زتت: زَتَّ المرأَة والعَرُوسَ زَتًّا: زَيَّنَها. وتَزَتَّتَتْ هِيَ: تَزَيَّنَتْ؛ قَالَ:
بَنِي تَميمٍ، زَهْنِعُوا فَتاتَكُمْ، إِنَّ فَتاتَ الحَيِّ بالتَّزَتُّتِ
أَبو عَمْرٍو: الزَّتَّةُ تَزْيينُ العَروس ليلةَ الزِّفافِ. وتَزَتَّتَ للسَّفَر: تَهَيَّأَ لَهُ. وأَخَذَ زَتَّته للسَّفَر أَي جِهازَه؛ لَمْ يُسْتَعْمَلِ الْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ إِلَّا مَزيدًا، أَعني أَنهم لَمْ يَقُولُوا: زَتَّ. قَالَ شَمِرٌ: لَا أَعرف الزَّايَ مَعَ التَّاءِ مَوْصُولَةً، إِلّا زَتَّتْ. فأَما أَن يَكُونَ الزايُ مَفْصُولًا مِنَ التَّاءِ، فكثير.
زرت: أَهمله اللَّيْثُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: زَرَدَه وزَرَتَه إِذا خَنَقَه.
زفت: الزِّفْتُ؛ بِالْكَسْرِ: كالقِيرِ؛ وَقِيلَ: الزِّفْتُ القَار. وِعاءٌ مُزَفَّتٌ، وجَرَّةُ مزَفَّتة، مَطْلِيَّة بالزِّفْتِ. وَيُقَالُ لِبَعْضِ أَوعية الْخَمْرِ: المُزَفَّتُ، وَهُوَ المُقَيَّر. وَنَهَى النَّبِيُّ، ﷺ، عَنْ هَذَا الوِعاءِ المُزَفَّتِ، أَن يُنْتَبذ فِيهِ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ
أَنه نَهَى عَنِ المُزَفَّتِ مِنَ الأَوعية
؛ قَالَ: هُوَ الإِناءُ الَّذِي طُليَ بالزِّفْتِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْقَارِ، ثُمَّ انْتُبِذ فِيهِ. والزِّفْت: غَيْرُ القِيرِ الَّذِي تُقَيَّر بِهِ السُّفُن، إِنما هُوَ
[ ٢ / ٣٤ ]
شَيْءٌ أَسْودُ أَيضًا، تُمَتَّن بِهِ الزِّقاقُ لِلْخَمْرِ وَالْخَلِّ، وقِيرُ السُّفُن يُيَبَّسُ عَلَيْهِ، وزِفْتُ الحَمِيت لَا يُيَبَّسُ؛ والزِّفْتُ: شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنَ الأَرض، يَقَعُ فِي الأَودية، وَلَيْسَ هُوَ ذَلِكَ الزفتَ الْمَعْرُوفَ. التَّهْذِيبِ فِي النَّوَادِرِ: زَفَتَ فلانٌ فِي أُذنِ الأَصَمّ الحديثَ زَفْتًا، وكَتَّه كَتًّا، بمعنىً.
زكت: زَكَتَ الإِناءَ زَكْتًا وزَكَّتَه: كِلَاهُمَا مَلأَه. وزَكَتَه الرَّبْوُ يَزْكُتُه: مَلأَ جَوفَه. الأَحمر: زَكَّتُّ السِّقاءَ والقِربةَ تَزْكِيتًا: مَلأْتُه، والسقاءُ مَزْكُوتٌ ومُزَكَّتٌ. ابْنُ الأَعرابي: زَكَّتَ فلانٌ فُلَانًا عَلَيَّ يُزَكِّتُه أَي أَسْخَطه. وأَزْكَتَتِ المرأَةُ بِغُلَامٍ: وَلَدَتْهُ، وقِربة مَزْكُوتة، ومَوكُوتةٌ، ومَزكُورةٌ، ومَوكُورة، بِمَعْنًى وَاحِدٍ: مَمْلُوءَةٌ. وَفِي النَّوَادِرِ: زَفَتَ فلانٌ فِي أُذنِ الأَصَمِّ الحديثَ زَفْتًا، وكَتَّه كَتًَّا، وزَكَتَه، بِمَعْنًى. وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ، ﵇:
أَنه كَانَ مَزْكُوتًا
أَي مَمْلُوءًا عِلْمًا؛ هُوَ مِنْ زَكَتُّ الإِناءَ إِذا ملأْته. وزَكَتَه الحديثَ زَكْتًا إِذا أَوعاه إِياه. وَقِيلَ: أَراد كَانَ مَذّاءً من المَذْيِ.
زمت: الزَّمِيتُ والزِّمِّيتُ: الْحَلِيمُ السَّاكِنُ، الْقَلِيلُ الْكَلَامِ، كالصِّمِّيتِ؛ وَقِيلَ: الساكتُ، وَالِاسْمُ الزَّماتَةُ، وَقَدْ تَزَمَّتَ، وَمَا أَشدَّ تَزَمُّتَه. وَرَجُلٌ مُتَزَمِّتٌ، وزِمِّيتٌ، وَفِيهِ زَماتة. ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ زَمِيتٌ وزِمِّيتٌ إِذا تَوَقَّر فِي مَجْلِسِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: الزِّمِّيتُ مِثَالُ الفِسِّيق، أَوقَرُ مِنَ الزِّمِيتِ. وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ:
أَنه كَانَ مِنْ أَزْمَتِهم فِي الْمَجْلِسِ
أَي مِنْ أَرْزَنِهم وأَوْقَرِهم. قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ؛ وَالَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ أَبي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ، قَالَ فِي حَدِيثِ
زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: كَانَ مِنْ أَفْكه الناسِ إِذا خَلا مَعَ أَهله، وأَزْمَتِهم فِي الْمَجْلِسِ
؛ قَالَ: وَلَعَلَّهُمَا حَدِيثَانِ؛ وقال الشَّاعِرُ فِي الزِّمِّيت بِمَعْنَى السَّاكِنِ:
والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ، لَيْسَ لمَنْ ضُمِّنَه تَزْبِيتٌ
والزُّمَّتُ: طَائِرٌ أَسود، أَحمر الرِّجْلَيْنِ والمِنْقار، يَتَلوَّن فِي الشَّمْسِ أَلوانًا، دُونَ الغُدافِ شَيْئًا، ويَدْعُوه الْعَامَّةُ: أَبا قَلَمُونَ. وَيُقَالُ: ازْمَأَتَّ يَزْمَئِتُّ ازْمِئْتاتًا، فَهُوَ مُزْمَئِتٌّ إِذا تَلوَّن أَلوانًا مُتَغايرة.
زيت: ابْنُ سِيدَهْ: الزَّيتُ مَعْرُوفٌ، عُصارة الزَّيْتون. والزَّيْتُون: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ، والزَّيْتُ: دُهْنه، وَاحِدَتُهُ زَيْتُونة، هَذَا فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ فَعْلوتًا؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مثالٌ فائتٌ، وَمِنَ العَجب أَن يَفُوتَ الكتابَ، وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ، وَعَلَى أَفواه النَّاسِ، قَالَ اللَّهُ، ﷿: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ؛ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ تِينُكم هَذَا، وزَيْتُونكم هَذَا. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ إِنهما مَسْجِدَانِ بالشأْم، أَحَدُهُمَا الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَهُ مُوسَى، ﵇؛ وَقِيلَ: الزَّيْتُونُ جِبَالُ الشأْم. وَيُقَالُ لِلشَّجَرَةِ نَفْسِهَا: زَيْتُونَةٌ، ولثَمرتها: زَيْتُونَةٌ، وَالْجَمْعُ: الزَّيْتون، وَلِلدُّهْنِ الَّذِي يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ: زَيْتٌ. وَيُقَالُ لِلَّذِي يَبِيعُ الزَّيْتَ: زَيَّاتٌ، وَلِلَّذِي يَعْتَصِره: زَيَّات. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الزَّيْتُونُ مِنَ العِضاه. قَالَ الأَصمعي: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: تَبْقَى الزيتونةُ ثلاثةَ آلافِ سَنَةٍ. قَالَ: وكلُّ زَيْتُونةٍ بفلَسْطِينَ مِنْ غَرْس أُمَم قَبْلَ الرُّوم، يُقَالُ لَهُمُ
[ ٢ / ٣٥ ]
اليُونانِيُّون. وزِتُّ الثَّريدَ والطعامَ أَزِيتُه زَيْتًا، فَهُوَ مَزِيتٌ، عَلَى النَّقْصِ، ومَزْيُوتٌ، عَلَى التَّمام: عَمِلْتُه بالزَّيت؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي النُّقصان يَهْجُو ذَا الأَهْدام:
وَلَمْ أَرَ سَوَّاقِينَ غُبْرًا، كَساقةٍ يَسُوقونَ أَعْدالًا، يُدِلُّ بَعِيرُها
جاؤُوا بِعِيرٍ، لَمْ تَكُنْ يَمَنِيَّةً، وَلَا حِنْطة الشأْمِ المَزِيتِ خَميرُها
هَكَذَا أَنشده أَبو عَلِيٍّ؛ وَالرِّوَايَةُ:
أَتَتْهم بِعِيرٍ لَمْ تكنْ هَجَرِيَّةً
لأَنه لَمَّا أَراد أَن يَنْفِي عَنْ عِيرِ جعفرٍ أَن تَجْلِبَ إِليهم تَمْرًا أَو حِنْطة، إِنما ساقتْ إِليهم السلاحَ والرجالَ فَقَتَلُوهُمْ؛ أَلا تَرَاهُ يَقُولُ قَبْلَ هَذَا:
وَلَمْ يأْتِ عِيرٌ قبلَها بِالَّذِي أَتتْ بِهِ جَعْفَرًا، يومَ الهُضَيْباتِ، عِيرُها
أَتَتْهم بعَمْرو، والدُّهَيْمِ، وتِسْعةٍ وعِشْرينَ أَعْدالًا، تَمِيلُ أُيُورُها؟
أَي لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الأَعْدالُ الَّتِي حَمَلَتْها العِيرُ مِنْ ثيابِ اليَمن، وَلَا مِنْ حِنْطَةِ الشَّامِ. وَمَعْنَى يُدِلّ: يَذْهَبُ سَنامُه لثِقَلِ حِمْلِه. اللِّحْيَانِيُّ: زِتُّ الخُبْزَ والفَتُوتَ لتَتُّه بزَيْتٍ. وزِتُّ رأْسي ورأْسَ فلانٍ: دَهَنْتُه بِالزَّيْتِ. وازَّتُّ بِهِ: ادَّهَنْتُ. وزِتُّ القَومَ: جعلتُ أَديمهم الزَّيتَ. وزَيَّتُّهم إِذا زَوَّدْتَهم الزيتَ. وزاتَ القومَ يَزيتُهم زَيْتًا: أَطعمهم الزيتَ؛ هَذِهِ رِوَايَةٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وأَزاتُوا: كثُر عِنْدَهُمُ الزيتُ، عَنْهُ أَيضًا، قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا إِذا أَردت أَطعمتهم، أَو وَهَبْتَ لَهُمْ، قُلْتَه: فَعَلْتهم، وإِذا أَردتَ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ كثُر عِنْدَهُمْ، قلتَ: قَدْ أَفْعَلُوا. وازْداتَ فلانٌ إِذا ادَّهَنَ بالزَّيْتِ، وَهُوَ مُزْداتٌ؛ وَتَصْغِيرُهُ بِتَمَامِهِ: مُزَيْتِيتٌ. وَجَاؤُوا يَسْتَزِيتون أَي يَسْتَوْهِبُون الزيتَ.