يقال: هو فقير، وقير، معدم، مقتر. وهو ذو فاقة، وخصاصة. وهو صعلوك، مملق، محدود، مدقع، مختل، وبه خَلة. وهو معصب. قال قطرب: يقال للفقير: هو دامي الشفة، مجدّع، قد جدّعه الفقر. وهو مسيف. وساف المال: ذهب، وهو مُمعِر مجرور جرره الدهر. وهو مُخِف، مُخِل، معوِز، ومسكين كانعٌ، ومدقع،
[ ١٥٢ ]
أي لصق بالدقعاء؛ وهو التراب. وهو مُخِفّ مخفق. وقد عال عيلة. ويقال: أكدى فهو مكدٍ، إذا لم ينبت له مال ولم ينمِ. وأمعر الرجل: ذهب ماله. وفي الحديث: ما أمعر من أدمن الحج والعمرة. قال أبو عبيدة: ورد رؤبة ماءً لعكل وعليه فُتَيّة تسقي صرمة لأبيها، فأعجب بها فخطبها، فقالت: أرى سنا فهل من مال؟ قال: نعم قطعة من إبل. قالت: فهل من ورق؟ قال: لا. قالت: يآل عكل
[ ١٥٣ ]
أكِبَرا وإمعارا؟ وقد زَمِرَ فلانٌ، وقفِرَ؛ إذا قل ماله. قال الأصمعي: فلان في الحفاف، أي في قدر ما يكفيه. وفلان يبعث الكلاب من مرابضها، أي يثيرها من شدة الحاجة، وفي عيش بني فلان شظف، أي يُبْس. وقد ترب الرجل، إذا لصق
[ ١٥٤ ]
بالتراب. وقد نفق ماله، وقل، وذهب، ونفقت نفاقُ القوم، وهي جمع نفقة. كذا قال يعقوب. وقد أرملوا وأقووا. وأقفر الرجل، إذا بات القفر فلم يأوِ إلى منزل، ولم يكن معه زاد. وبات القواء والوحش. ويقال: أنفض القومُ؛ إذا ذهب طعامهم. وفي المثل: النُفاض يقطّر الجلب. أي إذا أنفض القوم قطّروا إبلَهم يجلبونها للبيع وقد كانوا يضَنون بها. ورجل أرمل محتاج. والعلقة من العيش: ما يتبلغ به. وفي المثل: ليس المتعلّق كالمتأنق، أي ليس من عيشه قليل يتعلق به كمن عيشه لين يختار منه ما شاء. وتقول العرب: موتٌ لا يجر إلى عار خير من عيش في رماق. الرماق: قدر ما يمسك الرمق. ويقال: نخلة ترامق
[ ١٥٥ ]
بعِرْق، أي لا تموت ولا تحيا. قال أبو زيد: مالُه أقذُّ ولا مريش، الأقذ السهم الذي ليس عليه ريش، والمريش ذو الريش. وما لفلان سَعْنة ولا مَعْنة، وما له سارحة ولا رائحة، وما له هارب ولا قارب، وما له دقيقة ولا جليلة، أي لا شاة ولا ناقة. وما له هُبَع ولا رُبَع، الهبع: ما نتج في الصيف. والربع: ما نتج في الربيع. وما له زرع ولا ضرع، وما له
[ ١٥٦ ]
سبد ولا لبد، وما له دار ولا عقار، وما له ثاغية ولا راغية. الثاغية من الغنم. والراغية من الإبل. وقد هلك نصابُ إبل بني فلان. وقال الأصمعي: عَسَرَنا الزمانُ: اشتد علينا. وهم في ضفف وحفف، وقشف، وشظف، ووبد. كل هذا من شدة العيش. والماء المضفوف: الذي كثُرت عليه الشاربة. ويقولون في الشتم: ألقى الله مالَه في النقيصة. وفي شعر الهذلي: فلان صفر
[ ١٥٧ ]
المباءة، وهو الذي مرجعه إلى وطن خال لا شيء فيه. وفلان يصادي من عيشه شدة، أي يقاسي. ويقال: ما له حلوبة ولا ركوبة، ولا قتوبة ولا جزوزة، ولا نسولة، أي ليست له ناقة تحلب ولا تركب ولا تقتب ولا التي يُجز صوفها ولا ذات نسل. وهم في عيش مُترّح، أي شديد مبرح.