أبو عمرو: يقال: ليلة غدرة ومغدرة بينة الغدر، إذا كانت شديدة الظلمة.
وليلة دامجة، وليل دامج، وهو المظلم أيضا.
والخداري: المظلم.
الأصمعي: غطا الليل يغطو، إذا ألبس كل شيء. وكل شيء ارتفع فقد غطا. وكذلك دجا الليل يدجو: إذا ألبس كل شيء. قال: وليس هو من الظلمة. قال: وأنشدني أعرابي:
* أبَى، مُذ دَجا الإسلامُ، لا يَتَحنَّفُ *
يعني: ألبس كل شيء. ودجو الليل: ظلمته في غيم. وقال غيره: ليلة داجية أي: سوداء. وليل دجوجي. وقال الشاعر:
إذا اللَّيلُ أدجَى، واستَقَلَّتْ نُجُومُهُ وصاحَ، مِنَ الأفراطِ، هامٌ جَواثِمُ
الأفراط: الجبال. قال أبو الحسن: هي الجبال الصغار، واحدتها فرطة.
أبو زيد: ليلة غمى مثل كسلى، إذا كان على السماء غمي وزن: رمي، وغم بتشديد الميم. وهو أن يغم عليهم الهلال. قال أبو الحسن بن كيسان: "غمى" لا يكون من غمي على تقدير "كسلى". لو كان كذلك كان غميا. وهو من الغم قياس صحيح، وأصله اللبس من قول الله ﵎: ﴿ثُمَّ لا يكُنْ أمرُكُم عليكُم غُمّةً﴾. فهذا صحيح، وهو من غم عليهم الهلال، إذا التبس عليهم.
غيره: ليلة مدلهمة أي: مظلمة، وديجور وديجوج.
والطرمساء: الظلمة. واطرمس الليل: أظلم. والغيهب مثله. والعلجوم: الظلمة.
[ ٣٠٢ ]
قال ذو الرمة:
* والظَّلماءُ عُلجُومُ *
وهي التي لا ترى معها من سوادها شيئا.
وأغباش الليل: بقاياه.
والمسحنكك: الأسود. والمطلخم مثله.
الأموي: ليلة غاضية: شديدة الظلمة.
أبو عمرو: يقال: ليل طيسل، إذا كان مظلما.
ويقال: ليل دحمس أي: مظلم. قال أبو نخيلة:
وادَّرِعِي جِلبابَ لَيلٍ دَحمَسِ
أسوَدَ داجٍ، مِثلِ لَونِ السُّندُسِ
ليل علجوم، وهي الليلة التي لا ترى معها شيئا، من سوادها.
والغردقة: إلباس الليل كل شيء. يقال: قد غردقت المرأة سترها، إذا أرسلته.
وتأطم الليل: ظلمته.
ويقال: أتيته ملس الظلام، وملث الظلام، وغلس الظلام.
وليلة مدلهمة، وهي الشديدة السواد. ويقال: أرض مدلهمة، من شدة سواد ليلها واشتباهها.
والخدارية: الظلماء الشديدة البهيم. ويقال: كانت ليلتك هذه خدارية. قال الأصمعي: ويقال: للعقاب: خدارية، لسوادها. قال العجاج:
* وخَدَرَ اللَّيلِ، فيَجتابُ الخَدَرْ *
ويقال: ليلة مطلخمة، وليال مطلخمات، ويقال: اطلخمت علينا الظلماء فما نبصر.
ويقال: ليل بهيم لا يبصر فيها شيء، وليال بهم، وهي أشدهن سوادا.
والحندس من الليل: الشديد الظلمة. ويقال: حندس الليل، وليل حندس، وليال حنادس. وقال الراجز:
[ ٣٠٣ ]
ولَيلةٍ مِنَ اللَّيالِي، حِندِسِ
لَونُ حَواشِيها كلَونِ السُّندُسِ
ويقال: ليلة طخياء بينة الطخاء. وذلك غذا كان السحاب بغير قمر واشتدت الظلمة. ويقال: طخا الليل، وسرنا إليكم في ليال طخى، وهي المظلمة. وقال الراجز:
وليلةٍ طَخياءَ، يَرمَعِلُّ
فِيها، علَى السّارِي، نَدًى مُخضَلُّ
كأنَّما طَعمُ سُراها الخَلُّ
يرمعل: يسيل. ارمعل دمعه: سال.
والطرمساء: الظلمة. ويقال: ليلة طرمساء: لا يبصر فيهاز وليال طرمساوات وطرمساء.
ويقال: ظلمة ابن جمير. وهي الليلة التي لا يطلع فيها القمر. قال الشاعر:
نَهارُهُمُ ظَمآنُ ضاحٍ، ولَيلُهُم، وإن كانَ بَدرًا، ظُلمةُ ابنِ جَمِيرِ
هجاهم بأنهم لا يتصرفون، ليلا ولا نهارا.
قال كعب بن زهير:
وإن أغارَ، فلَم يَحلَى بِطائلةٍ في ظُلمةِ ابنِ جَمِيرٍ، ساوَرَ الفُطُما
قال أبو العباس: "فلم يحلى" لم يحذف للجزم شيئا، من لغة الذين يقولون:
ألَم يأتِيكَ، والأنباءُ تَنمِي، بِما لاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيادِ؟
والظلمة: جماع الليل كله.
ويقال: ليلة ظلماء ومظلمة، وليال ظلم ومظلمات، وليلة ظلمة.
وقال النضر: الدجا: دجا الغيم. وهو الا ترى قمرا ولا نجما يواريه السحاب. ولا يكون الدجا إلا بالليل. يقال: هذه ليلة دجا يا فتى، وليال دجا، لأنه مصدر وصف به، وليلة داجية، وليال دواج، وقد دجت تدجو دجوا، وتدجت تدجيا. قال الشاعر:
[ ٣٠٤ ]
* وتَدَجَّى، بَعدَ فَورٍ، واعتَدَلْ *
يقال: ما زلنا نسير في دجا حتى أتيناكم. وقال أبو عبيدة: دجا الليل وأدجى. قال الأصمعي: دجا الليل يدجو دجوا، إذا ألبس بظلمته. وقد دجا شعر الماعزة: إذا ألبس بعضه بعضا. ويقال: ما كان ذلك مذ دجا الإسلام أي: ألبس الناس. وأنشد:
فما شِبهُ عَمرٍو غَيرُ أغتَمَ فاجِرٍ أبَى، مُذ دَجا الإسلامُ، لا يَتَحنَّفُ
وليلة ساجية. وهي الساكنة البرد في الشتاء. وسجو الليل: إذا غطى النهار مثلما يسجى الرجل بالثوب. وعن غير يعقوب: يقال: أسجى البحر. وذلك سكونه. ويقال للمرأة: ساجية الطرف أي: ساكنته.
قال يعقوب: ويقال: ليلة معلنكسة وليلة طلمساء، وطرمساء مثلهاز وهي المظلمة التي لا ترى فيها نجما ولا منارا.
وليلة ظلماء ديجور. وهي الدياجير أي: المظلمة.
ويقال: ليل عظلم، أي: مظلم. قال الشاعر:
ولَيلٍ عِظلِمٍ، عَرَّضتُ نَفسِي وكُنتُ مُشَيَّعًا، رَحبَ الذِّراعِ
جَرِيئًا، لا تُضَعضِعُنِي البَلايا وأكوِي مَن أُعادِيهِ وَقاعِ
وقاع: كية أم الرأس. ويقال: كويته وقاع المتلوم، وكويته المتلمسة. وكواه لماس: إذا أصاب ما أراد منه، فوقع على داء الرجل، وعلى ما كان يكتمن وأصبت حاجتك، يقال هذا الكي له.
وسجو الليل: إذا غطى الليل النهار. يقال: هو من التسجية كقولك: سجيته بثوبه. قال الشاعر:
يُؤرِّقُ أعلَى صَوتِها كُلَّ نائحٍ حَزِينٍ، إذا اللَّيلُ التِّمامُ سَجا لَها
أبَتْ، لا تَناسَى ساقَ حُرٍّ، ولا تَرَى نُجُومًا، طَوالَ الدَّهرِ، إلّا أجالَها
[ ٣٠٥ ]
وغسق الليل: ظلمته واجتماعه.
ويقال: أغضن الليل وأغضى وأغدر وأغضف، واطلخم وادلهم، وروق. ويقال: أرخى رواقيه وسجوفه وسدوله.
[ ٣٠٦ ]