هو من أصول الرياضي، وهو علم يبحث فيه عن أحوال المقادير من حيث التقدير على ما في شرح أشكال التأسيس. فقوله من حيث التقدير أي لا من حيث كون المقدار موجودا أو معدوما،
_________________
(١) الأصول (لأقليدس). ثم تحرير أصول الهندسة لاقليدس، لنصير الدين أبي جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (- ٦٧٢ هـ)، روما، ١٥٩٤ م وكلكوتا ١٨٢٤ م في ١٨٠ صفحة. كشف الظنون ٣٥٧، معجم المطبوعات العربية ١٢٥١، اكتفاء القنوع ٢٣٨.
(٢) البهائية أو خلاصة الحساب والهندسة، لبهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي البهائي (- ١٠٣٠ هـ). معجم المطبوعات العربية ١٢٦٣، GALS،II، ٥٩٥.
(٣) شرح خلاصة الحساب والهندسة لبهاء الدين محمد بن حسن بن عبد الصمد الحارثي البهائي (- ١٠٣٠ هـ)، كلكوتا ١٨١٢. معجم المطبوعات العربية ١٢٦٣.
[ ١ / ٥٨ ]
عرضا أو جوهرا، ونحو ذلك. والهندسة معرّب [اندازه] «١»، فأبدلت الألف الأولى بالهاء والزاء بالسين وحذفت الألف الثانية فصار هندسة. ووجه التسمية ظاهر. وموضوعه المقدار الذي هو الكمّ المتصل من حيث التقدير. وفي إرشاد القاصد للشيخ شمس الدين: الهندسة وهو علم تعرف به أحوال المقادير ولواحقها وأوضاع بعضها عند بعض، ونسبها وخواصّ أشكالها، والطرق إلى عمل ما سبيله أن يعمل بها، واستخراج ما يحتاج إلى استخراجه بالبراهين اليقينية. وموضوعه المقادير المطلقة أعني الجسم التعليمي والسطح والخطّ ولواحقها من الزاوية والنقطة والشكل. وأما العلوم المتفرعة عليه فهي عشرة: علم عقود الأبنية، وعلم المناظر، وعلم المرايا المحرفة، وعلم مراكز الأثقال، وعلم المساحة، وعلم إنباط «٢» المياه، وعلم جرّ الأثقال، وعلم البنكامات، وعلم الآلات الحربية، وعلم الآلات الروحانية، وذلك لأنه إما يبحث عن إيجاد ما يتبرهن عليه في الأصول الكلية بالفعل، أو لا، والثاني إمّا يبحث عما ينظر إليه، أو لا، الثاني علم عقود الأبنية، والباحث عن المنظور إليه إن اختص بانعكاس الأشعّة فهو علم المرايا المحرفة، وإلّا فهو علم المناظر، وأمّا الأول وهو ما يبحث عن إيجاد المطلوب من الأصول الكلية بالفعل فإمّا من جهة تقديرها أو لا، والأول منهما إن اختص بالثقل فهو علم مراكز الأثقال وإلّا فهو علم المساحة، والثاني منهما فإمّا إيجاد الآلات، أو لا، الثاني علم إنباط «٣» المياه، والآلات، إمّا تقديرية، أو لا، والتقديرية إمّا ثقيلة وهو جرّ الأثقال، أو زمانية وهو علم البنكامات، والتي ليست تقديرية فإمّا حربية، أو لا، الثاني علم الآلات الروحانية، والأول علم الآلات الحربية، فلنرسم هذه العلوم على الرسم المتقدم.