أبو عبيدة: العروب الحسنة التبعل. قال لبيد:
وفي الحُدُوجِ عَرُوبٌ، غَيرُ فاحِشةٍ رَيّا الرَّوادِفِ، يَعشَى دُونَها البَصَرُ
يونس: تعربت المرأة للرجل، أي: تغزلت له. رواه عنه الحضرمي.
أبو عبيدة: الغانية: المتزوجة. وأنشد:
أيّامَ لَيلَى كَعابٌ، غَيرُ غانِيةٍ وأنتَ أمرَدُ، مَعرُوفٌ لَكَ الغَزَلُ
وقال أبو زيد: الغانية: الشابة من النساء -وجمعها غوان- إن كان له زوج أو لم يكن. غنيت تغنى غنى. والغواني: النساء، لأنهن يظلمن فلا ينتصرن.
الأصمعي: البروك: التي تزوج، وابنها رجل. ويقال لابنها: الجرنبذ.
ويقال: فلانة ثيب وفلان ثيب، للذكر والأنثى. وذلك إذا كان قد دخل بها، أو دخل به.
ويقال: امرأة صلفة، وقد صلفت عند زوجها، إذا لم تحظ عنده. واصل الصلف قلة النزل. يقال: إناء صلف، إذا كان قليل الأخذ للماء. وأنشد:
* مَن يَبغِ، في الدِّينِ، يَصلَفْ *
أي: يقل نزله فيه. وقال القطامي:
[ ٢٣٨ ]
* ولا المُستَعبِراتُ الصَّلائفُ *
ويقال: سحابة صلفة، إذا لم يكن فيها ماء. ويقال في مثل: "رب صلف تحت الراعدة". قال أبو يوسف: وسمعت أبا عمرو يقول: أصلف الرجل امرأته، إذا أبغضها. وأنشد لمدرك:
غَدَتْ ناقتِي، مِن عِندِ سَعدٍ، كأنَّها مُطَلَّقةٌ، كانَتْ حَلِيلةَ مُصلِفِ
الأصمعي وأبو عمرو: يقال: امرأة مضر، إذا كانت لها ضرة. ورجل مضر: إذا كان له ضرائر. وأنشد الأصمعي لابن أحمر:
كمِرآةِ المُضِرِّ، سَرَتْ علَيها إذا رامَقْتَ، فِيها، الطَّرفَ جالا
وقال الأسدي:
يَجِدْنَ، مِن نَهْمِ الحُداةِ، سِرّا
وَجْدَ المَقالِيتِ، يَخَفْنَ الضِّرّا
الأصمعي: يقال: نكحت فلانة على ضر، أي: نكحت على امرأة كانت قبلها، أو امرأتين، أو ما كان.
الأموي: يقال: ما لاقت عند زوجها ولا عاقت، أي: لم تلصق بقلبه. ومنه: لاقت الدواة، إذا لصقت.
الكسائي: اللفوت: التي لها زوج ولها ولد من غيره، فهي تلتفت إليه.
الفراء: المنون من النساء: التي تتزوج على مالها، فهي أبدا تمن على زوجها.
والظنون: التي لها شرف تتزوج طمعا في ولدها، وقد أسنت. وإنما سميت ظنونا، لأن الولد يرتجى منها.
والحنون من النساء: التي تتزوج هي رقة على ولدها، إذا كانوا صغارا، ليقوم الزوج بأمرهم.
وقال: سمعت الكلابي يقول: قال بعضهم لولده: يا بني، لا تتخذها حنانة، ولا أنانة، ولا منانة، ولا عشبة الدار، ولا كية القفا. الحنانة: التي لها ولد من سواه،
[ ٢٣٩ ]
فهي تحن عليهم. والأنانة: التي مات عنها زوجها، فهي إذا رأت زوجها الثاني أنت، وقالت: رحم الله فلانا. لزوجها الأول. والمنانة: التي يكون لها مال فتمن كل شيء، أهوى إليه زوجها من مالها، عليه.
وقوله "عشبة الدار" أراد الهجينة. وعشبة الدار: التي تنبت في دمنة الدار، وحولها عشب في بياض الأرض والتراب الطيب. فهي أضخم منه وأفخم، لأنه غذاها الدمن، والآخر خير منها رطبا، وخير منها يبسا، لأنها إذا أكلت وهي رطبة كانت منتنة سمجة لأنها في دمنة، وأنها إذا يبست كانت حتاتا وذهب قفها في الدمن، فغلب عليه فلم يؤكل. والأخرى إذا ما أكلت رطبة وجدت طيبة في مكان طيب. فإذا يبست كان قفها في تراب طيب، فأخذ من فوق التراب. قال أبو العباس: القف: ما يبس من البقل، وسقط إلى الأرض في موضع نباته.
وأما "كية القفا" فالتي يأتي زوجها أو ابنها القوم، فإذا ما انصرف من عندهم قال رجل من خبثاء القوم لأصحابه: قد -والله- كان بيني وبين زوجة هذا المولي، أو أمه، أمر. فتلك كية القفا، من أجل أنه يقال في ظهر زوجها أو ابنها القبيح، حين يولي.
وقال بهدل الدبيري: أتى رجل ابنة الخس يستشيرها في امرأة يتزوجها، فقالت: انظر رمكاء جسيمة، أو بيضاء وسيمة، في بيت حد أو بيت جد أو بيت عز. قال لها: لم تدعي من النساء شيئا. قالت: بلى شر النساء تركت، السويداء الممراض، والحميراء المحياض، الكثيرة المظاظ.
قال: وحدثني الكلابي قال: قيل لابنة الخس: أي النساء أسود؟ قالت: التي تقعد بالفناء، وتملأ الإناء، وتمذق ما في السقاء. قالوا: فأي النساء
[ ٢٤٠ ]
أفسل؟ قالت: التي إذا مشت أغبرت، وإذا نطقت صرصرت، متوركة جارية، تتبعها جارية، في بطنها جارية. أي: هي مئناث.
قالوا: فأي الغلمان أفضل؟ قالت: الأسوق الأعنق، الذي شب كأنه أحمق. قالوا: فأي الغلمان أفسل؟ قالت: الأويقص، القصير العضد، الضخم الحاوية، الأغيبر الفساء، الذي يطيع أمه، ويعصي عمه.
قيل لها: فأي النوق أفره؟ قالت: الهموم الرموم، التي كأن عينيها عينا محموم. قالوا: فأي النوق أفسل؟ قالت: السريعة السروح، القليلة الصبوح.
قيل: فأي الجمال أفره؟ قالت: السبحل الربحل، الراحلة الفحل. قالوا: فأي الجمال أفسل؟ قالت: القصير القامة، الأحيدب حدب النعامة.
الهموم: الرتوع. الهموم: التي تهمم الأرض بفيها وترتع أي شيء تجده.
وجاء في الحديث: "إياكم وخضراء الدمن". يعني: أن يتزوج الرجل امرأة لها تمام وكمال وجمال، وهي لئيمة الحسب. فشبهها بالبقلة الخضراء في دمنة من الأرض خبيثة.
الفراء: يقال: امرأة خطبة وخطب وخطيبة، إذا كانت تخطب. ورجل خطيب وخطب: إذا كان يخطب.
أبو زيد: يقال: امرأة عطيف. وهي التي لا كبر لها، الذليلة المطواع.
وقالوا: هذا خطب فلانة، وهي خطبه. وجمعها الأخطاب، للذين يخطبون. ويقال ذلك للمرأة أيضا. هم أخطاب فلانة. وهن أخطاب فلان.
ويقال لمن يحب أنس النساء وقربهن
[ ٢٤١ ]
ولزومهن لغير شر: إنه لزير نساء. وجماعه الأزوار. وقال مهلهل:
فلَو نُبِثنَ المَقابِرُ، عَن كُلَيبٍ، فيُخبَرَ، بالذَّنائبِ: أيُّ زِيرِ؟
ويقال: هذا خلب نساء، في أخلاب نساء وخلباء نساء. وقد خلبها عقلها يخلبها خلبا: إذا ذهب به.
وهو طلب نساء، وهم أطلاب نساء: إذا كان يطلبهن. ولا يكون شيء من هذا إلا في النساء. ابن الأعرابي: يقال: هو تبع نساء، في هذا المعنى.
يونس: يقال: قد تسنت فلان بنت آل فلان. وذلك إذا تزوج الرجل اللئيم المرأة الكريمة، من يساره وقلة مالها.
قال: ويقال: باعلت المرأة الرجل، إذا اتخذته بعلا. وقد بعل الرجل، يعنون: صار بعلا. قال الشاعر:
* يا رُبَّ بَعلٍ ساءَ ما كانَ بَعَلْ *
ابو عمرو: الضمد: أن يخال الرجل المرأة ولها زوج. وأنشد:
لا يُخلِصُ، الدَّهرَ، خَلِيلٌ عَشرا
ذاقَ الضِّمادَ، أو يَزُورَ القَبرا
إنِّي رأيتُ الضَّمْدَ شَيئًا نُكرا
وأنشد:
أردتِ لِكَيما تَضمِدينِي، وصاحِبِي، ألا لا أَحِبِّي صاحِبِي، ودَعِينِي
ويقال: قد تفشل منهم امرأة، أي: تزوجها.
ويقال: هي حنته وحليلته وعرسه وطلته وقعيدته وبعله وبعلته. وأنشد:
شَرُّ قَرِينٍ، لِلكَبِيرِ، بَعلَتُهْ
تُولِغُ كَلبًا سُؤرَهُ، أو تَكفِتُهْ
ويقال: هي زوجه وزوجته. قال الله ﵎: ﴿أَمسِكْ علَيكَ زَوجَكَ﴾. قال الفراء: وقال الفرزدق:
[ ٢٤٢ ]
وإنَّ الَّذِي يَسعَى، لِيُفسِدَ زَوجتِي، كَساعٍ، إلى أُسدِ الشَّرَى، يَستَبِيلُها
أبو زيد: يقال لقعيدة الرجل: فلانة ربض فلان. وقد ربضت زوجها وأخاها وبنيها تربض ربضا. ويقال لكل امرأة قيمة بيت: ربض. وجماعها الأرباض.
والعطوف: المحبة لزوجها. والفارك: المبغضة له، والفروك أيضا.
والرفود: التي ترفد الرجل. وهي من الإبل: الكثيرة اللبن.
[ ٢٤٣ ]