شهد المؤرِّخون لعبد الغافر ﵀ بالإمامة والحفظ، والبراعة والإتقان، وأثنوا عليه ثناءً حسنًا يدلّ على ما له من قدم راسخة في ميادين العلوم، فممن أثنى عليه، السّمعانيّ حيث قال عنه: وأبو الحسن كان إمامًا فاضلًا، متقنًا، عارفًا بالحديث واللغة، صاحب التصانيف الحسنة «كسياق التاريخ لنيسابور» و«المفهم في صحيح مسلم» وله شعر مليح رائق رشيق ونتف، وطرف وتصانيف تدل على كمال فضله وتبحره في الأدب (^٢).
• وقال عنه في معجم شيوخه في ترجمة ابنه أحمد: ووالده «أي: والد أحمد بن عبد الغافر» أبو الحسن عبد الغافر كان إمامًا في الحديث واللغة والنظم والنثر صاحب التأليفات (^٣).
• وقال ابن خلكان: كان إمامًا في الحديث والعربيّة، وقرأ القرآن الكريم،
_________________
(١) التكملة للمنذري ٢/ ٣٤، ٣٥، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ٦/ ١٨٧.
(٢) التحبير ١/ ٥٠٨.
(٣) معجم شيوخ السمعاني لوحة (١٧) ترجمة رقم (٤٨).
[ ١ / ٦١ ]
ولقن الاعتقاد بالفارسية وهو ابن خمس سنين (^١).
• وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء: الإمام العالم البارع الحافظ أبو الحسن بن الحافظ أبي عبد الله بن الشيخ الكبير أبي الحسين الفارسي ثم النيسابوري … تفقه بإمام الحرمين، وبرع في المذهب، وارتحل إلى غزنة والهند وخوارزم، ولقي الكبار، وولي خطابة نيسابور، وكان فقيهًا محقّقًا، وفصيحًا مفوّهًا، ومحدّثًا مجوّدًا وأديبًا كاملًا (^٢).
• وقال في تذكرة الحفاظ: الحافظ المفيد اللغويّ الإمام أبو الحسن الفارسي ثم النيسابوريّ مصنف «تاريخ نيسابور»، وكتاب «مجمع الغرائب» و«المفهم لشرح مسلم» كان من أعيان المحدثين، بصيرًا باللغات فصيحًا بليغًا عذب العبارة (^٣).
• وقال في العبر: الحافظ الأديب صاحب «تاريخ نيسابور»، ومصنف «مجمع الغرائب» ومصنف «المفهم في شرح مسلم». وكان إمامًا في الحديث وفي اللغة والأدب والبلاغة (^٤).
• وقال ابن السبكي في ترجمته: وكان إمامًا، محدّثًا، لغويًّا، فصيحًا، أديبًا، ماهرًا، بليغًا، آدب المؤرخين وأفصحهم لسانًا، وأحسنهم بيانًا، أورثته صحبة الإمام (إمام الحرمين) فنًا من الفصاحة، وأكسبته
_________________
(١) وفيات الأعيان ٣/ ٢٢٥.
(٢) ٢٠/ ١٧.
(٣) ٤/ ١٢٧٥.
(٤) ٢/ ٤٣٥.
[ ١ / ٦٢ ]
ملازمته إياه سهرًا حمد صباحه، وكان خطيب نيسابور وإمامها وفصيحها الذي ألقت إليه البلاغة زمامها، وبليغها الذي لم يترك مقالًا لقائل، وأديبها الآتي بما لم يستطعه كثير من الأوائل (^١).
• وقال عنه الحافظ ابن كثير: عبد الغافر بن إسماعيل .. الحافظ .. رحل إلى البلاد وصنف «المفهم في غريب مسلم» وغيره، وولي خطابةَ نيسابور، وكان فاضلًا دينًا حافظًا (^٢).
• وأغدق ابنُ قاضي شهبة على الإمام الحافظ أبي الحسن وافر الثناء - وهو لذلك أهل - فقال عنه: الحافظ، الإمام، العلّامة، الفقيه، النحويّ، اللغويّ، المحدّث، المؤرّخ، كان ثقةً فاضلًا (^٣).
• وقال عنه الإمام النووي: أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي الأديب الإمام المحدث بن المحدث بن المحدث، صاحب التصانيف «كذيل تاريخ نيسابور» وكتاب «مجمع الغرائب» والمفهم لشرح غريب صحيح مسلمٌ وغيرها (^٤).