يقال للمرأة، إذا دخلت في السن وفيها بقية: إنها لجلفزيز. وكذلك الناقة. قال لنا أبو الحسن بن كيسان: أ، شدنا بندار:
يا مَعشَرًا، قَد أودَتِ العَجُوزُ
وقد تكُونُ، وهْيَ جَلفَزِيزُ
ويقال للمرأة، إذا أسنت وهي غليظة شديدة: إنها لجلنفعة. وحدث الأصمعي، قال: سمعت شيخا من خزاعة، يقال له يعقوب بن إبراهيم، قال: خطب رجل امرأة إلى نفسها، وكانت امرأة برزة، قد انكشف وجهها وراسلت. قال: فقالت: إن سألت عني بني فلان أنبئت بما يسرك، وبنو فلان ينبئونكبما يزيدك في رغبة، وعند بني فلان مني خبر. قال: فقال الرجل: وما علم كل أولئك بك؟ قالت: في كل قد نكحت. قال: يابنة أم. أراك جلنفعة، قد خرمتها الخزائم. قالت: كلا. ولكني جوالة بالرحل عنتريس. قال الغالبي: قال أبو الحسن: العنتريس: الناقة الشديدة.
رجعنا إلى الكتاب: قال: والحيزبون: العجوز. قال القطامي:
إلى حَيزَبُونٍ، تُوقِدُ النّارَ، بَعدَما تَلَفَّعَتِ الظَّلماءُ، مِن كُلِّ جانِبِ
ويقال: عجوز همة، وشيخ هم.
واللطلط: العجوز الكبيرة. الكسائي: هي العيضمور.
الفراء: الهيضلة من النساء: النصف.
أبو عمرو: الدردبيس أيضا: العجوز،
[ ٢٢٦ ]
والشيخ الكبير. وأنشد:
أُمُّ عِيالٍ، قَحْمةٌ، نَعُوسُ
قَد دَردَبَتْ، والشَّيخُ دَردَبِيسُ
إذا يَنُوءُ قائمًا يَنُوسُ
والدردبيس أيضا: الداهية.
أبو عمرو: الفرشاخ: الكبيرة السمجة من النساء والإبل. وأنشد:
سَقَيتُكُمُ الفِرشاخَ، نأيًا بأُمِّكُم تَدِبُّونَ، لِلمَولَى، دَبِيبَ العَقارِبِ
والشهبرة: الكبيرة، قال: وأنشدني أبو عمرو:
لَمّا رأَيتُ الدَّهرَ، والمَناكِرا،
وكَثْرةَ السُّؤالِ، والمَعاذِرا
جَمَعتُ، مِنها، عَشَبًا شَهابِرا
ويقال للمرأة والرجل، إذا طعنا في السن: عشبة وعشمة.
وقال أبو عبيدة: امرأة شهربة. وأنشد:
أُمُّ الحُلَيسِ لَعَجُوزٌ، شَهرَبَهْ
تَرضَى، مِنَ اللَّحمِ، بِعَظمِ الرَّقَبَهْ
قال لنا أبو الحسن بن كيسان: قال بندار: لحم الرقبة يتقطع في الفم، ليس له تشظي غيره من اللحم، فيعجب العجائز، لأنهن لا أسنان لهن، يجذبن بها ما يتشظى من اللحم.
وقال الأصمعي: يقال للرجل إذا يبس من الهزال: ما هو إلا عشمة وعشبة. وقد عشم الخبز: إذا يبس.
أبو عبيدة: الأفنون: العجوز. وقال ابن أحمر:
شَيخٌ شآمٍ، وأُفنُونٌ يَمانِيةٌ مِن دُونِها الهَولُ، والمَوماةُ، والعِلَلُ
قال لنا أبو الحسن بن كيسان: الموماة: الصحراء. وقال الأصمعي: الأفنون من التفنن.
أبو زيد: امرأة ماجة. وهي الكبيرة.
[ ٢٢٧ ]
ويقال: الماجة: الحمقاء.
ومنهن التابة. وهي الكبيرة. ويقال: رجل تاب. وهو الكبير. وإذا سئل عن المرأة قيل: أشابة أم تابة؟ يقول: أعجوز هالكة أم شابة؟
ومنهن القاعد. وهي التي قعدت من الولد، وذهب عنها حرم الصلاة.
ومنهن العانس، والمعنسة تعنيسا. وهي التي طالت أيمتها.
وحكى أبو عمرو عن بعضهم، قال: تقول: هذه امرأة قد ذرا من شبابها.
وقال: الهمرش: العجوز.
والشهلة: امرأة كبيرة. وأنشد:
فهْيَ تُنَزِّي، فَوقَها، تَنزِيّا
كما تُنَزِّي الشَّهلةُ الصَّبِيّا
وأنشد الأصمعي:
* باتَتْ تُنَزِّي دَلْوَها تَنزِيّا *
قال: والهلوفة: العجوز. والصلقم: الكبيرة. وأنشد:
فتِلكَ لا تُشبِهُ أُخرَى صِلقِما
صَهصَلِقَ الصَّوتِ، دَرُوجًا، كَرزَما
والكرزم: القصيرة الأنف. قال: وقال عنترة بن الأخرس:
اعمِدْ إلى أفصَى، ولا تأخَّرْ
فكُنْ إلى ساحتِهِم، ثُمَّ اصفِرْ
تأتِكَ مِن هِلَّوفةٍ، أو مُعصِرْ
والمعصر: الفتاة. قال أبو الحسن: المعصر: الفتاة حين تدخل في الحيض. وأنشد الأصمعي:
قَد أعصَرَتْ، أو قَد دَنا إعصارُها
يَنحَلُّ، مِن غُلْمتِها، إزارُها
والهردبة: الكبيرة. وقال البولاني:
[ ٢٢٨ ]
أُفٍّ، لِتِلكَ الدِّلقِمِ، الهِردَبَّهْ
العَنقَفِيرِ، الجِلِبحِ، الطُّرطُبَّهْ
الطرطبة: الطويلة الثديين. والدلقم: الكبيرة. وكذلك العنقفير والجلبح.
ويقال: عجوز قحمة وقحرة، وشيخ قحم وقحر. وأنشد:
اركَبْ، فإنِّي سائقٌ، يا جَهمُ
إنِّي، وإن قالُوا: كَبيرٌ قَحمُ
عِندِي حُداءٌ زَجِلٌ، ونَهمُ
والمعنسة: التي حبست في بيت أهلها، فلم تزوج حتى عجزت.
والضهياء: التي لا تحيض من الكبر. قال أبو الحسن: كذا قرأناه على أبي العباس بالمد، وقال لنا: الضهيأ بالقصر: شجرة. وقد كنت سمعت من بندار: الضهيأ بالقصر: التي لا تحيض. ولم يذكر الكبر.
والخراطم: التي قد دخلت في السن.
والجفول: الكبيرة. وأنشد:
ستَلقَى جَفُولًا، أو فَتاةً كأنَّها، إذا نُضِيَتْ عَنها الثِّيابُ، غَرِيرُ
* * *
قرأت هذا السفر على الأستاذ الجليل أبي محمد، عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي -﵁- في منزله في مدينة بلنسية، حرسها الله. وكان الفراغ من قراءته منسلخ جمادى الآخرة، من عام أحد عشر وخمسمائة.
تم السفر الأول، بحمد الله وعونه. وصلى الله على محمد النبي، وآله، وسلم تسليما. ويتلوه في الثاني، إن شاء الله ﷿، باب نعوت النساء في ولادتهن وحملهن.
[ ٢٢٩ ]
السفر الثاني من كتاب الألفاظ
تأليف أبي يوسف يعقوب بن إسحاق السكيت
رواية أبي العباس أحمد بن يحيى النحوي
المعروف بثعلب. ﵀ ورضي عنه.
[ ٢٣١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد