علّل الفارسيّ عددًا من الأسماء التي يرى أنّ العلة كانت أصلًا في التسمية. جاء ذلك في مواضع منها:
في مادة (أدف) ص ٢٥ في تفسير قوله: «في الأُدَاف الدية» قال: هو الذكر سمي أدافًا بالقطر.
وفي (أدم) ص ٢٥ قال: واسم آدم مشتق من أدمة الأرض وأديمها وهو وجهها فسمي بما خلق منه.
في مادة (أرش) ص ٣٧ قال: سمي (الأرش) أرشًا لأنّه من أسباب الخصومة، يقال هو يُؤَرِّش بين القوم، أي: يوقع بينهم الخصومات.
وفي (أرى) ص ٤٤ قال: أرِّبينهما، أي: احبس كل واحد منهما على صاحبه من قولهم تأرَّى في المكان: أي: تحبس وتلبث فيه. وسميت الآخية أريا؛ لأنّها تحبس الدابة عن الانفلات والانقلاب.
وفي (بدد) ص ١٢٩ قال: البادّ أصل الفخذ، والبادّان من ظهر الفرس ما وقع عليه فخذ الفارس سميًّا باسم الفخذ، وسمي الفخذ بهما.
وفي مادة (بدل) ص ١٣١ في تفسير قوله: «الأبدال بالشام» قال: قيل لهم الأبدال لأنّه إذا مات واحد أبدل الله مكانه واحدًا.
[ ١ / ١٢٧ ]
وفي (برر) ص ١٤٢ قال: قيل البربرة: كثرة الكلام من غير بيان، وسُمِّيَ البربر بذلك؛ لأنّ بعض ملوك حمير غزاهم فظفر بهم فقال: ما أكثر بربرتهم. أي: جلبتهم وصياحهم فسموا بربر.
وفي (بسس) ص ١٥٧ ذكر أن من أسماء مكة الباسّة لأنّها تبس من ألحد فيها.
وفي (بكك) ص ١٨٨ نقل عن أبي عبيدة أن قوله: «بكة» اسم لبطن مكة لأنّ الناس يتباكّون فيه ويزدحمون.
وكذلك جاء في (بلس) ص ١٩٠ أن إبليس سُمِّي بذلك لأنّه أبلس عن رحمة الله.
وفي (تنخ) ص ٢٥١ ذكر أن معنى (تنخوا): أقاموا وثبتوا. وبه سميت تنوخ؛ لأنّها قبائل تحالفت فأقامت في مواضعها.
وفي (ثوب) ص ٣٠٠ - ٣٠١ في تفسير قوله: «إذا ثُوِّبَ» قال: الأصل في التثويب أن الرجل إذا جاء مستصرخًا لوح بثوبه فكان ذلك كالدّعاء، ثم كثر ذلك حتى سُمِّي الدّعاء تثويبًا، والعامة لا تعرف التثويب إلا قول المُؤَذِّن: «الصلاة خير من النّوم» في أذان الصبح. قالوا: وإنما سُمِّي تثويبًا؛ لأنّ المؤذّن يثوب إليه، أي: يرجع مرة بعد أخرى.