صدر الفارسي مجموعة من الأحاديث التي ضمنها كتابه بقوله: «وفي مقطعات الحديث». والمعلوم أن مقطعات الحديث قد جعل الخطابي لها بابًا مستقلًا تحت هذا العنوان وعرفها بأنها تلك الأحاديث التي لم يجد لها في الرواية سندًا إلّا أنها قد أخذت عن المقانع من أهل العلم، والأثبات من أصحاب اللغة (^١).
_________________
(١) انظر غريب الخطابي ١/ ٤٨ - ٤٩.
[ ١ / ١٣٤ ]
ومن منهج أبي الحسن أنه لا يورد الأسانيد ولا أسماء الرواة إلّا نادرًا، ولذلك لا يتميز الحديث المقطوع من غيره بخلاف ما عند الإمام الخطابي فقد كان يورد الأحاديث مسندة: ولذلك تميز عنده المسند من المقطوع.
• وجاءت «مقطعات الأحاديث» عند الفارسي في مواضع منها:
في مادة (أدف) وفي مقطعات الحديث: «في الأُدَاف الدية».
وفي مادة (أدى) وفي مقطّعات الحديث: «يخرج من قبل المشرق جيش آدى شيء وأعده».
وفي مادة (أذى) وفي مقطعات الحديث: «كل مُؤْذٍ في النار».
وفي مادة (ثلث) وفي مقطعات الحديث «شر الناس المثلث».
وإذا كانت الكلمة المراد تفسيرها قد وردت في أكثر من حديث قال: «وفي الأحاديث كذا …» جاء ذلك في مواضع منها:
في مادة (أرش): وفي الأحاديث ذكر أروش الجناياتِ.
وفي مادة (بقع) وفي الأحاديث ذكر بقيع الغرقد.
وفي مادة (بلس) وفي القرآن والحديث ذكر إبليس.
ومثل هذا - فيما يظهر لي - قوله «وفي متفرقات الأحاديث: فحمل على الكتيبة فعل يثفنها» (^١).
_________________
(١) انظر ص ٢٨٢ من هذا الكتاب.
[ ١ / ١٣٥ ]