الأصمعيُّ: يقالُ: رأيتُهم عاصِبِينَ بفلانٍ، أي: مُجتمِعينَ حَولَه. وقد عَصَبُوا به، وقد استكَفُّوا حَولَه، إذا استدارُوا. وقالَ ابنُ مُقبلٍ:
خَرُوجٌ مِنَ الغُمَّى، إذا صُكَّ صَكّةً بَدا، والعُيُونُ المُستكِفّةُ تَلمَحُ
والعرب تقولُ: تَجمَّعُوا تَجمُّعَ بيتِ الأدَمِ. لأنّ بيتَ الأدمِ تُجمَعُ فيه أطرافُه وزَعانفُه.
ويقال للقومِ، إذا اجتمعوا: قد اعصَوصَبُوا، واستَحصَفُوا، واستَحصَدُوا. ويقالُ: غَيضةٌ حَصِدةٌ، إذا كانت كَثِيرةَ النَّبتِ مُلتفّةً.
ويقال: اجلَحَمَّ القومُ، إذا اجتمعُوا، فهم مُجلَحِمُّونَ. وأنشدَ:
* نَضرِبُ جَمعَيهِم، إذا اجلَحَمُّوا *
ويقال: ألَّبَ عليه النّاسَ، أي: جَمعَهم.
ويقال: تَغاوَوا علَيهِ حتّى قَتلُوه، أي: جاؤُوا من ههنا ومن ههنا. قالَ العجّاجُ، وذكرَ الرِّماحَ والطّعنَ بها:
إذا تَغاوَى ناهِلًا، أوِ اعتَكَرْ،
تَغاوِيَ العِقبانِ يَمزِقْنَ الجَزَرْ
أي: أقبلَ الطّعنُ من ههنا ومن ههنا.
ويقال: تَهبَّشُوا عليه وتَحبَّشُوا، أي: تجمَّعُوا. وهي الحُباشةُ والهُباشةُ، للجماعةِ. قالَ رؤبةُ:
* لَولا حُباشاتٌ، مِنَ التَّحبِيشِ *
أي: لولا ما اجتمعَ لهم. ويقالُ: تَحبَّشَ بنُو فلانٍ على بنِي فلانٍ، أي: تَجمَّعُوا. وقالَ
[ ٣٨ ]
العجّاجُ:
* بالرَّملِ أُحبُوشٌ، مِنَ الأنباطِ *
أي: جماعةٌ.
ويقال: هو يَقرِشُ لعِيالِه، أي: يَجمَعُ. قالَ الفرّاءُ: يقالُ: هوَ يَقرِدُ لعِيالِه، أي: يَجمَعُ.
ويقال: تأثَّفُوا وتأجَّلُوا وتَضافَرُوا.
ويقال: أصفَقُوا على ذلكَ الأمرِ، وأطبَقُوا.
ويقال: أحلَبُوا وأجلَبُوا. والمُحْلِبُ: المُعِينُ.
وتَرافَدُوا: أعانَ بعضُهم بعضًا.
وتَدامَجَ القَومُ على فلانٍ، وتألَّبُوا عليه.
أبو عمرٍو: يقال: تَهوَّشُوا عليه، إذا تَجمَّعُوا عليه.
الأصمعيُّ: يقالُ: هم عليه يدٌ واحدةٌ، إذا اجتَمعُوا عليه.
ويقال: أمرُ القومِ دُماجٌ، أي: مجتمِعٌ. وقَد دامَجتُكَ على هذا الأمرِ، أي: جامَعتُكَ عليه.
أبو عمرٍو: يقالُ: تَعظَّلُوا على فلانٍ، أي: اجتَمعُوا عليه. وأنشدَ:
* يَتعَظَّلُونَ تَعظُّلَ النَّملِ *
ويقال: احرَنْجَمُوا، إذا اجتمعَ بعضُهم على بعضٍ. قال العجّاجُ:
* لِقَصْفةِ النّاسِ، مِنَ المُحرَنْجَمِ *
ويقال: اتَّقِ قَصْفةَ النّاسِ، أي: دَفْعَتَهُم إذا دَفَعُوا. وقدِ انقَصَفَ النّاسُ: إذا اندَفَعُوا.
[ ٣٩ ]