الأصمعي: الخروس: التي يعمل لها عند ولادتها شيء، تأكله أو تحسوه. واسم ذلك الشيء الخرسة. وقد خرستها. قال الشاعر:
إذا النُّفَساءُ، لَم تُخَرَّسْ، بِبِكرِها غُلامًا، ولَم يُسكَتْ بِحِتْرٍ فَطِيمُها
الحتر: الشيء القليل. يقال: قد حتر له، إذا أعطاه عطاء قليلا.
والممصل: التي تلقي ولدها وهو مضغة. يقال: أمصلت.
والرحوم: التي تشتكي رحمها بعد الولادة.
والموتن: التي تخرج رجلا ولدها قبل رأسه. يقال: أيتنت.
والمعضل: التي يعسر عليها خروج ولدها حتى تموت. قال أوس:
تَرَى الأرضَ، مِنّا بالفَضاءِ، مَرِيضةً مُعَضِّلةً، مِنّا، بِجَمعٍ عَرَمرَمِ
أي: نشبنا من كثرتنا فيها، كما نشب ولد هذه.
والمطرق: التي ينشب ولدها في بطنها، فإذا طرقت غشي عليها. قال أوس:
لَنا صَرخةٌ، ثُمَّ إسكاتةٌ كَما طَرَّقَتْ، بِنِفاسٍ، بِكِرْ
والنزور: التي لا تحمل إلا في الأعوام.
والمقلات: التي لا يعيش لها ولد. والقلت: الهلاك. يقال: قلت القوم قلتا. والمقلتة: المهلكة، بكسر اللام.
[ ٢٣٣ ]
ويقال: المهلكة، بفتح اللام. وهو القياس. قال الأصمعي: سمعت شيخا من بلعنبر يقول: إن المسافر ومتاعه على قلت، إلا ما وقى الله.
والثكول والعجول والهبول بمعنى واحد: التي هلك ولدها.
والرقوب: المرأة التي لا ولد لها. والرجل رقوب أيضا. وجاء في الحديث: "ليس الرقوب الذي لا ولد له. ولكنه الذي لا فرط له".
ويقال: امرأة مغيل بتسكين الغين وكسر الياء، ومغيل بكسر الغين، وتسكين الياء، إذا سقت ولدها الغيل -وهو اللبن- على الحمل. ويقال: أغالت وأغيلت.
أبو عمرو: الوضع: أن تحمل المرأة على غير طهر. وأنشد:
* إنِّي أخافُ حَبَلًا، علَى وُضُعْ *
وهو التضع أيضا. يقال: حملته وضعا وتضعا. قال أبو عبيدة: قالت امرأة من العرب: "والله، ما حملته تضعا، ولا وضعته يتنان ولا أرضعته غيلا".
والوضع والتضع: أن تحمل المرأة على غير طهر، فذلك لا يخرج إلا زمنا أو به شر. واليتن: أن تخرج رجلاه قبل رأسه. وذلك أن الإنسان تحمله أمه في بطنها منتصبا. فإذا اراد الله أن يخرجه بعث ريحا فقلبته، فخرج رأسه قبل رجليه. وربما خرجت رجلاه قبل رأسه. فذلك اليتن والأتن. وزاد الفراء: الوتن.
وحكى أبو عمرو: إنه لمنفرث بالمرأة. وذلك في أول حملها. وهو أن تبزق وتخبث نفسها. يقال: بها فرث.
واللقوة واللقوة: التي تسرع اللقح من كل شيء. قال الشاعر:
حَمَلتِ ثَلاثةً، فوَلَدتِ تِمًّا فأُمٌّ لِقْوةٌ، وأبٌ قَبِيسُ
والقبيس: السريع الإلقاح.
وقال أبو عبيدة: لا يقال في شيء من الحيوان حبلى، إلا في حديث: "نهي عن
[ ٢٣٤ ]
بيع حبل الحبلة". وذلك أن تكون الإبل حوامل، فتبيع حبل ذلك الحبل. قال أبو الحسن: قال أبو العباس: معنى حبل الحبلة عندي -والله أعلم- إنما يعني حمل الكرمة قبل أن تبلغ. والكرمة يقال لها الحبلة. وجعل حملها، قبل أن تبلغ، حبلا. كما نهي عن بيع ثمر النخل قبل أن يزهي.
قال أبو الحسن: يقال: حبلت المرأة تحبل حبلا، وهي حابلة عن قليل. وجمع حابلة حبلة، مثل كافرة وكفرة. فنهي عن بيع حمل الحوامل. وهو ما في بطون الحبلة. فيكون المعنى أنه لا يجوز أن يباع ما في بطن الأمة. والحبل المصدر. والمصدر فعل المرأة لا المحمول. فكيف يجعل اللحبل حبلا؟ ومع هذا، فإنه لم يسمع: حبلت حبلة. فهذا الذي قلنا كأنه أشبه. والله أعلم.
الأصمعي: انهك صلا المرأة انهكاكا: إذا انفرج في الولادة.
أبو زيد: المحمل: التي ينزل لبنها من غير حبل. وقد أحملت. ويقال ذلك للناقة.
أبو عبيدة: يقولون: امرأة حاملة. قال الشاعر:
تَمَخَّضَتِ المَنُونُ، لَهُ، بِيَومٍ أنَى، ولِكُلِّ حامِلةٍ تِمامُ
والكلام بغير الهاء.
يونس: يقولون: ولدت فلانة خمسة غلمان في سرر واحد، أي: بعضهم في إثر بعض، في كل عام واحدا.
أبو زيد: يقال: امرأة محول. وهي التي تلد عاما ذكرا، وعاما أنثى.
والضنء: ولد المرأة قلوا أو كثروا. يقال: قد ضنأت ضنء سوء، وضنء صدق. وأنشد:
[ ٢٣٥ ]
* أُمُّ جَوارٍ، ضَنْؤُها غَيرُ أمِرْ *
قال أبو الحسن: أنشدناه بالفتح، وقرأناه عليه "الضنء" بالكسر. وأحسب الضنء والضنء جميعا مثل الملء والملء. فالكسر على أنه اسم، والفتح على أنه مصدر. وأنشد:
صَهصَلِقُ الصَّوتِ، بِعَينَيها الصَّبِرْ
تُبادِرُ الذِّئبَ، بعَدْوٍ مُشفَتِرْ
أُمُّ جَوارٍ، ضِنْؤُها غَيرُ أمِرْ
يقول: ولدها غير مبارك ولا كثير. وصهصلق: صلبة الصوت. والمشفتر من العدو: الشديد الذي رفع له الرجل مئزره وثيابه.
وقالوا: الناتق: المرأة الولود. يقال: نتقت تنتق نتوقا. قال النابغة:
لَم يُحرَمُوا حُسنَ الغِذاءِ، وأُمُّهُم طَفَحَتْ، عَليكَ، بِناتِقٍ مِذكارِ
قال أبو الحسن: كذا قرئ على أبي العباس: "نتقت"، فعل لم يسم فاعله، و"ناتق" يدل على "فعلت". وهذا نادر.
قال أبو يوسف: يقال: امرأة مذكر، إذا ولدت ذكرا، ومؤنث إذا ولدت أنثى، ومتئم إذا ولدت اثنين في بطن. وإذا كان ذلك من عادتها قيل: مذكار، ومئناث، ومتآم.
وقال الكلابي: يقال: تزوج فلان في شرية نساء، إذا تزوج في نساء يلدن الإناث. وتزوج في عرارة نساء: إذا تزوج في نساء يلدن الذكور.
ويقال: هي من زوجها بجمع وجمع، بكسر الجيم وضمها. وهي أن تكون عذراء لم يصل إليها.
وقال أبو عبيدة: خاصمت الدهناء بنت مسحل، أحد بني مالك بن سعد بن زيد مناة، امرأة العجاج -ومنهم كان العجاج- العجاج إلى عامل اليمامة. فكان أبوها يعينها على ذلك، فقال له أهل اليمامة: أما تستحيي أن تطلب العسب لابنتك؟ فقال: أنا أحب أن يكون لها ولد. فإن أفرطتهم أجرت، وإن بقوا دعوا الله لها.
فدخلت على العامل، فقالت: إني منه بجمع. فقال: لعلك تعازين الشيخ. فقالت: إني لأرخي له بادي، وأقيم له
[ ٢٣٦ ]
صلبي. فقال العجاج: كذبت. إني لآخذها العقيلى والشغزبية.
فقال: قد أجلتك سنة. وإنما أراد ستره. فقال العجاج:
أظَنَّتِ الدَّهنا، وظَنَّ مِسحَلُ
أنّ الأمِيرَ، بالقَضاءِ، يَعجَلُ
عَن كَسَلاتِي، والحِصانُ يُكسِلُ
عَنِ السِّفادِ، وهْوَ طِرْفُ هَيكَلُ
وقالت هي:
تاللهِ، لَولا خَشيةُ الأمِيرِ،
وخَشيةُ الشُّرطِيِّ، والتُّؤرُورِ
لَجُلتُ، مِن شَيخِ بَنِي النَّقِيرِ،
كَجَوَلانِ صَعْبةٍ، عَسِيرِ
قال: فأخذها فضمها إليه يقبلها، أي: إني رجل. فقالت:
تاللهِ، لا تَخدَعُنِي بالضَّمِّ
إليكَ، والتَّقبِيلِ، بَعدَ الشَّمِّ
ثم ذهب بها إلى أهله، فطلقها تلك الليلة سرا، ليستر على نفسه.
قال أبو عبيدة: سمعت رؤبة ينشدها "يُكسِلُ" بضم الياء، وهي لغته. وسمعت غيره من ربيعة الجوع من بني تميم يقول: يَكسَلُ. وقال الأصمعي: يقال في الصراع: أخذه بالشغزبية فصرعه. وكل أخذة شديدة فهي شغزبية.
ويقال: ماتت بجمع وجمع، بالضم والكسر. وهو أن تموت وولدها في بطنها.
[ ٢٣٧ ]