[ ١٢٩ ]
يقال: إنه من حفالتهم وحثالتهم. وهو من زَمَعهم، ومن مآخيرهم: ليس من صدورهم ولا من سرواتهم. وذلك أن الزمع هي الروادف التي خلف الأظلاف. وإنهم من رذالهم، وأوغالهم وأوغادهم. ومما يجري مجرى المثل: فلان كعروة الإناء وكأكارع الأديم. قال حسان:
أبلغ أبا سفيان أن محمدا هو الفرع ذو الأغصان لا الواحد الوغدُ
وأن سنام المجد من آل هاشم بنو بنت مخزوم ووالدُك العبدُ
وأنت دعيٌّ نِيط في آل هاشم كما نيط خلف الراكب القدحُ الفردُ
[ ١٣٠ ]
وقال آخر:
زنيم تداعاه الرجال زيادة كما نيط في عرض الأديم الأكارع
وفلان ضئيل الحسب، مُلصَق، مأشوب، موصوم، سنيد، مجلوب، مؤتشَب. وما بنو فلان بأصل ولا طرف. وأبت عيدانهم إلا انكسارا. ويقال في البقية الذليلة: ما بقي منهم إلا مثلُ شريد
[ ١٣١ ]
العانة، يعني شرود الحمير