يقال: في فلان كبر، وعظمة، وتكبر واستكبرا، وتخيُّل، وهو مزهو. وقد زُهِي علينا. وهو
[ ١٥٨ ]
أزهى من غراب. وإن لفلان لصَعَرًا. والتصعير إمالة الخدين عن النظر إلى الناس. وفي الحديث: يأتي على الناس زمان ليس فيه إلا أصعرُ وأثبر. فالأصعر الذاهب بنفسه. والأثبر من الثبور وهو الهلاك. ويقولون: لأقيمن صعرك، أي لأزيلن كبرك. ورجل مصبوع: إذا كانت فيه خيلاء. ومن شعرهم ما يشبه هذا قول طرفة:
إن امرأ سرفَ الفؤادِ يرى عسلا بماء سحابة شتمي
وأنا امرؤ أكوي من القَصَرِ الـ ـبادي وأغشى الدهم بالدهم
[ ١٥٩ ]
وأخبرني أبو الحسن علي بن إبراهيم القطان، قال: سمعت ثعلبا يقول: سئل ابن الأعرابي عن بيتي جرير:
إذا ما مشت لم تنبهر وتأودت كما انآد من خيل وجٍ غيرُ منعل
كما مال فضل الجل عن متن عائذ أطافت بمهر في رباط مطول
فقال: ما سئلت عنهما، وقد أحسن جدا، أراد أنها لا ترفع من الخيلاء ثوبها إذا ما سقط عنها، ولكن تجره. ونحوه:
جارية بسَفَوان دارها تمشي الهوينا مائلا خمارها
[ ١٦٠ ]
وقال آخر:
فلا يغرنك جرِّي الثوب معتجرا إني امرؤ فيَّ عند الجد تشمير
ونفخُ الشيطان: الكِبْر. ويقولون: كل ذات
[ ١٦١ ]
ذيل تختال.
ويقولون للمتكبر: كأن أنفه في أسلوب. ورأيته زامّا بأنفه، أي رافعا رأسه كبرا. والزبُّونة: الكبر. ويقولون: هو أتْيَه من أحمق ثقيف. يريدون يوسف بن عمر كان ذا تيه.