الأصمعيُّ: الذَّودُ منَ الإبلِ: من ثلاثٍ إلى عشرٍ. ومَثَلٌ منَ الأمثالِ: "الذَّودُ إلى الذَّودِ إبلٌ". قالَ أبو عُبيدةَ: الذَّودُ: ما بينَ الثِّنتَينِ وبينَ التِّسعِ، منَ الإناثِ دُونَ الذّكورِ، كقولِ الرّاجزِ:
ذَودٌ ثَلاثٌ: بَكْرةٌ، ونابانْ
غَيرُ الفُحولِ، مِن ذُكُورِ البُعرانْ
وقولهم في المثل "الذَّودُ إلى الذَّودِ إبلٌ" فهذا يدلُّ على أنّها في موضعِ اثنتينِ، لأنّ الثِّنتَينِ إلى الثِّنتينِ جميعٌ. قالَ: والأذوادُ: جمعُ ذَودٍ. فهنّ أكثرُ منَ الذَّودِ، ثلاثُ مرّاتٍ أقلُّ ذلكَ.
والرَّسَلُ: رَسَلُ الحوضِ الأدنَى. وهوَ الصّغيرُ منهنَّ، وهي ما بينَ عشرٍ إلى خمسٍ وعشرينَ. قالَ أبو مِسمَعٍ: ويكُنَّ رَسَلًا أيضًا حيثُ ما كنَّ، وإن لم يكُنَّ على الحوضِ. والأرسالُ: جمعُ رَسَلٍ. فهنَّ أكثرُ من الرَّسَلِ، ثلاثُ مرّاتٍ أقلُّ ذلكَ.
الأصمعيُّ: والصِّرْمةُ من الإبلِ: قِطعةٌ خفيفةٌ قليلةٌ، ما بينَ العشرِ إلى بضعَ عَشْرةَ. ويقالُ للرّجلِ، إذا كانَ خفيفَ المالِ: إنّه لمُصْرِمٌ. قال المَعلُوطُ:
يَصُدُّ الكِرامُ المُصرِمُونَ سَواءَها وذُو الحَقِّ، عَن أقرانِها، سَيَحِيدُ
أي: ينصرفونَ إلى غيرِها، وذو الحقِّ يحيدُ عنها. وذلكَ أنّها لا يُصابُ منها ولا يُقرَى فيها ضيفٌ. أقرانُها: أمثالُها.
أبو عُبيدةَ: الصِّرمةُ: ما بينَ عشَرةٍ إلى ثلاثينَ. قالَ: وقالَ أفّارُ بنُ لَقيطٍ: الصِّرمةُ: ما بينَ الثلاثين وخمسةٍ وأربعينَ.
والقَطِيعُ: ما بينَ خمسَ عشْرةَ إلى خمسٍ
[ ٤٣ ]
وعشرينَ. وكذلكَ القِطعةُ مثلُ القَطِيع.
قالَ: وقالَ مَكْوَزةُ: وكذلكَ الصُّبّةُ مثلُ القَطِيعِ. الأصمعيُّ: يقالُ: على آلِ فلانٍ صُبّةٌ منَ الإبلِ. وهيَ منَ العشرينَ إلى الثّلاثينَ إلى الأربعينَ. قالَ بعضُ الشّعراءِ:
إنّي سيُغنِينِي الّذِي كَفَّ والِدِي قَدِيمًا، فلا عُرْيٌ لَدَيَّ، ولا فَقْرُ
بِصُبّةِ شَولٍ، أربَعِينَ، كأنَّها مَخاصِرُ نَبعٍ، لا شَرُوفٌ، ولا بَكْرُ
ويروى: "بِكرُ". قالَ أبو الحسنِ: البَكرُ: الّذي لم يستكملْ شِدّتَه. والبِكرُ: الصّغيرةُ منَ الإناثِ الّتي لم تحملْ، أو حملتْ بطنًا واحدًا. فهي بكرٌ وولدُها بكرٌ بكسرِ الباءِ. وإذا نُسبتْ إلى أنّها لم تستكملْ شِدّتَها فهيَ بَكرةٌ. قالَ أبو يوسفَ: جعلَها كالمخاصرِ لصلابةِ المخاصرِ. وهيَ المِخصرةُ العصا الّتي يُختَصَرُ بها.
والعَكَرةُ: الخمسونَ إلى السِّتّينَ إلى السَّبعينَ. أبو عُبيدةَ: العَكَرةُ: ما بينَ الخمسينَ وبينَ المائةِ. والعَكَرُ: جمعُ عَكَرةٍ. فهيَ أكثرُ من العَكَرةِ، ثلاثُ مرّاتٍ أقلُّ ذلكَ.
الأصمعيُّ: الهَجْمةُ: ما بينَ السَّبعينَ إلى المائةِ. قالَ المَعلُوط:
أعاذِلَ، ما يُدرِيكِ أنْ رُبَّ هَجْمةٍ لِأخفافِها، فَوقَ المِتانِ، فَدِيدُ؟
أي: صوتٌ.
ويقال: أتانا بِغَضْيا، معرفةً لا تُنوَّنُ. وهيَ مائةٌ منَ الإبلِ. قال الشاعرُ:
ومُستَخلِفٍ، مِن بَعدِ غَضْيا، صُرَيمةً فأحرِ بِهِ، لِطُولِ فَقْرٍ، وأحْرِيا!
أحرِيا أرادَ: أحرِيَنْ، بالنّونِ الخفيفةِ.
ويقال: أعطاه هُنيدةَ، غيرَ منوّنةٍ معرفةً. يريد: مائةً منَ الإبلِ. قالَ جريرٌ:
[ ٤٤ ]
أعطَوا هُنَيدةَ، يَحدُوها ثَمانِيةٌ ما في عَطائهِمُ مَنٌّ، ولا سَرَفُ
والكَورُ: مائتانِ وأكثرُ.
والخِطْرُ: نحوٌ من مائتينِ.
والعَرْجُ: إذا بلغتِ الإبلُ خمسمائةٍ إلى الألفِ قيلَ: هي عَرْجٌ. قالَ ابنُ قيسٍ الرُّقَيّاتُ:
أنزَلُوا مِن حُصُونِهِنَّ بَناتِ التُّر كِ، يأتُونَ بَعدَ عَرْجٍ بعَرْجِ
والبَرْكُ: إبلُ أهلِ الحِواءِ كلِّه الّتي تروحُ عليهم، بالغًا ما بلغتْ، وإن كانتْ أُلوفًا. قالَ متمّمٌ:
* أبكَى شَجوُها البَركَ، أجمَعا *
وقالَ أبو ذُؤيبٍ:
كأنّ ثِقالَ المُزنِ، بَينَ تُضارِعٍ وشامةَ، بَركٌ مِن جُذَامَ، لَبِيجُ
لبيجٌ: ضاربٌ بنفسِه. يقولُ: ألقَى هذا السّحابُ بَعاعَه في هذا المكانِ، كما رمَى سَفْرٌ بأنفُسِهم.
وقالَ أبو عُبيدةَ: قالَ مَكْوَزةُ: الخِطْرُ: أربعونَ. والهَجْمةُ أكثرُ منها. قالَ: وقالَ العلاءُ: بلِ الخِطرُ: ألفٌ، كقولِ الرّاجزِ:
رأتْ، لِأقوامٍ، سَوامًا دِبْرا
يُرِيحُ راعُوهُنَّ ألفًا، خِطْرا
وبَعلُها يَسُوقُ مَعزًى، عَشْرا
والهَجْمةُ: ما بينَ الثّلاثينَ وبينَ المائةِ. وممّا يدلُّ على كثرتِها قولُه:
[ ٤٥ ]
هَل لكَ، والعائضُ مِنكَ عائضُ،
في هَجْمةٍ، يُسئرُ مِنها القابِضُ؟
ألا ترَى أنّه لا يَضبِطُها من كثرتِها؟ وقالَ أفّارُ: بلِ الهَجْمةُ: ما بينَ السَّبعينَ إلى دُوَينِ المائةِ.
والحَرَجةُ: مائةٌ وما فُوَيقَ ذلكَ.
وأمّا هُنَيدةُ -وهيَ على تقديرِ التّصغيرِ ولا تكبيرَ لها، وهيَ بغيرِ ألفٍ ولامٍ، لأنّها معرفةٌ. وذلكَ أنّها اسمٌ للمائةِ ودُوَينَ المائةِ وفُوَيقَ المائةِ- فلا تَنصرفُ بمنزلةِ أُسامةَ اسمٌ للأسدِ. فإذا جعلُوها نكرةً نوَّنُوا.
والكَوْرُ: خمسونَ ومائةٌ. والأكوارُ: جمعُ كَورٍ. فهنّ أكثرُ منَ الكَورِ، ثلاثُ مرّاتٍ أقلُّ ذلكَ.
والعَرْجُ: مائةٌ وخمسونَ وفُوَيقَ ذلكَ. والأعراجُ: جمعُ عَرْجٍ. فهيَ أكثرُ منَ العرجِ، ثلاثُ مرّاتٍ أقلُّ ذلكَ.
والحَوْمُ: أكثرُ منَ المائةِ. قالَ: وقالَ أفّارٌ: أكثرُه إلى الألفِ.
والدِّبْرُ: ما لا يُدرَى ما هوَ، من كَثرتِه؟ وكذلكَ الدَّثْرُ بمنزلةِ الدِّبْرِ -دالُ الدَّثْرِ مفتوحةٌ، ودالُ الدِّبْرِ مكسورةٌ- كقولِ الرّاجزِ:
ما لَيسَ يُحصَى، مِن سَوامٍ، دِبْرِ
مِثلِ الهِضابِ، عَكَنانٍ، دَثْرِ
وكذلكَ العَكَنانُ بمنزلةِ الدِّبْرِ والدَّثْرِ.
والبَرْكُ يقعُ على جميع ما بَرَكَ، من جميعِ الجمالِ والنوقِ، على الماءِ أو بالفلاةِ، من حَرِّ الشّمسِ أو الشِّبَعِ. والواحدُ: بارِكٌ، والواحدةُ: بارِكةٌ. على تقديرِ تاجرٍ وتاجرةٍ، والجمعُ: تَجْرٌ. كقولِ الشّاعرِ:
أثارَ لَهُ، مِن جانِبِ البَرْكِ، غُدْوةً هُنَيدةَ، يَحدُوها إلَيهِ حُداتُها
وقولِه:
بَرْكٌ، هُجُودٌ بِفَلاةٍ، قَفْرِ
أحمَى عليها الشَّمسَ أبْتُ الجَمْرِ
أبتُ الجمرِ: شِدّةُ الحرِّ بِلا ريحٍ.
قالَ أبو الحسنِ: وهذا البيتُ إن شئتَ رفعتَ فيه الشّمسَ ونصبتَ الأبتَ، وإن شئتَ نصبتَ الشّمسَ ورفعتَ الأبتَ. وهوَ أوجَهُ. وإنّما المعنى أنّ الأبتَ -وهوَ سكونُ الرِّيحِ- زادَ الشّمسَ حرًّا فهوَ
[ ٤٦ ]
أحماها. وإذا رفعتَ الشّمسَ فالمعنى أنّ الشّمسَ أحمتِ الوقتَ الّذي لا ريحَ فيه، أشدَّ من إحمائها الوقتَ الّذي فيه الريحُ، فجاءتْ به كأبتِ الجمرِ، كحرِّ الجمرِ لا ريحَ معَه.
وإذا عَظُمتِ الإبلُ وكثُرتْ قيلَ: أتانا بمائةٍ من الإبلِ مُدَفِّئةٍ. لأنّها تُدَفِّئُ بأنفاسِها. وإذا كثُرَ وَبَرُ الناقةِ وكانتْ جَلْدةً قيلَ: ناقةٌ مُدْفأةٌ، وإبلٌ مُدْفآتٌ. قالَ الشّمّاخُ:
وكَيفَ يُضِيعُ صاحِبُ مُدْفآتٍ على أثباجِهِنَّ، مِنَ الصَّقِيعِ؟
أي: أُدفِئنَ على أثباجهنَّ، من أن يُصيبَهنّ البردُ.
ويقالُ: أعطاه مائةً جُرجُورًا. وهيَ العِظامُ الأجرامِ. قال الأعشَى:
يَهَبُ الجِلّةَ الجَراجِرَ، كالبُسـ ـتانِ، تَحنُو لِدَردَقٍ أطفالِ
ويقالُ أيضًا: جَراجِيرُ.
ويقال للإبلِ، إذا لم تكنْ فيها أُنثَى، وكانتْ ذُكورةً: هذه جِمالةُ بنِي فلانٍ.
ويقال: مائةٌ مِعكاءٌ، أي: ممتلئةٌ سمينةٌ.
ويقال: نَعَمٌ عَكَنانٌ، أي: كثيرٌ. وقالَ الفرّاءُ: عَكْنانٌ: بالتخفيفِ.
والحَرَجةُ: الجماعةُ منَ الإبلِ. وهيَ ما زادتْ على المائةِ. والجميعُ: الحَرَجُ. والأحراجُ: جمعُ حَرَجٍ. وكذلك يقالُ للشّجرِ الملتفِّ: حَرَجةٌ. والجميعُ: حِراجٌ.
والسَّوامُ يقعُ على ما رَعَى منَ المالِ.
والضَّفّاطةُ: العِيرُ الّتي تَحملُ المتاعَ.
والدَّجّالةُ: الرُّفقةُ العظيمةُ.
ويقالُ: نَعَمٌ دِخاسٌ ودَخِيسٌ، أي: كثيرةٌ. ودِرعٌ دِخاسٌ، أي: مُتقارِبةُ الحَلَقِ.
والمُحْرَنجِمُ منَ الإبلِ: إذا بركتْ واجتمعتْ. ومُحرَنجَمُها: الموضعُ الّذي تجتمعُ فيه.
ويقال: التَكَّ: الوِردُ، إذا ازدحمَ وضربَ
[ ٤٧ ]
بعضُه بعضًا. قالَ رؤبةُ:
* ما وَجَدُوا عِندَ التِكاكِ الدَّوسِ *
أبو عمرٍو الشيبانيُّ: يقالُ: عَكَرٌ هُمهُومٌ: الكثيرُ الأصواتِ. والزِّمزِيمُ: الجماعةُ منَ الإبلِ إذا لم يكنْ فيها صِغارٌ. والزُّمزومُ أجودُ. وأنشدَ:
زُمزُومُها جِلّتُها الخِيارُ
لا النِّيبُ والهَزْلَى، ولا الكِبارُ
وأنشدَ لنُصيبٍ:
يَعُلُّ بَنِيهِ المَحضَ، مِن بَكَراتِها ولَم يُحتَلَبْ زِمْزِيمُها المُتجَرثِمُ
الأصمعيُّ: يقالُ: بقيَ لهم خُنشُوشٌ، أي: بقيّةٌ منَ الإبلِ.
قال: والمُؤبَّلةُ منَ الإبلِ: الّتي تُتَّخذُ للقِنيةِ، لا يُحمَلُ عليها. وإبلٌ سابِياءُ: إذا كانتْ للنِّتاجِ. وإبلٌ مُقترَفةٌ: إذا كانتْ مُستحدَثةً.
[ ٤٨ ]