وهناك إشارات قليلة مفرقة تضيف بعض الملامح إلى سيرته الواردة في كتاب ياقوت نذكرها فيما يلي.
أ- وردت كنية المؤلف في أول إيجاز البيان: "أبو القاسم"، و"قاسم" أحد ابنيه اللذين ذكرهما المؤلف في مقدمة جمل الغرائب.
ب- اللقب الذي اشتهر به المؤلف "بيان الحق"، ذكره ياقوت وورد في أوائل كتبه. ولقبه حاجي خليفة بـ"نجم الدين" في رسم إيجاز البيان، والتذكرة والتبصرة (١)، وبـ "شهاب الدين" في رسم جمل الغرائب (٢) .
ج- نسبة "النيسابورى" أجمعت عليها فواتح كتبه واقتصر عليها بيان الحق في مقدمة جمل الغرائب، أما "الغزنوي" فذكرها ياقوت تالية للنيسابوري، وذلك يدل على أن أصل بيان الحق من نيسابور، ولد ونشأ فيها، ثم ارتحل إلى "غزنة" وأقام فيها، ومما يؤيد نسبة "الغزنوي" أن بيان الحق حينما ذكر الدولة الغزنوية قال: "وقد نظم ذلك بعض كتاب هذه الدولة في الأمير الماضي ﵀". ثم نقل بيتين لأبي الفتح البستي قيل إنهما في السلطان محمود الغزنوي (٤٢١هـ) (٣) .
أما نسبة "القزويني" التي تفرد بها إسماعيل باشا البغدادي وذكرها مع النيسابوري، فأخشى أن يكون تحريفًا لنسبة "الغزنوي" والله أعلم.
_________________
(١) كشف الظنون: ٢٠٥، ٣٩٣.
(٢) المرجع السابق: ٦٠١.
(٣) باهر البرهان ٣: ١٤٠٥.
[ ٢١ ]
د- جاء في خطبة باهر البرهان: "قال القاضي الإمام العالم بيان الحق خاتم المفسرين" فعلم من ذلك أن بيان الحق كان قاضيًا، ووصفه بذلك صاحب كشف الظنون أيضًا (١) ولكن أين تقلد القضاء ومتى؟ لعل ذلك كان في الدولة الغزنوية.
وفي خطبة إيجاز البيان وصف بـ"فخر الخطباء"، وهذا الوصف أيضًا لم يرد في كتاب ياقوت.
هـ- ذكر بيان الحق في مقدمة كتابه جمل الغرائب ابنين له محمدًا وقاسمًا. وقد عثرت محققة باهر البرهان على ذكر أولهما في روضات الجنات للخوانساري (٣: ١٠٤) (٢) .
ووقد ذكرت الباحثة المذكورة في ترجمة بيان الحق أنه تولى التدريس في المدرسة الحلاوية ثم في المدرسة المعينية بدمشق (٣)، وفي ذلك نظر، ويحتاج الكلام عليه إلى تفصيل لا يحتمله هذا البحث.
_________________
(١) كشف الظنون: ٦٠١.
(٢) مقدمة باهر البرهان: ٨٥-٨٦.
(٣) المرجع السابق: ٨٧-٨٨.
[ ٢٢ ]