يقال: رجلٌ شَحيحٌ، وقَومٌ أشِحّاءُ وأشِحّةٌ. قد شَحَحتَ يا رجلُ تَشِحُّ، وشَحِحتَ تَشَحُّ، ويُوَكَّدُ فيقالُ: شَحِيحٌ نَحِيحٌ.
ويقال: رجلٌ ضَنِينٌ، وقَومٌ أضِنّاءُ. وقد ضَنِنتُ أضَنُّ، وضَنَنتُ أضِنُّ، ضِنًّا وضَنانةً.
أبو عمرٍو: الحَصرَمةُ: الشُّحُّ. وهوَ شِدّةُ إغارةِ الوتَرِ والحبلِ أيضًا، أي: فَتلِه. ويقالُ: قد حَصرَمَ قَوسَهُ، إذا شَدَّ وترَها. ويقالُ: رجلٌ حِصرِمٌ، إذا كانَ بخيلًا.
والصّامرُ: البخيلُ المانعُ. يقالُ: صَمَرَ يَصمُرُ صَمْرًا وصُمُورًا. قالَ أبو العبّاسِ: موضعُ "المانعُ" التّابعُ. وأنشدَ:
تَلمَّسُ أن تُهدِيْ لِجارِكَ ضِئبِلًا وتُلقَى ذَمِيمًا، لِلوِعاءينِ صامِرا
قالَ لنا أبو الحسنِ بنُ كَيسانَ: الضِّئبِلُ: الدّاهيةُ. وقالَ آخرُ:
تُعيِّرُنِي الحِظلانَ أُمُّ مُحَلِّمٍ فقُلتُ لَها: لَم تَقذِفِينِي بِدائيا
فإنِّي رأيتُ الصّامِرِينَ مَتاعُهُم يُذَمُّ ويَفنَى، فارضَخِي مِن وِعائيا
فلَن تَجِدِينِي، في المَعِيشةِ، عاجِزًا ولا حِصرِمًا خَبًّا، شَدِيدًا وِكائيا
الأصمعيُّ: العِرصَمُّ: اللَّئيمُ. ويقالُ للرّجلِ، إذا كانَ يُنكِّسُ عندَ فعلِ الخيرِ، وعندَ فعلِ المعروفِ: إنّه لكُبُنّةٌ. بضمِّ
[ ٤٩ ]
الكافِ والباءِ. وأنشدَ:
* في القَومِ، غَيرَ كُبُنّةٍ، عُلفُوفِ *
ورجلٌ مَسِيكٌ أي: بَخِيلٌ. وفيه مَساكةٌ.
والأنُوحُ: الّذي يَزحِرُ عندَ المسألةِ. قالَ الرّاجزُ:
جَرَى ابنُ لَيلَى جِرْيةَ السَّبُوحِ
جِرْيةَ لا كابٍ، ولا أَنُوحِ
والأزُوحُ منَ الرّجالِ: المُتقبِّضُ الّذي قد دخلَ بعضُه في بعضٍ. يقالُ: سألتهُ فأزَحَ، أي: تَقبَّضَ.
وسألتهُ حاجةً فأرَزَ.
ويقال: لَئيمٌ أعقَدُ: ليسَ بسهلِ الخُلُقِ. ويقالُ: كلبٌ أعقَدُ، وكبشٌ أعقَدُ. وكلُّ ملتوِي الذَّنَبِ: أعقَدُ.
ويقال: رجلٌ ضِرِزٌّ، للبخيلِ الّذي لا يُخرَجُ منه شيءٌ.
ويقال: رجلٌ زَمِرُ المُروءةِ، أي: صغيرُ المروءةِ. وأصل الزَّمَرِ قِلّةُ الصُّوف، وقِلّةُ الرِّيشِ. قالَ طرفةُ، وذكرَ نعجةً:
مِنَ الزَّمِراتِ، أسبَلَ قادِماها وضَرّتُها مُرَكَّنةٌ، دَرُورُ
وقالَ ابن أحمرَ، وذكرَ فرخَ القطاةِ:
مُطلَنفِئًا، لَونُ الحَصَى لَونُهُ يَحجُزُ عَنهُ الذَّرَّ رِيشٌ زَمِرْ
وأنشدَ:
إنّ الكَبِيرَ إذا يُشافُ رأيتَهُ مُقرَنشِعًا، وإذا يُهانُ استَزمَرا
[ ٥٠ ]
استزمرَ أي: تصاغرَ. قالَ: والمقرنشِعُ: الّذي ينتصبُ ويتهيّأُ. قال أبو الحسنِ في قولِ ابنِ أحمرَ "مطلنفئًا": المطلنفئُ: الّذي قد سقطَ إلى الأرضِ ببطنِه. والقادمانِ للنّاقةِ استعارةٌ ههنا للشّاةِ.
يعقوبُ: قال أبو زيدٍ: الحاتِرُ والقاتِرُ، وهما واحدٌ. وهوَ الّذي يُقدِّرُ على أهله النَّفقةَ. ويقالُ: حَتَرَ يَحتِرُ ويَحتُرُ حَتْرًا، وقَتَرَ يَقتِرُ ويَقتُرُ قَتْرًا. وأنشدَ الأصمعيُّ:
وأُمُّ عِيالٍ قَد شَهِدتُ، تَقُوتُهُم إذا حَتَرَتْهُم أوتَحَتْ، وأقَلَّتِ
واللُّكَعُ واللَّكُوعُ والمَلْكعانُ كلُّه اللَّئيمُ في خِصالِه. قالَ الشّاعرُ:
إذا هَوذِيّةٌ وَلَدَتْ غُلامًا، لِسِدريٍّ، فذلِكَ مَلْكَعانُ
وأنشدَ أبو عمرٍو:
أُطَوِّدُ ما أُطَوِّدُ، ثُمّ آوِي إلى بَيتٍ، قَعِيدتُهُ لَكاعِ
قالَ لنا أبو الحسنِ: سمعتُ المبرّدَ يقول: حدّثَنا التَّوّزيُّ عن أبي زيدٍ، قالَ: اللُّكَعُ: ولدُ الحمار. قالَ: والأُنثَى لُكَعةٌ. وأمّا الّتي في صفةِ اللّئيمِ فالأُنثَى لَكاعِ ولَكْعاءُ. قالَ يعقوبُ: التَّطوادُ: التَّطوافُ.
والوَجْمُ: اللَّئيمُ. وأنشدَ:
قالَ لَها الوَجمُ، اللَّئيمُ الخِبْرَهْ:
أما عَلِمتِ أنَّنِي مِن أُسْرَهْ
لا يَطعَمُ الجادي، لَدَيهِم، تَمْرهْ؟
والوَجْم أيضًا: منَ الواجِمِ. وهوَ الحزينُ العبوسُ. والجادي: السّائلُ. يقال: جَدَوتُه، إذا سألتَه.
وحكَى: رجلٌ جَحِدٌ ومُجْحِدٌ. وهو الأنكَدُ القليلُ خيرًا الضَّيِّقُ مَسْكًا. وقد جَحِدَ الرّجلُ يَجحَدُ جَحَدًا، وأجحَدَ يُجحِدُ إجحادًا، إذا قلَّ خيرُه. وأنشدَ للفرزدقِ:
[ ٥١ ]
بَيضاءُ، مِن أهلِ المَدِينةِ، لَم تَذُقْ بَئِيسًا، ولَم تَتبَعْ حَمُولةَ مُجحِدِ
وأنشدَ:
وقلت للعنس: اقربي، بالبرد
بالقوم، ماء الحارث بن سعد
هناك تروين، بغير جهد
بسعة الأكف، غير الجحد
والفصعل: اللئيم. وأنشد:
قبح الحطيئة، من مناخ مطية عوجاء، سائمة، تعرض للقرى
سال الوليدة: هل سقتني؟ بعدما شرب المرضة فصعل، حد الضحى
ويروى "المرضة". والمرضة: اللبن الخاثر.
ويقال: لئيم راضع: يرضع الشاة والناقة من خلفها ولا يحتلبها.
واللحز: الضيق. قال عمرو بن كلثوم:
ترى اللحز الشحيح، إذا أمرت عليه، لماله فيها مهينا
وقد لحز لحزا.
الأصمعي: يقال: ما يندي الرضفة، أي: ما يخرج منه البلل بقدر ما يبل الرضفة. وهو حجر يحمى.
ويقال: إنه لجماد الكف، أي: جامد الكف. وسنة جماد: لا مطر فيها. وناقة جماد: لا لبن بها. ورجل مجمد. وأنشد:
وأصفر مضبوح نظرت حواره على النار، واستودعته كف مجمد
[ ٥٢ ]
يريد قدحا. قال أبو الحسن: أنشدني بندار: "حويره". وقال: المجمد: الذي لا يدخل في الميسر، ولكن يدخل بينهم فيضرب بالقداح، أو يوضع على يده ثمن الجزور.
ويقال: رجل لئيم، وقوم لئام. وقد لؤم يلؤم لؤما وملأمة. وقد ألأم: إذا أتى باللؤم.
ويقال: أعطى ثم أكدى. وأصله من الكدية. وهو الموضع الصلب. يقال: حفر الرجل فأكدى.
ويقال: رجل بكيء، إذا كان قليل الخير. وأصله أن يقال: ناقة بكيء، إذا كانت قليلة اللبن.
[ ٥٣ ]