• (أجج) في حديث خيبر: «أَنَّه لَمَّا أَعْطَى ﷺ الرَّايَةَ عَلِيًّا ﵁ خَرَجَ بِهَا يَؤُجُّ حَتَّى رَكَزَهَا» (^١).
يَؤُجُّ: أَيْ يُسْرِعُ، وقيل: يُهَرْوِلُ. يقال: أَجَّ يَؤُجُّ أَجًّا.
• (أجر) وفي حديث الأَضَاحِي: «كُلُوا وَادَّخِرُوا وَائْتَجِرُوا» (^٢). أَيْ اطْلُبُوا الأَجْرَ بِأَنْ تَتَصَدَّقُوا بِهَا.
ويجوز اتَّجِرُوا، كما يقال: اتَّخَذَ، وَالأَصْلُ ائتَخَذَ (^٣).
وفي الحديث أن رجلًا دخل المسجد، وقد قَضَى ﷺ الصلاةَ، فقال: «مَنْ يَتَّجِرُ فَيَقُومَ فَيُصَلِّيَ مَعَهُ» (^٤)، أَيْ مَنْ يَطْلُبُ الأَجْرَ وَالثَّوابَ
_________________
(١) ذكره ابن هشام في السيرة بلفظ (يأنج) ٤/ ٣٣٥. وقال السهيلي في الروض الأُنُف: وفي رواية ابن إسحاق (يؤج) ٤/ ٦٠ وهو في الغريبين للهروي ١/ ٢٠، والفائق للزمخشري ١/ ٤٤٢، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ١١.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الأضاحي باب في حبس لحوم الأضاحي ٣/ ١٠٠، والدارميّ في كتاب الأضاحي باب في لحوم الأضاحي ٢/ ٧٩. وأحمد في المسند ٥/ ٧٥ كلهم عن نبيشة الهذلي.
(٣) منع الزمخشري وابن الأثير إدغام الهمزة في التاء، وجعلا رواية (يتجر) من التجارة. الفائق ١/ ٢٦، والنهاية ١/ ٢٥.
(٤) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة باب ما جاء في الجماعة في مسجد قد صُلِّيَ فيه مرة عن أبي سعيد بلفظ «أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هذا؟» ١/ ٤٢٧.
[ ١ / ١٧٩ ]
بِأَنْ يُصَلِّيَ مَعَهُ.
وفي الحديث: «مَنْ بَاتَ عَلَى إِجَّارٍ» (^١). وهو السَّطْحُ الَّذِي ليس حواليه ما يَرُدُّ السَّاقِطَ مِنْهُ، وجَمْعُهُ أَجَاجِيرُ (^٢)، والإِنْجَارُ لُغَةٌ فِيهِ، وَالأَنَاجِيرُ السُّطُوحُ.
وفي حديث قتادة عن خِلَاسٍ قال: «فِي التَّرْقُوَةِ بَعِيرَانِ، فَإِنْ كَانَ فِيهَا أُجُورٌ فَأَرْبَعَةٌ» (^٣).
قال الأصمعي: «أَجَرَتْ يَدُ الرَّجُلِ فَهِيَ تَأْجُرُ أُجُورًا، إِذَا جُبِرَتْ عَلَى عُقْدَةٍ فَبَقِيَ لَهَا عَثْمٌ».
وقال أبُو زَيْدٍ: «هُوَ أَنْ تَبْرَأَ عَلَى عُقْدَةٍ بَعْدَ الْجَبْرِ».
وفي حديث الحسن: «أَنَّه أُصِيبَ بِمُصِيَةٍ، فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَجَرَنَا عَلَى مَا لَا بُدَّ لَنَا مِنْهُ، وَأَثَابَنَا عَلَى مَا لَوْ كُلَّفَنَا سِوَاه صِرْنَا فِيهِ إِلَى مَعْصِيَةٍ» (^٤).
_________________
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب باب في النوم على سطح غير محجر بلفظ «ليس له حجار» ٤/ ٣١٠. وأحمد في مسنده عن بعض أصحاب النبي ﷺ بلفظ «مَنْ بَاتَ فَوْقَ أجار أو فوق بيت ليس حوله شيء يرد رجله فقد برئت منه الذمة ..» ٥/ ٧٩. والبخاري في الأدب المفرد بلفظ «ليس عليه حجار» و«على إِنْجَارٍ ..» ٣٩٥، وعبد الرزاق في الجامع ١١/ ٣٠٧، وسعيد بن منصور في سننه ٢/ ١٥٢.
(٢) «وأجاجرة» قاله أبو عبيدة في غريبه ١/ ٢٧٦.
(٣) أوله في المصنف لابن أبي شيبة ٩/ ١٨٤، وهو في المجموع المغيث للأصفهاني ١/ ٣٤.
(٤) أخرجه الخطابي في غريب الحديث ٣/ ٨٧.
[ ١ / ١٨٠ ]
معناه: أَمَرَنَا بِالصَّبْرِ لِيَأْجُرَنَا عَلَيْهِ، وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْنَا بِالصَّبْرِ (^١)، لَمَا كَانَ لَنَا مِنْهُ بُدٌّ، وَلَوْ كَلَّفَنَا سِوَى الصَّبْرِ وَأَمَرَنَا بِالْجَزِعَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي وُسْعِنَا، فَلَمْ نَتَمَالَكْ أَنْ نَذْهَلَ عَنْهُ فَصِرْنَا إِلَى مَعْصِيَةٍ. يقال: أَجَرَهُ يَأْجُرُهُ، أَيْ: أَعْطَاهُ الأَجْرَ.
• (أجل) وفي حديث ابن زيادٍ: «لَهُوَ أَشْهَى إِلَيَّ مِنْ رَثِيئَةٍ فُثِئَتْ بِسُلَالَةِ ثُغْبٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْوَدِيقَةِ تَرْمَضُ فِيهِ الآجَالُ» (^٢).