يقال: ما لَهُ آمَ وعامَ! أي هلكت ماشيتُه وامرأته فيَئِيم ويشتهي اللبنَ. ما لَهُ قطَعَ اللهُ مَطَاه. ويقال: ما له جَرِبَ وحرِب! جرب من الجَرَب، وحرِب ذهب مالُه. ويقال: ما له أُلَّ وغُلَّ! أل: طُعِن بالأَلّة، وغُل: بالغُل. ويقال: غُل من الغَلِيل وهو العطش. ويقال: ما له ذَبَل ذبْلُه! من
[ ٦٤ ]
ذُبول الشيء، أي ذَبَلَ لَحمُه وجِسمُه. وما له قَلَّ حَيْسُه! أي خيرُه. وما له يَدِيَ مِن يَدِه! أي شَلّت يدُه. وما له شَلَّ عَشرُه! وما له هَبِلَتْه [تكررت خطأ] الرَّعْبَلُ! أي أمُّه الحمقاء. قال [ابن السكيت]: وسمعت الكلابي [جعله المحقق أبا زياد الكلابي، والصواب أنه أبو صاعد الكلابي؛ لأن الأول متقدم أخذ عنه الكسائي والفراء وطبقتهما، وأما أبو صاعد فمتأخر يحكي عنه ابن السكيت كثيرا في إصلاح المنطق] يقول: ما له أرقأ اللهُ به الدمَ! أي ساق إليه قوما يطلبون قومه بقتيل، فيقتلونه حتى يَرقأَ به دمُ غيره. ويقال: قَطَع اللهُ به السببَ، أي سبب الحياة. وسمعتُ أعرابيا يقول لآخر: جعل الله رزقك فوتَ فمك، أي تنظر إليه فربما يفوتُ فمَك ولا تقدرُ عليه. ويقال: ألحقَ الله بك الحَوْبة، وهي المسكنة والحاجة. ويقال:
[ ٦٥ ]
أبدى الله شَوارَه، وهي مذاكيره.
ويقولون: إن كنت كاذبا فشَرِبت غَبوقا باردا، أي لا كان لك لبن حتى تُحوَج إلى شرب الماء القراح. ويقال: عليه العَفاءُ، أي محا الله أثرَه. ويقال: عليه العَفاءُ والكَلْبُ العَوَّاء. ويقولون لمن يفارِق وفراقُه محبوبٌ: أَبعَدَه الله، وأَسحَقَه، وأوقد نارا أَثَرَه، وكانوا يوقدون نارا أثرَه يتفاءلون أن لا يرجع إليهم. ويقال: ما له تَرِبت يداه، إذا دُعي عليه بالفقر. والمَترَبة الفقر. ويقال: ما له هَوَت أمه، وما له سَبَاه الله! أي غَرَّبه. ويقال: جاء السيلُ بعُود سَبِيّ إذا احتمله من بلد إلى بلد. ويقال: بِفِيه البَرَى، أي التراب. وبفيه
[ ٦٦ ]
الإَِثْلَِب [بفتحتين معا أو بكسرتين معا]. ويقال لمن وقع في بلية ومكروه وشُمِت به: لِليدين وللفم، وبه لا بِظبي الصريمةِ أعفَرَ. وما له سحَتَه الله أي استأصله. ويقال: رماه الله بِليلةٍ لا أختَ لها، أي أماته الله. ويقال: ما له صَفِر فناؤه وقَرِع مُراحُه! أي هَلَكت ماشيتُه. ويقال: تَعِسَ [ضبطها المحقق بفتح العين] وانتكس، فالتَعْسُ أن يَخِر على وجهه، والنَكْسُ أن يخر على رأسه. ويقال: رماه الله من كل أَكَمة بِحَجَر. ويقولون: جَدْعًا وعقْرًا. ويقال للقوم يُدعى عليهم: فاقَدَ اللهُ بينهم.
[ ٦٧ ]