• كان أبو الحسن قد التحق بالمكتب وهو صغير فحفظ القرآن وهو ابن خمس سنين، ثم بعد أن شب أخذ يطوف على المشايخ الباقين من أصحاب المخلدي، والسراج والخفاف حتى سمع منهم، ثم عن أصحاب السيد أبي الحسن، وأصحاب الحاكم أبي عبد الله والزيادي وابن يوسف وطبقتهم (^٢)، ثم سمع من جدته وأخواله وعدد كثير من مشايخ عصره، وقد سمع من خاليه واستفاد منهما الأصول والتفسير، وعلق
_________________
(١) المنتخب من السياق ٧٥٥. مصادر الترجمة: المنتخب من السياق ٧٥٤ - ٧٥٦، معجم الشيوخ للسمعاني (ضمن ترجمة ابنه أحمد رقم (٤٨) لوحة ١٧، التحبير للسمعاني ١/ ٥٠٧ - ٥٠٩، وفيات الأعيان لابن خلكان ٣/ ٢٢٥، سير أعلام النبلاء للذهبي ٢/ ١٦، ١٧، تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٧٥، العبر ٢/ ٤٣٥، ٤٣٦، البداية والنهاية لابن كثير ١٢/ ٢٥٣، طبقات السبكي ٧/ ١٧١ - ١٧٣، طبقات الإسنوي ٢/ ٢٧٥، ٢٧٦، مرآة الجنان لليافعي ٣/ ٢٥٩، طبقات النحاة لابن قاضي شهبة لوحة ١٩٢/ أ، طبقات الحفاظ للسيوطي ١٥/ ١٤، شذرات الذهبي لابن العماد ٤/ ٩٣، كشف الظنون لحاجي خليفة ٣٠٥، ١٦٠٢، هدية العارفين للبغدادي ١/ ٥٨٧، تاريخ بروكلمان (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٥ - ٢٤٦، الأعلام للزركلي ٤/ ٣١، معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ٥/ ٢٦٧.
(٢) المنتخب من السياق ٧٥٥.
[ ١ / ٤٨ ]
على الإمام أبي سعيد تعاليق في الكلام والربع الأوّل من الفقه مذهبًا وخلافًا، ثم خرج إلى النواحي وخوارزم، ولقي بها الأفاضل وعُقِد له المجلس، ثم خرج إلى غزنة. ومنها إلى لاهور وبلاد الهند (^١)، وسُمِعَ منه تصانيفُ زين الإسلام دفعات، وروى الأحاديث، وقُرِئَ عليه لطائف الإشارات ببلاد الهند، ثم رجع إلى نيسابور وأملى في مسجد عقيل أعصار يوم الاثنين سنين، وولي خطابة نيسابور. ثم صنّف المفهم لصحيح مسلم، ومكث في نيسابور إلى أن توفي بها.