ومما يقال في تغير اللحم والنتن، يقال: خنز اللحم يخنز، وخزن يخزن، إذا تغيرت ريحه. قال طرفة:
ثُمَّ لا يَخزَنُ، فِينا، لَحمُها إنَّما يَخزَنُ لَحمُ المُدَّخِرْ
وقال أبو عمرو: صل وأصل. وروى أبو عبيدة: أصن، بالنون. قال زهير:
تُلَجلِجُ مُضْغةً، فِيها أنِيضٌ أصَلَّتْ، فهْيَ تَحتَ الكَشحِ داءُ
وقال الحطيئة:
* لا يُفسِدُ اللَّحمَ، لَدَيهِ، الصُّلُولْ *
فهذه من صل. ويقال: نتن وأنتن، وخم وأخم، وغب وأغب.
ويقال في الرجل والسقاء: إنه لخبيث العرق، أي: خبيث ريح الجسد.
وقد لخن الوطب والسقاء يلخن لخنا: إذا خبثت ريحه. ومنه قيل: يا ابن اللخناء. يعني خبث الريح.
والقنمة: خبث الريح. قال الراجز:
هَل لَكِ، إن طُلِّقتِ، في راعِي غَنَمْ
فِيها قَدِيرٌ، وشِواءٌ وتِمَمْ
يَرعَى علَيكِ، فإذا أمسَى ألَمْ
لا خَيرَ فيهِ، غَيرُ شَيءٍ، مِن قَنَمْ؟
جمع قنمة.
الزهمة والزهمة والزهمقة: خبث الريح. وهي الزخمة.
ويقال: فيه تهمة وتمهة، أي: خبث ريح.
ويقال: في اللحم تنشيم، أي: شيء من
[ ٣٦٣ ]
تغير. قال علقمة:
وقد أُصاحِبُ أقوامًا، شَرابُهُمُ خُضْرُ المَزادِ، ولَحمٌ فِيهِ تَنشِيمُ
ويقال: قد أخشم اللحم وأشخم.
والسهكة والسهكة: في لحوم الطير.
ويقال للريح الطيبة والمنتنة: بنة.
ويقال: أخم اللحم يخم إخماما، وخم يخم، إذا تكرج.
ويقال: فاح وفاج وفاخ. ويقال: فوائح وفوائج وفوائخ. كل هذا سواء.
ويقال: لحم زخم وفيه زخمة. وهو أن يكون نمسا وفيه نمس، وهو الكثير الدسم فيه زهومة وسهك. وقال الكلابي: لا تكون الزخمة إلا في لحوم السباع.
والزهمة أيضا: في لحم الطير كلها. وهي أطيب من الزخمة.
ويقال: لحم قنم، وفيه قنمة، أي: شيء من خبث الريح. وقد تكون القنمة في غير اللحم. قال أبو عبيدة: وكان أبو مهدي يقعد على تل من سماد، وقد غرس فيه قصبات يصلي إليهن. فكان أصحابه يقعدون إليه أينما قعد، لحرصهم على الأخذ عنه. فقال يوما: ما هذه القنمة؟ كأن حولنا حششة. فقال له بعض أصحابه: إنك -والله- على ثبج منها ضخم.
[ ٣٦٤ ]