الأصمعي: الذألان من المشي: الخفيف. ومنه سمي الذئب ذؤالة. يقال منه: ذألت أذأل.
والدألان: مشي الذي كأنه يبغي في مشيته من النشاط. يقال: دألت أدأل.
والنألان: مشي كأنه ينهض برأسه إذا مشى، يحركه إلى فوق، مثل الذي يعدو وعليه حمل ينهض به. قال ساعدة بن جؤية. وذكر الضبع:
لَها خُفّانِ، قَد ثَلِبا، ورأسٌ كَرأسِ العَودِ، شَهبَرةٌ، نَؤُولُ
شهبرة: مسنة. ثلبا: تكسرا وتخشنا.
ويقال: هسهس ليلته حتى أصبح، إذا مشى خلف الإبل. قال علقة التيمي:
إن هَسهَسَتْ، لَيلَ التِّمام، هَسهَسا
أو غَلَّسَتْهُ، في الغُدُوِّ، غَلَّسا
ويقال: قسقس ليلته. ويقال: قرب قسقاس، إذا كان شديدا.
ويقال: جاء يتبربس، أي: يمشي مشيا خفيفا فارغا. قال دكين:
فَصبَّحَتْهُ سِلَقٌ، تَبَربَسْ
تَهتِكُ خَلَّ الحَلَقِ المُلَسلَسْ
السلق: الذئاب. واحدتها سلقة.
ويقال: جاء يتقهوس، إذا جاء منحنيا يضطرب.
ويقال: جاء فلان يتكدس. وهي مشية من مشى الغلاظ القصار. وأنشد:
[ ١٨٨ ]
وخَيلٍ، تَكَدَّسُ بالدّارِعِينَ كمَشيِ الوُعُولِ، علَى الظّاهِرَهْ
أي: ما علا منها. وقالَ المتلمّسُ:
هَلُمَّ إلَيهِ، قَد أُبِيثَتْ زُرُوعُهُ وعادَتْ علَيهِ المَنجَنُونُ، تَكَدَّسُ
قال: الإباثة: الإثارة.
ويقال: جاء فلان يترعس، إذا جاء يرجف ويضطرب. وقال ابن العجاج:
يَعدِلُ أنضادَ القِفافِ الرُّدَّهِ
قَفقافُ ألحِي الرّاعِساتِ، القُمَّهِ
والرده: ذوات الرداه. والردهة: الصخرة في الجبل تمسك الماء. والقفقفة: أن ترتعد فتسمع صوت أسنانها.
ويقال: جاء فلان يتكتل تكتلا، إذا جاء يمشي مشي الغلاظ القصار.
وجاء فلان يحيك: كأن بين رجليه شيئا، يفرج بينهما إذا مشى. والمرأة حياكة. وهذه المشية في النساء مدح وفي الرجال ذم، لأن المرأة تمشي هذه المشية من عظم فخذيها. والرجل يمشي هذه المشية إذا كان أفحج.
والتخاجؤ: أن يؤرم ويخرج مؤخره إلى ما وراءه، إذا مشى. قال:
ذَرُوا التَّخاجُؤَ، وامشُوا مِشْيةً سُجُحًا إنَّ الرِّجالَ ذَوُو عَصْبٍ وتَذكِيرِ
ويقال: جاء يتوكوك، إذا جاء كأنه يتدحرج. ويقال: إنه لوكواك من الرجال، إذا كان يمشي هذه المشية.
ويقال: يتوهز، أي: يشد الوطء ويمشي مشية الغلاظ. فإذا كان كذلك سمي وهزا. قال رؤبة:
أبناءُ كُلِّ سَلِبٍ، ووَهْزِ
دُلامِزٍ، يُربِي علَى الدِّلَمْزِ
الدلامز: المنكر الجلد.
ويقال: مر يتذحلم، إذا مر كأنه يتدحرج.
[ ١٨٩ ]
قال رؤبة:
مَن خَرَّ، في قَمقامِنا، تَقَمقَما
كأنَّهُ، في هُوّةٍ، تَذَحلَما
القمقام: العدد الكثير. وقال أيضا:
* وقُمقُمانُ عَدَدٍ، قُمقُمِّي *
ويقال: مر يحذم حذما، إذا مر يحذف بيده ويقارب الخطو. قال: وقال عمر لبعض المؤذنين: "إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحذم". ويقال للحمام: يحذم. ويقال للأرنب: حذمة لذمه، تسبق الجمع بالأكمه. قوله لذمة: تلذم بالعدو ولا تفارقه. ويقال: الذم بذلك الأمر، أي: الزمه. وأنشد:
* قَسرَ عَزيزٍ، بالإكالِ مِلذَمِ *
ويقال: مر يحيك حيكا، إذا مر يسرع ويقارب الخطو، كأنه يتفحج. قال غالب بن زغبة:
مُسَرَّدةً، زَغفًا، كأنَّ قَتِيرَها عُيُونُ الدَّبَى، المُستَصعِداتِ، الحَوائكِ
ويقال للقصير من الدواب: حوتكي. قال أبو الحسن: حوتكي ليس من لفظ: حاك يحيك. إنما هو "فوعلي" من الحتك. وليس هذا، لو كانت فيه التاء هي الزائدة أيضا، من:
[ ١٩٠ ]
حاك يحيك. لأن "حاك يحيك" من الياء.
ويقال: مر يزك زكيكا. والزكيك: سرعة ومقاربة الخطو. قال عمر بن لجأ:
فهْوَ يَزِكُّ، دائمَ التَّزَغُّمِ،
مِثلَ زَكِيكِ النّاهِضِ، المُحَمِّمِ
ويقال: قد حمم شعره وريشه، حين ينبت.
ويقال: مر يمشي الجيضى. وهو أن يجيض في ناحية، يتصرف من البغي.
ومر يمشي الدفقى. وهو أن يباعد بين الخطو.
ويقال: مر يتوذف، إذا مر يهتز. وهي من مشية القصار.
ويقال: مر يتغيف، إذا مر يضطرب. وهي من مشية الطوال. ويقال: مر يتبوع، إذا كان يذهب في هذا الشق مرة، وفي هذا مرة. قال ذو الرمة:
كأنّهُ، بِحَبلَينِ في مَشطُونةٍ، يَتَبَوَّعُ
ويقال: مر يتبوع، إذا مر يباعد باعه ويملأ ما بين خطوه.
ويقال: مر يدرم درم الأرنب، إذا قارب الخطو. وكذلك الدرمان.
ويقال إذا مر له حفيف ومر سريع: مر له أزيب.
وإذا مر ينزو قيل: مر يكر وكرا.
ومر يتبهس: إذا مر يختال. قال أبو زبيد:
إذا تَبَهنَسَ، يَمشِي، خِلتَهُ وَعِثًا وَعَتْ سَواعِدُ، مِنهُ، بَعدَ تكسِيرِ
ويقال: مر يتبجس، أي: يختال أيضا. قال عمر بن لجأ:
تَبَجُّسَ العانِس، في رَيطاتِها،
بالأجرَعِ السَّهلِ، إلى جاراتِها
لأن العانس قد زادت على البلوغ، فمشيها أثقل من مشي التي حين بلغت، لأن هذه أخف مشية.
ويقال: مر فلان يهوذل، إذا أسرع في المشي. وفلان يهوذل ببوله: إذا كان ينزيه يرمي به رميا. قال أبو يوسف: وأنشدني
[ ١٩١ ]
ابن الأعرابي، وبعض أعراب بني عامر، في رجل اتخم من أكلة أكلها:
لَو لَم يُهَوذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ،
مِن صَدرِهِ، مِثلُ قَفا الكَبشِ الأجَمْ
والملخ: كل مر سهل. قال الحسن البصري: "ما تشاء أن تلقى أحدهم أبيض بضا، ينفض مذرويه، يملخ في الباطل ملخا. يقول: ها أنا ذا، فاعرفوني. قد عرفناك. فمقتك الله، ومقتك الصالحون". قال رؤبة:
* مَلّاخُ المَلَقْ *
أراد "الملق" فثقله. والملق: ضربه بحوافره على الأرض. يقال: ملقه ملقا. يقول: ليس بثقيل الوقع على الأرض. وكل استلال: ملخ. يقال: امتلخ كتف الظبي، إذا انتزعها.
الساطي: البعيد الأخذ إذا مشى، البعيد الخطو. قال العجاج:
* غَمرُ الجِراءِ، إن سَطَونَ، ساطِي *
ويقال: مر له حصاص، أي: عدو شديد. وأنشد:
عَجَرَّدٌ، كالذِّئبِ ذِي الحُصاصِ
يَربِضُ، تَحتَ القَمَرِ الوَبّاصِ
ويروى: "يرضع تحت".
ويقال: مر يألب ألبا شديدا، أي: يعدو.
ويقال: مر يمتل امتلالا، إذا أسرع.
ويقال: جاء يعدو أنف الشد، بالفتح. يقول: أشده مجتهدا.
ويقال: مر يذرو ذروا سريعا، إذا مر مرا سريعا.
ويقال: محص في عدوه، إذا أسرع. وأنشد:
* وهُنَّ يَمحَصْنَ امتِحاصَ الأظبِي *
ويقال: مر يفحص ويمحص. وذلك إذا اجتهد وكاد ينشق جلده من شدة العدو.
[ ١٩٢ ]
ويقال للمرأة، إذا مشت مشي القصار: هي تجدف. وقد جدف الطائر. وذلك إذا لم يكن جناحه وافرا، فهو يدارك الضرب. يقال: إنه لمجدوف اليد والقميص، إذا كان قصيرا.
ويقال: مر يدحص، إذا مر مرا سريعا. ويقال للشاة، إذا ذبحت فضربت برجلها: هي تدحص.
والإحصاف: أن يعدو الرجل عدوا فيه تقارب. أخذ من المحصف. وهو الثوب الجيد النسج.
والإحصاب: أن يثير الحصى في عدوه.
والكردحة والكمترة كلتاهما من عدو القصير المتقارب الخطا المجتهد في عدوه. قال: وأنشدني أبو عمرو لأبي حبيب الشيباني:
جاءتْ مُكَمتِرةً، تَسعَى بِبَهكَنةٍ صَفراءَ راقِنةٍ، كالشَّمسِ، عُطبُولِ
والترهوك: مشي الذي كأنه يموج في مشيته. وقد ترهوك المشي والسير.
يقال: أُنتُ أؤون أونا. ومنه: أن على نفسك، أي: ارفق بها.
والزوزاة: أن ينصب ظهره، ويسرع ويقارب الخطو. وقال الراجز:
وهَدَجانًا، لَم يَكُنْ مِن مِشيتِي
كَهَدَجانِ الهِقلِ، خَلفَ الهَيقَتِ
مُزَوزِيًا، لَمّا رآها زَوزَتِ
والتفيد: التبختر. يقال: تفيد، وهو رجل فياد.
ويقال للرجل، إذا أسرع السير: قد أغذ في السير، وأجد السير، وأجذم السير.
قال أبو الحسن: سمعت بندارا يقول: أغذ السير، بغير "في". وقال: المغذ: الشديد السير. وأنشدني:
لَقِيتُ ابنةَ السَّهمِيِّ، زَينَبَ، عَن عُفْرِ ونَحنُ حَرامٌ، مُسْيَ عاشِرةِ العَشرِ
وإنّا وإيّاها لَحَتمٌ مَبِيتُنا جَمِيعًا، وسَيرانا مُغِذٌّ، وذُو فَترِ
قال: مغذ بكسر الغين. قال: جعله من وصف السير، وكان ينبغي أن يقول "مغذ"،
[ ١٩٣ ]
لأنه يقال: أغذ الرجل السير. ولكنه حوله إلى السير، كما يقال: ليل نائم. قال أبو الحسن: وأنا أحسب أنه يقال: أغذ السير، وأغذذت أنا السير. والذي قال بندار يحتمله الكلام.
قال أبو الحسن: ومعنى الشعر أنه لقيها عشية عرفة، منصرفه من عرفة إلى جمع. وهي مزدلفة، ومبيت الناس جميعا بها. ثم ينتقلون إلى منى من الغد. فيقول: أنا رجل أقوى على السير فأغذ فيه، وهي امرأة سيرها فاتر، فلا يمكنني الاستمتاع بحديثها ونحن نسير. وإنما أراد الاجتهاد في تمتعه بحديثها تلك الليلة. وثالث البيتين:
فكَلَّمتُها ثِنتَينِ، كالثَّلجِ مِنهُما علَى اللَّوحِ، والأُخرَى أحرُّ مِنَ الجَمرِ
وصف أنه لم يصل في كلامها إلا إلى التسلية التي لقيها بها. وهي كالثلج للعطشان في اللذة. واللوح: العطش. والأخرى التسليمة التي ودعها بها. فهي شاقة عليه، فهي كالجمر في حرارة الحزن عليه.
رجعنا إلى الكتاب: ويقال للرجل، إذا مشى فتباعد ما بين كعبيه، وأقبلت كل واحدة من قدميه بجماعتها على الأخرى، فتلك القعولة، ورجل مقعول.
فإذا كان إذا مشى ينبث التراب برجليه إلى خلفه فتلك النقثلة. يقال: رجل منقثل.
فإذا كان إذا مشى اضطرب، فانحدر رأسه وعنقه ثم ارتفع، فتلك السنطلة. يقال: هو رجل مسنطل، ومر بنا فلان مسنطلا.
فإذا أعيا وضعف عن المشي قيل: قد حوقل، وهو محوقل، وهي الحوقلة. ويقال للرجل، عند العرس إذا عجز عن امرأته: قد حوقل.
ويقال: مروا يخوتونهم، أي: يطردونهم. ويقال للعقاب، إذا انقضت: قد انخاتت.
ويقال: ذاح يذوح ذوحا وذحا يذحا، وحاذ يحوذ، كله في معنى: طرد وساق.
والهفو: مر خفيف.
والإرضاض: شدة العدو. يقال: قد أرض في الأرض أي: ذهب.
ويقال: نحب في السير، أي: جهده.
ويقال: مر يطردهم ويكردهم ويشحنهم.
والكفت: المر السريع. يقال: رجل كفيت، أي: شديد العدو. ويقال: في الناس كفت شديد، إذا كان فيهم موت. ويقال: اللهم اكفته إليك، أي: اقبضه إليك.
[ ١٩٤ ]
ورجل قبيض العدو بين القباضة.
ويقال: جبب الرجل، إذا عدا.
ويقال: كشحوا عن الماء، إذا أدبروا.
أبو عمرو: يقال: ذاف يذوف. وهي مشية في تقارب وتفحج. وأنشد:
رأيتُ رِجالًا، حِينَ يَمشُونَ، فَحَّجُوا وذَافُوا، كما كانُوا يَذُوفُونَ مِن قَبلُ
وقال أبو زيد: يقال: تخطلت تخطلا، وتبخترت تبخترا. والاسم الخطل. والخطل يكون في الكلام. والخطل يكون في طول الرمح، وفي طول الإنسان. وخطلت، فيهن كلهن، أخطل خطلا. قال: أبو الحسن: الخطل: الاضطراب في كل شيء. ويقال: أذن خطلاء، إذا كانت كبيرة مضطربة.
ورفلت أرفل رفلا. هو الخرق في اللبسة، وفي كل عمل. ورفلت أرفل رفلانا. وهو سحبك الثياب خيلاء. وهو رجل مرفل: إذا أرفل ثيابه إرفالا.
وتخيلت في المشي تخيلا. والاسم الخيلاء والخال والخيلة. قال الراجز:
قَد عَصَبَتْ، بِمَودَقٍ وسَعدِ،
كُلُّ عَلاةٍ، كالمَصادِ الفَردِ
تَمشِي، مِنَ الخِيلةِ يَومَ الوِردِ
بَغْيًا، كَما يَمشِي وَلِيُّ العَهدِ
مودق وسعد: رجلان.
ويقال: حنكلت في المشي حنكلة. وهو البطء في المشي والثقل.
والزوك: مشية الغراب. قال حسان للحارث بن هشام المخزومي:
أجْمَعتُ أنَّكَ أنتَ ألأمُ مَن مَشَى، في فُحشِ زانِيةٍ، وزَوكِ غُرابِ
وقالوا: زكت أزوك زوكانا. وهو المشي المتقارب في الخطو، في تحرك جسده.
وقالوا: خذرفت خذرفة، وأهذبت إهذابا، واحتثثت احتثاثا. وكلهن في السرعة. وأكمشت في السعي إكماشا: إذا أسرع. والإكماش كلمة تدخل في جميع ما تدخل فيه السرعة.
وتساوكت في المشي تساوكا، وسروكت
[ ١٩٥ ]
سروكة. وهما سواء، وهو رداءة المشي وإبطاء فيه، من عجف أو إعياء.
ورهوكت رهوكة. وهو إرخاء المفاصل في المشية. وأنشد أبو عمرو:
حُيِّيتِ، مِن هِركَولةٍ، ضِناكِ
قامَتْ، تَهُزُّ المَشيَ، في ارتِهاكِ
وواشكت مواشكة. والاسم الوشاك. وهي الحثة في السير. والحثة: الاحتثاث.
ويقال للبعير وغيره: قد ارمد في العدو وارفد، إذا أسرع. وأهمج: إذا بدأ في العدو.
وهفوت في المشي هفوا وهفوانا. وهو الخفيف السريع من المشي.
وزف يزف زفيفا. وهو مشي متقارب الخطو، في عجلة وسرعة. وهو في المشي نحو الدخدخة في الإحضار. وهو مثل الإهذاب، غير أن في الدخدخة تقارب خطو.
وقد خببت أخب خببا. وهو مثل الرمل.
وأعنقت إعناقا. والاسم العنق. وهو المشي الخفيف.
ومثل الخبب الرقص والضيطان. والضيكان.
والحيكان: أن يحرك منكبيه وجسده، حين يمشي، مع كثرة لحم.
والضفر والأفر: العدو. ويقال: ضفر يضفر، وأفر يأفر. وأنشد أبو عمرو لأبي نخيلة:
* لم يُنجِهِم مِنكَ النَّجاءُ الأفْرُ *
وأنشد الأصمعي:
* تأنِيفُهُنَّ نَقَلٌ، وأفْرُ *
أبو زيد: يقال: قلوت الإبل قلوا. وهو السوق الشديد. ودلوتها دلوا. وهو السوق اللين. وأنشد:
[ ١٩٦ ]
لا تَقلُواها، وادلُواها دَلْوا
إنّ مَعَ اليَومِ أخاهُ، غَدْوا
ويقال: فلان يطر ناقته طرا، ويطردها طردا. وهما سواء.
أبو عمرو: المزخ: السريع السوق. وأنشد:
إنّ علَيكِ حادِيًا، مِزَخّا
أعجَمَ، لا يُحسِنُ إلّا نَخّا
والنَّخُّ لا يُبقِي، لَهُنَّ، مُخّا
والنخ: شدة السوق. وأنشد أيضًا:
حَرِّمْ، أمِيرَ المُؤمِنينَ، النَّخّا
فالنَّخُّ لَم يَترُكْ، لَهُنَّ، مُخّا
والنخنخة أيضا: السوق العنيف.
الفراء: الأتلان: ان يقارب الرجل خطوه في غضب. يقال: أتل يأتل، وأتن يأتن. قال: وأنشدني أبو ثروان:
ارانِيَ لا آتِيكَ إلّا كأنَّما أسأتُ، وإلّا أنتَ غَضبانُ، تأتِلُ
والقديان والذميان: الإسراع. يقال: قدى يقدي، وذمى يذمي.
والتقتقة: السوق العنيف.
والألب: الطرد. يقال: ألب يألب ألبا. وأنشد أبو عمرو:
ألَم تَعلَمِي أنّ الأحادِيثَ، في غَدٍ، وبَعدَ غدٍ، يألِبنَ ألبَ الطَّرائدِ؟
وأنشد أيضا:
أعُوذُ باللهِ، وبابنِ مُصعَبِ
بالفَرعِ، من قُرَيشٍ، المُهَذَّبِ
الرّاكِبِينَ كُلَّ طِرْفٍ مِئلَبِ
مئلب: سريع.
والذوح: سير عنيف. يقال: ذاحها يذوحها ذوحا، وذاءها يذوءها ذوءا، وذآها يذآها ذأوا، مثل: محاها يمحاها محوا. والأول مثل: قالها يقولها قولا.
وطلها، وندهها يندهها ندها. وهو سوق عنيف. والقبض مثله. يقال: فرس قبيص.
[ ١٩٧ ]
والدلو: سوق حسن فيه لين. وأنشد الفراء:
يا مَيَّ، قَد نَدلُو المَطِيَّ دَلْوا
ونَمنَعُ العَينَ الرُّقادَ الحُلْوا
وأنشد أبو عمرو:
لَمّا خَشِيتُ، بِسُحْرةٍ، إلحامَها ألزَمتُها ثَكَمَ النَّقِيلِ اللّاحِبِ
ونَزَلتُ، أدلُوها، وأحدُو خَلفَها حَتَّى سَلِمتُ بِمُتعتِي، ورَكائبِي
والإلحام: قيام الدابة على أهلها فلا تبرح. وثكم الطريق: وسطه. والنقيل: الطريق. واللاحب: البين الذي قد أثر فيه. ومتعته: زاده.
الفراء: النبل: السير الشديد. يقال: نبلها ينبلها نبلا. وأنشد:
لا تأوِيا لِلعِيسِ، وانبُلاها
فإنَّها، ما سَلِمَتْ قُواها،
بَعِيدةُ المُصبَحِ، مِن مُمساها
والطميم: الذهاب في الأرض. يقال: طم يطم طميما. وطمى يطمي طميا.
ويقال: كدست أكدس كدسا، إذا أسرعت بعض الإسراع. والتهويد والبزبزة: مثله.
ويقال: اجلوذ في السير اجلواذا، واخروط اخرواطا. وربما جعلوا إحدى الواوين ياء، لانكسار ما قبلها، فيقولون: اجليواذا.
وقد اجرهد في السير، وقد أغذ في السير.
وقد أمج وأج في العدو. وقال الشاعر:
إنَّ لَها رَبًّا، إذا أمَجّا
عانَدَ، عَن طَرِيقِها، واعوَجّا
ويقال: كمتر عدوا، وجحمظ، وكردح وكردم، وحلج وهو يحلج، وهو يحنبص، ويتخطل، ويكعطل، ويتحايك، ويزوزي، إذا عدا عدوا شديدا.
وكردح وكعسب.
وحكى الفراء عن بعضهم: رأيتها
[ ١٩٨ ]
موزكة. وهو مشي قبيح من مشي القصيرة. وأنشد:
يابنَ بَراءٍ، هَل لَكُم إلَيها،
إذا الفَتاةُ أوزَكَتْ، لَدَيها؟
ويقال: اذلولى في السير، إذا أسرع.
وقال يونس: جاءنا راكب مذبب. وهو العجل المتفرد.
أبو عمرو: التجليز، بالزاي: الذهاب. يقال: جلز فذهب. وأنشد:
* ثُمَّ سَعَى، في إثرِها، وجَلَّزا *
والهزلع: الخفيف.
والقندسة: الذهاب في الأرض. قال الكاهلي:
وقَندَستَ، في الأرضِ العَرِيضةِ، تَبتَغِي بِها مَكسَبًا، فكُنتَ شَرَّ مُقَندِسِ
والحسل: السوق الشديد.
والوالب: الذاهب في الوجه. يقال: ولب الرجل في تلك البيوت، أو ذلك الوجه. قال عبيد القشيري:
رأَيتُ جُرَيًّا والِبًا، في دِيارِهِم وبِئسَ الفَتَى، إنْ نابَ دَهرٌ، بِمُعظِمِ!
الأصمعي: يقال: خشف يخشف خشوفا، إذا ذهب في الأرض.
ويقال: تمطر علي ذهابا، إذا سبقه. ويقال: تمطرت به فرسه. الكسائي: يقال: مطر في الأرض مطورا، وقطر قطورا، وعزق عزوقا. وكل هذا إذا ذهب في الأرض. قال أبو الحسن: وجدتها في كتابي بالزاي، وأنا أحفظ عن بندار: عرق في الأرض عروقا، بالراء غير معجمة.
أبو زيد: يقال: قبن يقبن قبونا، مثله.
الأموي: نسغ في الأرض، وحدس يحدس، وعدس يعدس، مثله.
الفراء: يقال: مصع في الأرض، وامتصع، مثله. ومنه: مصع لبن الناقة، إذا ذهب.
قال أبو عمرو: المكردح: الذي يجتهد
[ ١٩٩ ]
عدوا. وقال مرة أخرى: الكردحة: سعي في بطء وتقارب. قال: وقال أبو زيد السلمي:
عارَضَها، كأنَّهُ صَمَحمَحُ
أعيَطُ، مَشبُوحُ الذِّراعِ، شَرمَحُ
يَمُرُّ مَرَّ الرِّيحِ، لا يُكَردِحُ
وقد زأزأت: اشتددت.
والضياط: الذي يتمايل في مشيه. يقال: ضاط يضيط.
ويقال: راس يريس، وماح يميح، وماس يميس، وفاد يفيد. قال لقيط:
يا لَيتَ شِعرِي، عَنكِ، دَختَنُوسُ
إذا أتاكِ الخَبَرُ، المَرسُوسُ
أتَحلِقُ القُرُونَ، أم تَمِيسُ؟
لا بَل تَمِيسُ، إنَّها عَرُوسُ
وقال أبو زبيد:
* أتاهُم، وَسْطَ أرحُلِهِم، يَرِيسُ *
وقال العجاج:
* مَيّاحةٌ، تَمِيحُ مَشيًا رَهْوَجا *
والتقذقذ: أن يركب الرجل رأسه في الأرض وحده، أو يقع في ركية. تقول: قد تقذقذ في مهواة فهلك. والتقطقط: مثل التقذقذ. يقال: تقطط في الأرض فذهب وحده، إذا ركب رأسه.
ويقال: قرب قسقاس. وهو الذي لا يبلغ إلا بسير شديد. وهو قرب بصباص، وهو قرب قعطبي، وقرب قسي، أي: شديد. وأنشد:
وهُنَّ، بَعدَ القَرَبِ القَسِيِّ،
مُستَرعِفاتٌ، بِشَمَرْدَلِيِّ
المسترعفات: المتقدمات. والشمردلي: الطويل.
والمصعر، مشدد الراء: السياق الشديد.
[ ٢٠٠ ]
وأنشد:
وقَد قَرَبْنَ، قَرَبًا مُصْعَرّا
إذا الهِدانُ جارَ، واسبَكَرّا
الأصمعي: يقال: قرب جلذي، أي شديد. ومنه الجلذاءة من الأرض: الصلب الشديد.
ويقال: قرب قعقاع، وقرب حثحاث، وقرب حذحاذ، أي: شديد.
أبو عمرو: الإمليص: السير المجد والدأب. وأنشد:
فمالَهُم، بالدَّوِّ، مِن مَحِيصِ
غَيرُ نَجاءِ القَرَبِ الإملِيصِ
والأحوذي والأحوزي: الخفيف.
والحقحقة والبصبصة سواء في الدلج الدائب. يقال: حقحق في السير. قال الأصمعي: قال مطرف بن الشخير لابنه: يا بني، عليك بالقصد، وإياك وسير الحقحقة. "فإن المنبت لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى". وقال رؤبة:
* يُصبِحْنَ، بَعدَ القَرَبِ المُقَهقِهِ *
قال الأصمعي: هو من الحقحقة، ثم قدم فقلب القاف قبل الحاء، ثم أبدل الحاء هاء، كما يقال: مدحه ومدهه.
والإباءة: الفرار. يقال: مر فلان مبيئا يعدو. وأنشد:
إذا سَمِعتُ الزّارَ، والنَّهِيما،
أبأتُ، مِنها، هَرَبًا عَزِيما
ويقال: بلصم الرجل فرارا.
والولق: عدو خفيف. وأنشد:
جاءتْ بِهِ عَنسٌ، مِنَ الشّامِ، تَلِقْ
كَذَنَبِ العَقرَبِ، شَوّالٍ، عَلِقْ
قال لنا أبو الحسن بن كيسان: كانت عائشة -﵂- تقرأ: ﴿إذْ تَلِقُونَهُ بألسِنَتِكُم﴾ أي: تسرعون القول فيه.
والطم: الذهاب السريع. يقال: مر يطم
[ ٢٠١ ]
طما وطميما. ويقال أيضا: طمى يطمي. وأنشد:
أرادَ وِصالًا، ثُمَّ صَدَّتْهُ نِيّةٌ وكانَ لَهُ شَكلٌ، فحالَفَها، يَطمِي
والمهابذة: السرعة. وأنشد:
مُهابِذةٌ، لَم تَتَّرِكْ، حِينَ لَم يَكُنْ لَها مَشرَبٌ، إلّا بِنأيٍ مُنَضِّبِ
ويقال: هو يزأب الشد، أي: يسرع. ومر يزأب بحمله.
والالتباط: الضبر في العدو. يقال: هو يلتبط في عدوه، اي: يضبر. وهي اللبطة. وأنشد:
قَد وَضَعَ الحِلسَ، علَى بَكرٍ عُلُطْ
يَهذِبُ أحيانًا، وحِينًا يَلتَبِطْ
وقال آخر:
ما زِلتُ أسعَى مَعَهُم، وألتَبِطْ
حَتَّى إذا جَنَّ الظَّلامُ المُختَلِطْ
جاؤُوا بِضَيحٍ، هَل رأَيتَ الذِّئبَ قَطْ؟
أي: مثل لون الذئب.
والقسقسة: دلج الليل الدائب. وقال الراجز:
قَد عَلِمَ الصُّهبُ المَهارَى، والعِيسْ
النّافِخاتُ، في البُرَى، المَداعِيسْ
أنْ لَيسَ بَينَ الحَفَرَينِ تَعرِيسْ
إذا حَداهُنَّ النَّجاءُ القِسقِيسْ
إلّا غُدُوٌّ، ورَواحٌ تَغلِيسْ
ومنه يقال: قرب قسقاس. وهو الذي لا يبلغ إلا بسير شديد.
والمستأور: الفار.
والأبز: العدو. يقال: أبز يأبز أبزا، مثل: أفر يأفر أفرا. وقال الراجز:
يا رُبَّ أبّازٍ، مِنَ العُفرِ، صَدَعْ
تَقَبَّضَ الذِّئبُ، إلَيهِ، فاجتَمَعْ
[ ٢٠٢ ]
لَمّا رأى أنْ لادَعَهْ، ولا شِبَعْ،
مالَ إلى أرطاةِ حِقفٍ، فاضطَجَعْ
وقال حميد الأرقط، وذكر حمر الوحش:
* تأنِيفُهُنَّ نَقَلٌ، وأفْرُ *
أي: يطلبن أنف الكلأ -وهو أوله- بالنقل والأفر.
والجأبزة يقال: جأبز يجأبز جأبزة.
ويقال: سائق هذاف. وهو السريع. وأنشد:
حُمُّ الذُّرا، مُشرِفةُ الأنوافِ
كأنَّها القُورُ، علَى الأشرافِ
تُبطِرُ ذَرعَ السّائقِ الهَذّافِ
بِعَنَقٍ، مِن فَورِها، زَرّافِ
والخشوف: الذاهب في الليل أو غيره، بجرأة.
والبزبزة: شدة من السوق وغيره.
الأموي: اربس الرجل اربساسا: ذهب.
أبو عمرو: التأزج: التباطؤ. يقال: هو يتأزج، مثل: يتقاعس.
ويقال: جاء نئيشا، أي: بطيئا آخر الناس. وأنشد لنهشل بن حري:
تَمَنَّى، نَئِيشًا، أن يَكونَ أطاعَنِي وقَد حَدَثَتْ، بَعدَ الأُمُورِ، أُمُورُ
ويقال: أتل يأتل. وهو مشي بطيء. الفراء: أتل يأتل، وأتن يأتن، اتلانا وأتنانا. وهو مشي يقارب فيه الخطو في غضب. قال: وأنشدني أبو ثروان:
أرانِيَ لا آتِيكَ إلّا كأنّما أسأتُ، وإلّا أنتَ غَضبانُ، تأتِلُ
وأنشد أبو عمرو الشيباني للأسدي:
[ ٢٠٣ ]
مالَكِ، يا ناقةُ، تأتِلِينا
علَيَّ، بالدَّهنا، تَمادَخِينا؟
ألَم تكُونِي مَلَلًا، ذَقُونا
ذاتَ هِبابٍ، تَقِصُ القَرِينا؟
ويروى: "ململى". والمادخ: المتدلل.
والحظلان: مشي الغضبان. وأنشد:
ظَلَّ كأنَّهُ شاةٌ، رَمِيٌّ خَفِيفُ المَشيِ، يَحظَلُ، مُستكِينا
أي: يكف بعض مشيه. وأصل الحظل: المنع. قال الشاعر:
تُعَيِّرُنِي الحِظلانَ أُمُّ مُحلِّمٍ فقُلتُ لَها: لَم تَقذِفِينِي بِدائيا
فإنِّي رأيتُ الصّامِرِينَ مَتاعُهُم يُذَمُّ، ويَفتَى، فارضَخِي مِن وِعائيا
الصامرين: المانعين زادهم. قال المرار العدوي:
وحَشَوتُ الغَيظَ، في أضلاعِهِ فهْوَ يَمشِي، حَظَلانًا، كالنَّقِرْ
النقر: الذي به النقرة. وهو داء يأخذ الشاة في الشاكلة ومؤخر الفخذ، فيثقب عرقوبها، ويدخل فيه خيط من عهن، ويترك معلقا.
والكرمحة في العدو، وبعض العرب يقول: الكربحة. وهي دوين الكردمة. والكردمة: الشد المتثاقل. ولا يكردم إلا الحمار والبغل. وأنشد:
دِحوَنّةٌ، مُكَردِحٌ، بَلَندَحُ
إذا يُرادُ شَدُّهُ يُكَرمِحُ
الدحونة: السمين المندلق البطن القصير.
والإفاجة: العدو البطيء. وأنشد:
أعطَى عِقالٌ نَعْجةً، هِملاجا
رَجاجةً، إنَّ لَهُ رَجاجا
لا تَسبِقُ الشَّيخَ، إذا أفاجا
لا يَجِدُ الرّاعي، بِها، لَماجا
[ ٢٠٤ ]
الرجاجة: النعجة المهزولة. ولا يكون الرجاج إلا من الضأن. واللماج واللمج: ما يتلمج به الإنسان. والتلمج: التلمظ.
والخندمة والنعثلة في المشي: أن يمشي مفاجا. وهو أن يقلب قدميه كأنه يغرف بهما. والنعثلة: الخمع. والضبع تنعثل.
والدعرمة في المشي: قصر الخطو. وهو في ذاك عجل.
والرضمان: العدو في تثاقل.
والتنعم: أن تنعم القوم، إذا كانوا بعيدا منك، على رجليك. وأنشد:
تَنعَّمَها، مِن بَعدِ يَومٍ ولَيلةٍ، فأَصبَحَ، بَعدَ الأمسِ، وهْوَ بَطِينُ
والنأملة: مشي المقيد. وهو الرسيف. ويقال: هو ينأمل في قيده نأملة. وقال: يقال: ما زال البعير ينأمل منذ الليلة حتى أصبح.
والكعظلة والنعظلة والعنظلة كله شيء واحد. وهو من العدو البطيء. وأنشد:
لا يُدرِكُ الفَوتَ، بِشَدٍّ كَعظَلِ،
إلّا بإجذامِ النَّجاءِ، المُعجَلِ
والكعسبة أيضا: العدو البطيء. وأنشد:
قُبِّحَتِ الأكتافُ، واللَّهازِمْ
مِنها رَواءٌ، لِلَّكِيكِ الوارِمْ
شَدًّا، إذا ما كَعسَبَ الشَّبارِمْ
الشبارم: القصار. واحدهم شبرم. وقال مرة أخرى: كعسب فلان ذاهبا. وأنشد:
لَمّا رآنِي ابنُ جُرَيٍّ كَعسَبا
وجاضَ، مِنِّي فَرَقًا، وطَحرَبا
والمكمكة في المشي مثل التدهكر. وهو التدحرج. وقال الأصمعي: هو الترجرج. وأنشد للمرار:
[ ٢٠٥ ]
فهْيَ بَدّاءُ، إذا ما أقبَلَتْ، فَخْمةُ الجِسمِ، رَداحٌ، هَيدَكُرْ
والبكبكة: الجيئة والذهاب.
والوكوكة: مثل الزكيك في المشي، كأنه يرمل.
والقرصعة: مشية قبيحة. وأنشد:
إذا مَشَتْ سالَتْ، ولَم تُقَرصِعِ،
هَزَّ القَناةِ، لَدْنةَ التَّهَزُّعِ
أي: لينة الاضطراب.
والعشزان: مشية مقطوع الرجل. يقال: هو يعشز ويقزل. وهو الأقزل. وقال الأصمعي: القزل أسوأ العرج.
والكعثلة: الثقيل من العدو. وكذلك القندلة.
والكوذنة: مشية في استرسال. يقال: مر مكوذنا.
ويقال: جاء يتهقل في المشي، إذا مشى مشيا بطيئا.
وقال: تبدح المرأة: حسن مشيتها. قال ريسان بن عنتر:
يَبدَحْنَ، في أسؤُقٍ، خُرسٍ خَلاخِلُها كالبُختِ، تَمشِي بِماءٍ، تَتَّقِي الوَحَلا
والخبعجة: مشية قرمطة، في عجلة. وأنشد:
جاءَ، إلى جِلّتِها، يُخَبعِجُ
وكُلُّهُنَّ رائمٌ، يُدَردِجُ
واليأفوف: الخفيف السريع.
والوشواش: الخفيف السريع. وأنشد:
* في الرَّكبِ وَشواشٌ، وفي الحَيِّ رَفِلْ *
[ ٢٠٦ ]
قال أبو الحسن: كذا قرأناه على أبي العباس، بفتح الراء وكسر الفاء. وكان في النسخة: "رفل"، بكسر الراء وفتح الفاء. وهما جميعا جائزان. إلا أنك إذا كسرت الراء شددت اللام.
قال أبو زيد: رجل بلبل، وقوم بلابل. وهو الخفيف السريع من الرجال. وكذلك رجل قلقل.
أبو عمرو: الأزوج: سرعة الشد. وأنشد:
فزَجَّ رَمداءَ، جَوادًا، تأزِجُ
فسَقَطَتْ، مِن خَلفِهِنَّ، تَنشِجُ
والسوجان: المجيء والذهاب. وأنشد:
وأعجَبَها، فِيما تَسُوجُ، عِصابةٌ مِنَ القَومِ، شِنَّخْفُونَ، غَيرُ قِضافِ
والشنخف: الطويل.
والطهي: الذهاب في الأرض. وأنشد للتغلبي:
ما كانَ ذَنبِي، أن طَها، ثُمَّ لَم يَؤُبْ وحُمرانُ فِيها طائشُ العَقلِ، أميَلُ
والتأجل: الإقبال والإدبار. وأنشد:
عَهدِي بِهِ قَد كُسْيَ، ثُمَتَّ لَم يَزَلْ بِدارِ يَزِيدَ، طاعِمًا، يَتأجَّلُ
والمشمعل: الخفيف الظريف. وأنشد:
رُبَّ ابنِ عَمٍّ، لِسُلَيمَى، مُشمَعِلْ
أروَعَ بالسَّيفِ، وبالرُّمحِ الخَطِلْ
طَبّاخِ ساعاتِ الكَرَى زادَ الكَسِلْ
والحصحصة: الذهاب في الأرض.
والخلبصة: الفرار. قال عبيد المري:
لَمّا رآنِي، بالبَرازِ، حَصحَصا
في الأرضِ، مِنِّي هَرَبًا، وخَلبَصا
والهذملة والهذلمة: مشية فيها قرمطة وتقارب. وأنشد:
[ ٢٠٧ ]
قَد هَذلَمَ السّارِقُ، بَعدَ العَتَمَهْ،
نَحوَ بُيُوتِ الحَيِّ، أيَّ هَذلَمَهْ!
والإذآب: الفرار. قال الدبيري:
إنِّي إذا ما لَيثُ قَومٍ أذأبا
وسَقَطَتْ نَخوتُهُ، وهَرَبا
والمعل: سير نجاء. وأنشد:
إنْ يَنزِلُوا لا يَرقُبُوا الإصباحا
وإنْ يَسِيرُوا يَمعَلُوا الرَّواحا
والانشجار: النجاء. قال عويج النبهاني:
عَمدًا تَعَدَّيناكَ، وانشَجَرَتْ بِنا طِوالُ الهَوادِي، مُطْبَعاتٌ مِنَ الوِقرِ
المطبعات: المثقلات.
والمثع: مشية قبيحة. يقال: مثعت مثعا. وقال المعني:
كالضَّبُعِ المَثعاءِ، عَنّاها السُّدُمْ
تَحفِرُهُ، مِن جانِبٍ، ويَنهَدِمْ
السدم: المدفن.
والنجش: شدة السوق. وأنشد:
فما لَها، اللَّيلَةَ، مِن إنفاشِ
غَيرُ السُّرَى، وسائقٍ نَجّاشِ
والزمعان: مشي بطيء. يقال: زمع وهو يزمع زمعا وزمعانا.
والدهمجة: مشي الكبير، كأنه في قيد.
ويقال: مروا شلالا، أي: مسرعين.
ويقال: جبب فذهب. وأنشد:
لَقِيتُ أبا لَيلَى، فلَمّا أخَذتُهُ تَبَلهَصَ، مِن أثوابِهِ، ثُمَّ جَبَّبا
والنعب والنحب: السير السريع.
والدرقعة: العدو السريع. وأنشد:
دَرقَعَ، لَمّا أن رآنِي، دَرقَعَهْ
لَو أنَّهُ يَلحَقُهُ لَكَربَعَهْ
الكربعة: الصرع.
[ ٢٠٨ ]
ويقال: وسيق أحدب. والوسيق: الطرد. وأنشد:
قَرَّبَها، ولَم تَكَدْ تَقَرَّبُ،
مِن أهلِ نَيّانَ، وَسِيقٌ أحدَبُ
والكوس: مشي على رجل واحدة، ومن ذوات الأربع على ثلاث. وأنشد لجري الكاهلي:
* إذا نَهَضَتْ تَرَنَّحُ، أو تَكُوسُ *
الأصمعي: يقال: مشي رهوج، أي: سهل لين. وأصله بالفارسية. قال العجاج:
مَيّاحةٌ، تَمِيحُ مَشيًا رَهْوَجا
تَدافُعَ السَّيلِ، إذا تَعَمَّجا
والقبص: العدو. ويقال: هو يعدو القبصى. وهو عدو كأنه ينزو فيه.
قال: والتفيد: أن يحذر الشيء فيأخذ جانبا. قال ريسان بن عنترة المعني:
نُباشِرُ أطرافَ القَنا، بِنُحُورِنا إذا جَمعُ قَيسٍ، خَشْيةَ المَوتِ، فَيَّدُوا
الفراء: هو يمشي على هذا الجنب مرة، وعلى هذا الجنب مرة. وأنشد:
فأصبَحْنَ يَمشِينَ الهِمَقَّى، كأنَّما يُدافِعْنَ، بالأفخاذِ، نَهدًا مُوَرَّما
وحكى: خودنا في السير تخويدا. وهو الإسراع. وأنشد:
نادَيتُ، في الحَيِّ: ألا مُذِيدا
فأقبَلَتْ فِتيانُهُم، تَخوِيدا
وحكى عن القناني: رجل شمذارة، أي: يعنف في السوق.
أبو عمرو: السير النحب: النجاء. وكذلك المنحب. وأنشد:
إذا استَقبَلَتْها الرِّيحُ صَدَّتْ، بِوَجهِها قَلِيلًا، وحَنَّتْ، مِن هَوِيٍّ مُنَحِّبِ
[ ٢٠٩ ]
والضياط: الذي يتمايل في مشيته. يقال: ضاط يضيط ضيطا.
[ ٢١٠ ]