قال: وسمعت العامرية تقول: ما في النحي عبكة، إذا لم يكن فيه شيء. والنحي والحميت: ما كان للسمن. ويقال: ما أغنى عنه عبكة أي: ما أغنى عنه شيئا. وما في النحي هزبليلة: إذا لم يكن فيه شيء. وما فيه طحرة. قال: وسمعت الكلابي يقول: ما في الإناء زبالة. وكذلك يقال في السقاء وفي البئر. ولم يعرف هزبليلة.
وقال: ويقال: ما في الوعاء خربصيصة، وما فيه قذعملة. أبو زيد: ما عنده قذعملة ولا قرطعبة، أي: ليس عنده شيء. وقال الكلابي: ما عليها خربصيصة أي: شيء من الحلي. قال: ويقال للرجل يسأل الرجل: والله ما أعطاه خربصيصة. وما بقي من وبر البعير خربصيصة. الأصمعي: يقال: ما عليها هلبسيسة أي: شيء من الحلي.
وقالت العامرية: ما أعطاه قذعملة، أي: ما أعطاه شيئا. وما بقي عليه قذعملة يعني: المال والثياب.
الكلابي: يقال: ما في رحله حذافة أي: شيء من طعام. قال: ويقال: أكل الطعام فما ترك منه حذافة، واحتمل رحله فما ترك منه حذافة.
ويقال: ليس عليه طحرة، وليس عليه طحرور، أي: شيء من لباس. وليس على السماء طحرور أي: شيء من غيم. ولا يتكلم بها إلا بجحد. وما عليه جدة وجدة أي: شيء من اللباس. الأصمعي: "ما عليه طحرية" مثله.
وقالت العامرية: ما به وذية، أي: ليس به جراح. وقال الكلابي: يقال للرجل إذا برأ من مرضه: ما به قلبة ولا ظبظاب أي: شيء من الوجع. قال رؤبة:
* كأنَّ بِي سِلًّا، وما بِي ظَبظابْ *
الكلابي: يقول الرجل هذا يوم قر. ويقول
[ ٣٥٧ ]
له الآخر: والله ما أصبحت به وذية أي: لا قر بها.
ويقال: ما باليعير ن ولا صهارة ولا هنانة، أي: لا شيء من سمن، وما تمخ عينه.
الأصمعي: ما له أحور أي: عقل. وقال عروة.
وما أنسَ مِالأشياءِ لا أنسَ قَولَها لِجاراتِها: ما إن يَعِيشُ بأحوَرا
أي: ما يعيش بعقل. وما له عقل ولا معقول.
ويقال: ما أغنى عنه حبربرا، وما أغنى عنه نقرة. وما ذقت حثاثا بالفتح والكسر، ولا غماضا بالفتح لا غير، أي: شيئا من النوم.
ويقال: ما يليق درهماز وما يليق بكفه درهم أي: لا يلصق بها ولا يثبت فيها. وقال الأصمعي للرشيد: يا أمير المؤمنين، ما ألاقتني البصرة حتى قدمت عليك. وكذلك يقال: سيف ما يليق شيئا، أي: ما يمر بشيء إلا قطعه.
الأصمعي: يقال: أتانا في جيش ما يكت، أي: ما يحصى.
ويقال: لا قبل لي بهذا الصبي.
وما رمت من مكاني، وما زلت أذكره، وما برحت، وما فتئت، وما انفككت. لا ينطق بهن إلا بالجحد. ويقال: ما ارْمأَزَّ من مكانه.
ويقال: ما أصابتنا العام قابة، أي: قطرة، وما رأينا لها العام مصدة أي: بردا.
ويقال: ما في كنانته أهزع. وقال الأصمعي: لا يتكلم بها إلا بالجحد. إلا أن النمر بن تولب قد قال:
فأخرَجَ سَهمًا، لَهُ أهزَعًا فشَكَّ نَواهِقَهُ، والفَما
فجاء به بغير جحد.
ويقال: ما نبس بكلمة أي: نطق.
أبو زيد: مالك به بدد، ومالك به بدة أي: طاقة. ويقال: ما له ستر ولا حجر. فالستر: الحياء. والحجر: العقل. قال الله ﷿: ﴿هَل في ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجرٍ﴾؟
[ ٣٥٨ ]
وقال الشاعر، وهو زهير:
السِّترُ دُونَ الفاحِشاتِ، وما يَلقاكَ، دُونَ الخَيرِ، مِن سِترِ
[ ٣٥٩ ]