يقال: نادمت الرجل نداما ومنادمة. وهو نديمي، وهم ندمائي، وهؤلاء نداماي يا فتى، وهو ندماني وهم ندماني، الجمع كالواحد. قال أبو الحسن: وندامى: جمع ندمان كما أن النصارى جمع نصران، والسكارى جمع سكران. قال أبو عبيدة عن يونس، قال: وقد يكون النديم المصاحب والمجالس على غير الشراب. قال الشاعر:
ألا يا أُمَّ عَمرٍو، لا تَلُومِي إذا احتَضَرَ النَّدامَى والمُدامُ
والشرب: القوم يشربون. وجمعهم شروب، وواحدهم شارب، كما يقولون: تاجر وتجر، وصاحب وصحب، وطائر وطير، وقائل وقيل -وهم الذين يقيلون- قال العجاج:
* إن قالَ قَيلٌ لَم أقِلْ في القُيَّلِ *
وناصر ونصر، قال العجاج:
* واللهُ سَمَّى نَصْرَهُ الأنصارا *
وشاهد وشهد. الأصمعي: ويبس جمع يابس. يقال: حطب يبس. قال: وقوله:
* يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحلًا قَتالُها *
فهو جمع ناحل. وراكب وركب.
وشريبك: الذي يشاربك. قال الراجز:
رُبَّ شَرِيبٍ لَكَ ذِي حُساسِ
لَيسَ بِرَيّانَ، ولا مُواسِي
[ ٢٧٣ ]
شِرابُهُ كالحَزِّ بالمَواسِي
أقعَسُ يَمشِي مِشيةَ النِّفاسِ
قوله "ذي حساس" أي: ذي مشارة وسوء خلق. والنفاس: جمع نفساء. قال لنا أبو الحسن: يعني بقوله "شرابه" أي: مشاربته.
رجعنا إلى الكتاب: والواغل: الداخل على القوم في شرابهم، ولم يدع إليه. قال الشاعر:
فاليَومَ فاشرَبْ، غَيرَ مُستَحقِبٍ إثمًا مِنَ اللهِ، ولا واغِلِ
وهو في الطعام: الوارش. والوروش هو الذي يسميه الناس الطفيلي. قال: وسمعت أبا عمرو يقول: الوغل: الشراب الذي يشربه الواغل، ولم يدع إليه. وأنشد بيت عمرو بن قميئة:
إن أكُ مِسكِيرًا فلا أشرَبُ الـ ـوَغْلَ، ولا يَسلَمُ مِنِّي البَعِيرْ
ويقال: رجل حصور، إذا كان لا ينفق مع القوم في شرابهم. قال الأخطل:
وشارِبٍ مُربِحٍ، بالكأسِ نادَمَنِي لا بالحَصُورِ، ولا فِيها بِسَوّارِ
السوار: المعربد يسور عليهم.
ويقال: رجل شريب، إذا كان كثير الشراب، ورجل خمير: إذا كان كثير الشرب للخمر، كما يقال: رجل فسيق، إذا كان كثير الفسق.
ويقال: رجل سكير ومسكير، إذا كان كثير السكر، كما يقال: رجل مغليم، إذا كان مغتلما.
ويقال: هو سكران ونشوان. وقد انتشى ينتشي انتشاء. والنشوة: السكر. والنشوة: الريح الطيبة. وأنشدنا أبو عمرو:
كأنَّما فُوها لِمَن يُساوِفْ
نَشْوةُ رَيحانٍ، بِكَفِّ قاطِفْ
فإذا اختلط فهو سكران ملتخ، وسكران ما يبت أي: ما يقطع أمرا. ويقال: بتت عليهم الأمر، أي: قطعته. ويقال: سكران ملتخ، أي: مختلط. ويقال: قد التخ
[ ٢٧٤ ]
عليهم أمرهم: اختلط.
ويقال: رجل نزيف ومنزوف، إذا ذهب عقله من السكر. قال الله ﷿: ﴿لا يُصَدَّعُونَ عَنها ولا يُنزَفُونَ﴾ أي: لا تذهب عقولهم. وقرئت ﴿لا يُنزِفُونَ﴾ أي: لا ينفد شرابهم. قال العجاج:
* أزمانَ لا أحسِبُ شَيئًا مُنزَفا *
أي: ذاهبا منقطعا. ويقال: قد أنزف القوم، إذا نفد شرابهم.
ويقال للسكران: هو يميد، وهو يترنح، إذا كان يتمايل في أحد شقيه.
ويقال: شرب حتى اعتقل لسانه، أي: احتبس عن الكلام.
[ ٢٧٥ ]