يقال شَتَمه، وذَأَمه، وجَدَبه، وثَلَبه، ولَحَاه يَلْحاه. ويقال: شَتَّرْتُ بالرجل [أو شنّرت بالنون]، وسَمَّعْتُ به، وشرَّدْتُ به. قال:
أُطَوّف في الأباطح كلَّ يوم مخافةَ أن يُشرِّد بي حكيمُ
وفي الأمثال (شتمك مَن بلّغك). في
[ ٦٠ ]
هذا المعنى قولُ القائل:
وماحلٍ حطَّ قدرًا مِن نفسه لم يَصُنْهُ
أراد نقصَ أخٍ لي بما يُبلِّغُ عنه
فكان ما سَمِعَتْه مسامعي مِنْهُ مِنْهُ
ويقال: نَدَّدْت به، إذا أسمعتَه القبيحَ. قال ابن السكيت: يقال: هو يَنعَى عليه ذنوبَه: أي يَذكُره بها. وقد قَفَاه بأمر عظيم إذا قذفه، يَقفُوه. وقد أَقذَع له: إذا أسمعه كلامًا قبيحًا. وبُقِع فلانٌ بقبيح، ومُقِع أيضًا، وبُقِع بسَوْءة. وقد أفحش فلانٌ إفحاشًا، وأَهجَر إهجارًا، أي قال قبيحًا، قال [الشماخ]:
كماجدةِ الأعراقِ قال ابنُ ضَرَّةٍ عليها كلامًا جار فيه وأَهْجَرَا
[ ٦١ ]
وقال فلانٌ هُجْرا وبُجْرا، إذا قال قبيحًا. ويقال: ما في حَسَبِ فلانٍ قُرامةٌ ولا وَصَم، وهو العيبُ. وفي كلامهم: ذِمْتُه أذيمه ذَيْمًا. وفي الأمثال (لا تَعدَم الحسناءُ ذامًا). ويقال: ذَمّه ذَمًّا، وقَصَبه قَصْبا، وجَدَبه جدْبا. وجاء في الحديث (جَدَبَ لنا السَّمَرَ بعد عتمة) أي عابه. قال ذو الرمة:
فيا لَكَ مِن خدٍّ أَسِيلٍ ومنطقٍ رخيمٍ ومِن خَلْق تَعلَّلَ جادِبُه
[ ٦٢ ]
أي عائبُه. وقد سَبَعَه، ورماه بِهاجِراتٍ. وقد تَغنَّى [أخشى أن تكون تصحيفا] فلانٌ بفلان: إذا هجاه ورماه بِمُنْدِيات [أي مخزيات]. ويقال: رماه بكلام كنَكْزِ الأَسْوَد.