وهو علم يتعرّف منه الاستدلال من المتخيّلات الحلميّة على ما شاهدته النفس حالة النوم من عالم الغيب، فخيّلته القوة المتخيّلة مثالا يدلّ عليه في عالم الشهادة، وقد جاء أن الرؤيا الصالحة [جزء] «٣» من ستة وأربعين جزءا من النبوّة، وهذه النسبة تعرفها من مدة الرسالة ومدة الوحي قبلها مناما، وربما طابقت الرؤيا مدلولها دون تأويل، وربما اتصل الخيال بالحسّ كالاحتلام، ويختلف مأخذ التأويل بحسب الأشخاص وأحوالهم. ومنفعته البشرى بما يرد على الإنسان من خير والإنذار بما يتوقّعه من شرّ، والاطلاع على الحوادث في العالم قبل وقوعها، ويجيء تفصيله في لفظ الرؤيا.