يقال: قطب الرجل يقطب قطوبا، فهو قاطب، إذا جمع ما بين عينيه. ويقال لذلك الموضع: المقطب. ومنه قيل: الناس قاطبة، أي: الناس جميع. ومنه قيل: قطب شرابه، أي: مزجه فجمع بين الماء والشراب. ومنه قول طرفة:
رَحِيبٌ قِطابُ الجَيبِ مِنها، رَفِيقةٌ بِجَسِّ النَّدامَى، بَضّةُ المُتَجَرَّدِ
ويقال: عبس يعبس عبوسا، وبسر يبسر بسورا وهو باسر. وقال الله ﵎: ﴿ثُمَّ عَبَسَ وبَسَرَ﴾.
ويقال: رجل باسل وبسل، أي: كريه المنظر. ويقال: تبسل في عينه، أيك كرهت مرآته. وقال أبو ذؤيب:
فكُنتُ ذَنُوبَ البِئرِ، لَمّا تَبَسَّلَتْ وسُربِلتُ أكفانِي، ووُسِّدتُ ساعِدِي
ويقال: اكفهر في وجهه، ولقيه بوجه مكفهر، أي: غليظ متربد. وقد تجهمه.
ويقال: كلح يكلح كلوحا وكلاحا، وهو كالح. قال الفرزدق:
لَعَمرِي، لَئن كانتْ ثَقِيفٌ أصابَها، بِما قَدَّمَتْ أيدِي ثَقِيفٍ، نَكالُها
لَقَد أصبَحَ الأحياءُ، مِنها، أذِلّةً وفي النّارِ مَوتاها، كُلُوحًا سِبالُها
ويقال: كهره يكهره كهرا، ونهره ينهره نهرا، وانتهره ينتهره انتهارا، إذا غلظ له المقالة.
ويقال: جبهه يجبهه جبها، ونجهه ينجهه نجها. والنجه أسوأ الرجز. قال الشاعر:
حُيِّيتَ عنَّا، أيُّها الوَجْهُ ولِغَيرِكَ البَغضاءُ، والنَّجْهُ
ويقال: اعرنزم لع يعرنزم اعرنزاما، إذا
[ ٣٢٢ ]
تقبض عنه.
ويقال: أزح يأزح أزوحا، وأزر يأزر أزورا، وأزى يأزي أزيا، كله إذا تقبض ودنا بعضه من بعض. يقال هذا في الإنسان وغيره.
وقد انزوى عنه ينزوي انزواء: إذا تقبض عنه. ويقال: أسمعه كلاما فانزوى له ما بين عينيه، أي: انقبض. قال الأعشى:
فلا يَنبَسِطْ، مِن بَينِ عَينَيكَ، ما انزَوَى ولا تَلقَنِي إلّا وأنفُكَ راغِمُ
ومنه قول النبي، ﷺ: "زويت لي الأرض" أي: جمعت وقبضت.
[ ٣٢٣ ]