يحكم بزيادة الهمزة إذا وقعت متصدّرة وبعدها ثلاثة أصول، فإنه يحكم بزيادتها وإن لم يعلم الاشتقاق؛ لأنها قد كثرت زيادتها إذا وقعت كذلك فيما علم اشتقاقه.
ومن هذا الباب وقع في الكتاب كلمات ذكرها المصنف في باب الهمزة مع عدم أصالة الهمزة فيها. من ذلك:
ما جاء في تفسير كلمة (الأبهر) في مادة (أبه) ص ١٠ قال أبو الحسن معللًا لذلك: وحق الكلمة أن تذكر في فصل الباء؛ لأن الألف زائدة، إلا أنّه لمّا لم تكن صفة وتجمع على الأباهر كما يجمع أكحل اليد على الأكاحل، وأشجع الإصبع على الأشاجع صارت الهمزة كالأصل.
وكذلك جاء تفسير (الأخشب) في فصل الهمزة مع الخاء ص ٢٢، ٢٣، وعلّل ذلك بقوله: وحقّ الكلمة أن تذكر في باب الخاء؛ لأن الألف زائدة، إلا أنّه يجمع على الأخاشب وصار كاسم موضوع ليس
[ ١ / ١٠٨ ]
بصفة كما ذكرناه في الأبهر، والأكحل، والأروى، والأشجع.
وجاء تفسير (الأروى) في فصل الهمزة مع الراء ص ٤٢ وعلّل لذلك بما سبق في الأبهر والأخشب.
وجاء تفسير (الأفكل) في مادة (أفك) ص ٦١. وقال أبو الحسن معلّلًا لذلك: والألف زائدة، ولكنها لما لزمت صارت كأصل الكلمة.
وقد أورده الهرويّ في الهمزة مع الفاء، ولها نظائر من الأسماء التي ليست بصفات نحو: أكحل اليد، وأشجع الإصبع، وأخواتهما.
وكذا جاء تفسير (أوقية) في مادة (أوق) ص ٩١ - ٩٢ والعلّة في ذلك - كما ذكر أبو الحسن - أنها لمّا لزمت في الواحد والجمع صارت كالأصل وحقها أن تذكر في فصل الواو والقاف.