وقوله: (أتيتُ على أَتانٍ فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ) (^٢) هي الأُنثى من الحُمُر، مفتوحة الهمزة، وجاء في بعض روايات البخاري: (على حمارٍ أَتانٍ) كذا ضبطها الأصيلي بتنوين الحرفين، ووجهه أن يكون أحدهما بدلًا من الآخر، أو وصفًا له لأنه جاء في حديث أَتَانٍ مفردًا فالأولى الجمع بينهما. قال لي شيخنا أبو الحسين سراج بن عبد الملك: يكون أتان وصفًا للحمار، ومعناه: صلب قوي، مأخوذ من الأتان وهي الحجارة الصلبة. قال لي: وقد يكون على بدل الغلط. قال القاضي ﵀: وقد يكون عندي على بدل البعض من الكل إذ قد يطلق حمار على الجنس فيشمل الذكر والأنثى، كما قالوا: بعير للذكر والأنثى. قال لي أبو الحسين. وقد يكون: "حمارُ أتان" غير منون على الإضافة أي حمار أنثى، وفحل أتن وفحلة. قال القاضي ﵀: وكذا وجدته مضبوطًا في بعض الأصول المسموعة على أبي ذر.