يقال غضب غضبا، وعبِد عبَدا، واستأرب عليه غضبُه. وحمِزَ صدرُه، ووغِر. وقد ثار ثائرُه، وهاج هائجه. وبين القوم مِئرة، ونائرة. وقد تفاحش ما بينهم، وتدابر، وقد انصدع ما بينهم. وفي صدره عليه ضَبّ [ينظر الحيوان للجاحظ] وغُلة، وغليل. وفلان يقُد على فلان سَحرَه. وهو
[ ١١٨ ]
يحرُق عليك الأُرَّم. ويقال للغضبان إذا غضب واحتد: هو ذو طيرة، وذو سورة، وذو بادرة. وقد أرِي عليَّ صدرُك. ويقال: ضمِد، وحرِد، وحرِب. وحرَّبته فحرِب. واضطرم، وتضرم، واحتدم، ونغِر ينغر. والتَئِق: الملآن غضبا. يقولون: أنا تئق وصاحبي مَئِق، فكيف نتفق؟ التئق إن حركته تفجر. والمئق: المغتاظ السريع البكاء. فلا يكون بين هذين أبدا هِدفة ولا سكون. وفلان حامي الحُميَّا، إذا غضب حمِي. والحميا شدة الغضب. وحميا الكأس: سورتها. ويقال: هو ينفَط غضبا. وقد شرِي إذا تمادى وتتابع في غضبه، وهو من شرِي البرق يشرَى؛ إذا كثر لمعانُه، وأنشد:
[ ١١٩ ]
وقد جعل الرِكُّ الضعيفُ يُسيلُني إليكَ ويشريك القليل فتقلق
وقد تلظى، وتلهّب، واستحصد عليه، إذا تفتّل عليه غضبا. واستحصد حبله إذا غضب. واستشاط عليه؛ إذا تلهب وطار به الغضب. وهو يتميز من الغيظ أي يتقطع. وقد تميز لحمه: تفرق وتقطع. واربدَّ الرجل؛ إذا انتفخ وجهُه من الغضب. واستغرب في الحدة؛ إذا مضى فيها. ويقال: أخذه قِل من الغضب. كأنه يُستقل من موضعه. وقد احتُمل إذا غضب. قال ابن السكيت: شالت نعامةُ فلان ثم سكن، وذلك إذا غضب. وإذا خف القوم من منزلهم قيل شالت نعامتهم. يقال: أسف عليه. قال أبو عبيدة:
[ ١٢٠ ]
فلان يكسّر عليك الأرعاظ. للذي يغتاظ على الرجل ويتوعده. والأرعاظ واحدها رُعظ؛ وهو الذي يدخل سِنخُ نصلِ السهم فيه. وقد أحفظتُه إحفاظا، إذا أغضبته. قال ابن السكيت: والسدم غضب مع غم، ولذلك [لعلها وذلك] قولهم: نادم سادم. ورجل فيه غَرْب، إذا كان فيه حدة. قال أبو عبيدة: هذا غضبٌ مُطِرّ أي جاء من أطرار
[ ١٢١ ]
الأرض لا أعرفه. قال الأصمعي: غضب مطر: فيه إدلال. قال الحطيئة:
غضبتم علينا أن قتلنا بخالد بني مالك ها إن ذا غضب مُطِر
ويقولون: لوى فلانٌ عنا عِذاره إذا غضب وأعرض. ويقولون: حُرِّك خِشاشُه فغضب.