يقال: أصفدته إصفادا، إذا أعطيته. والاسم الصفد. قال: والصفد: الثواب. وقال النابغة:
هذا الثَّناءُ، فإن تَسمَعْ بِهِ حَسَنًا فلَم أُعَرِّضْ، أبَيتَ اللَّعنَ، بالصَّفَدِ
وقال الأعشى:
وأصفَدَنِي عِندَ العَشَى، بِوَلِيدةٍ فأُبتُ بِخَيرٍ، مِنكَ يا هَوذَ، حامِدا
ويقال: شكدته أشكده شكدا. والشكد الاسم. قال الشاعر:
ومُعَصَّبٍ قَطَعَ الشِّتاءَ، وقُوتُه أكلُ العُجَى، وتَلَمُّسُ الأشكادِ
العجى: عصب يكون في الوظيف. والمستشكد: المستعطي.
وقال الأصمعي: الشكم: العطاء. يقال شكمته أشكمه شكما. والشكم الاسم. وقال غيره: الشكم: الجزاء.
ويقال: أست الرجل أؤوسه أوسا، إذا عوضته. قال النابغة:
ثَلاثةُ أهلِينَ أفنَيتُهُم وكانَ الإلهُ هُوَ المُستآسا
أي: المستعاض. قال أبو الحسن: أنشدنا أبو العباس ثعلب:
فلأحشُوَنَّكَ مِشْقَصًا أوسًا، أُوَيسُ، مِنَ الهَبالَهْ
[ ٣٨٠ ]
أوسا قال: عوضا. أويس: تصغير أوس. وهو اسم للذئب. والهبالة: الغنيمة.
ويقال: زبده يزبده، إذا أعطاه. وجاء في الحديث: "نهى النبي -ﷺ- عن زبد المشركين".
ويقال: جزح له، إذا أعطاه. قال: وسمعت الكلابي يقول: الجزح: أن يعطي ولا يشاور أحدا، كالرجل يكون له الشريك فيغيب عنه، فيعطي من ماله ولا ينتظره.
ويقال: زعب له من المال. ويروى عن النبي -ﷺ- أنه قال لعمرو بن العاص: "وأزعب لك من المال زعبة أو زعبتين".
ويقال: أعطاه لهوة من المال، أي: دفعة. والجميع اللهى. واصل اللهوة القبضة من الطعام تلقى في الرحى. تقول: أله رحاك، أي: ألق فيها لهوة.
ويقال: أجزل له، إذا أكثر له.
ويقال: قثم له،،قذم له، وغذم له، وغثم له. ومنه اشتق قثم.
ويقال: فلذ له من ماله. وأصله من الفلذ، وهو كبد البعير. ويقال: فلذ له من الكبد فلذة.
أبو عمرو: فإن حفن له قال: قعثت له أقعث قعثا.
أبو زيد: يقال: هاث له يهيث هيثانا، إذا حثا له.
والفرض: العطية. يقال: أفرضته إفراضا. فإن أقل له قال: برضت له أبرض برضا، وبضضت له أبض بضا. وقال غيره: أصله من البئر البروض والبضوض. وهي التي يأتي ماؤها قليلا قليلا. يقال: هو يتبرضها، أي: كلما اجتمع من مائها شيء قليل غرفه. ويقال: فلان يتبرض ما عند فلان، أي: يأخذ منه الشيء القليل بعد الشيء.
الأصمعي: يقال: حترت له أحتر حترا، إذا أقللت له. والاسم الحتر. فإذا قالوا: أقل وأحتر، جاؤوا بالألف. وأنشد للأعلم الهذلي:
إذا النُّفَساءُ، لَم تُخَرَّسْ بِبِكرِها غُلامًا، ولَم يُسكَتْ بِحِتْرٍ فَطِيمُها
وأنشد للشنفرى:
[ ٣٨١ ]
وأمِّ عِيالٍ قَد رأيتُ، تَقُوتُهُم إذا حَتَرَتْهُم أوتَحَتْ، وأقلَّتِ
ويقال: عطاء مزلج، أي: تافه، ووتح ووتح ووتيح، وشقن وشقن وشقين. وقد وتحت عطيته، وشقنت.
ويقال: منحه، إذا أعطاه. واصله من المنحة. وهي العارية. وهو أن يمنح الرجل الرجل الناقة أو الشاة، لينتفع بلبنها. فإذا انقطع ردها.
ويقال: أكفأه ناقة، إذا أعطاه ناقة ينتفع بولدها ووبرها ولبنها.
ويقال: أفقره بعيرا، إذا أعاره إياه يركب ظهره.
ويقال: أخبله فرسا، إذا أعاره فرسا يغزو عليه. قال لبيد:
ولَقَد أغدُو، وما يُعدِمُنِي صاحِبٌ، غَيرُ طَوِيلِ المُختَبَلْ
وروى الأصمعي: "غير طويل المحتبل". وقال: يريد: طويل الرسغ. وهو الموضع الذي يعلق من الظبي في الحبالة. قال أبو العباس: الخبل يكون في الخيل وغيرها. وهو القرض والاستعارة. قال زهير:
هُنالِكَ إن يُستَخبَلُوا المالَ يُخبِلُوا وإن يُسألُوا يُعطُوا، وإن يَيسِرُوا يُغلُوا
قال: وسمعت أبا عمرو يقول: أبعيته فرسا، في معنى: أخبلته.
ويقال: أفحلته فحلا وأطرقته، إذا أعرته فحلا يضرب في إبله. وقد فحلت إبلي فحلا كريما.
ويقال: أعريته نخلة، إذا وهبت له تمرها. وهي العرية وجمعها عرايا. وأنشد الأصمعي:
لَيسَتْ بِسَنهاءَ، ولا رُجَّبيّةٍ ولكِنْ عَرابا، في السِّنِينَ الجَوائحِ
ويقال: أعمرته إبلا وغنما، إذا جعلتها له عمره، وإن مات ر جعت إليك.
ويقال: أسقته إبلا، وأقدته خيلا.
ويقال: أخلقته ثوبا، إذا أعطيته ثوبا خلقا.
[ ٣٨٢ ]
والسيب: العطية.
والرفد: العطية. ويقال: رفدته من الرفد، وأرفدته، إذا أعنته على ذلك.
[ ٣٨٣ ]