ: مكانُ الحربِ: المأزِقُ والمأزِمُ.
والمَرْحَى: مَجالُ الفرسانِ ومَعرَكتُهم.
قال أبو الحسنِ: في غيرِ ما قرأنا على أبي العبّاسِ: القَيرَوانُ: الكَثيرُ منَ النّاسِ. وأصلُه فارسيّ: كارْوانْ. وهيَ القافلةُ.
والقَنابِلُ: الجَماعاتُ.
والغَلاصِمُ: الجَماعاتُ.
والنُّبُوحُ: الجَماعةُ الكَثيرةُ.
[ ٣٧ ]