يقال: هم يتهوّشون، إذا كان بينهم اختلاط. وقد لحِج بينهم الشر؛ أي نشِب. قال ابن السكيت: يقال للرجل إذا لم يستو له الأمر: قد اشتغر عليه الشأن. وذهب يعُد بني فلان فاشتغروا عليه؛ أي كثروا فاختلط عليه كيف يعُدهم، ويقال: من دون ذاك مِكاسٌ وعكاس. ويقال: التبس الحابل بالنابل. الحابل: السدَى. والنابل: اللحمة. واختلط المرعيّ بالهمل، إذا اختلط
[ ١٣٩ ]
الخير بالشر، والصحيح بالسقيم. واختلط الخاثر بالزُبَّاد، أي الخير بالشر، والجيد بالرديء، والصالح بالطالح، والشريف بالوضيع. لأن الخاثر من اللبن أجوده. والزُّبّاد: زَبَده وما لا خير فيه. ويقال: اختلط الليل بالتراب؛ إذا اختلط على القوم أمرهم. أنشدني عليُّ بن إبراهيم عن ثعلب عن ابن
[ ١٤٠ ]
الأعرابي:
لو أشرف القوم على أرض العدى
واختلط الليل بألوان الحصى
وبعثوا سعدا إلى الماء سدى
بغير دلوٍ ورشاء لاستقى
ووجدوا ذا مرة جلد القوى
سمحا على أيةِ إجريَّا جرى
أمردُ يهدي رأيُه ذوي اللحى
مشمَّر المئزر عن نصف النَسا
[ ١٤١ ]
قال الأصمعي: وقع في دُهمة لا يتجه لها، أي خطة شديدة. ووقع في الحظر الرطب. وذلك أن الإنسان يقع في الشوك المحتظَر فتصيبه منه شدة. ويقال: تباين ما بينهم، أي انقطع. وما يدري فلان أيُخثِر أم يذيب؟ وذلك إذا بعِل بأمره. وأصله أن تصب الزبدة في القدر، وفي نواحيها اللبن، فإذا أوقد تحتها خثُرت ويقال: تشاخس هذا الأمر: اختلف. ويوم عَماس، أي مبهم. وتشاتما فكأنما جَزَرا بينهما ظَرِبانًا. شبه قبح تشاتمهما بنتن الظربان. ويقال: أمركم هذا أمرُ ليل، إذا كان ملتبسا
[ ١٤٢ ]
مظلما. وبات فلان بليلةٍ من ليالي الشوامت. ويقال: لقيت منه جَهدا جاهدا، ومِثلا ماثلا. وهذا يوم ترشح منه الأصداغ. وقد غلت بهم القدور. وقد نال الوقود أقاصي الحطب؛ إذا تناهى الشر. ويقال للأمر الشديد: حصاة في خُف. وقد أصابتني بعدك شُدَّى. وأصابتهم أوشاز الأمور؛ أي شدائدها. وهذا يوم ذَكَر.