وقوله: جاء في هذه الأصول أَتَى وآتى وآتِي وأَتيتُ وأَتَوْا وأُوتُوا وأُتُوا
_________________
(١) البخاري، مقدمة تفسير سورة يوسف.
(٢) البخاري (٤٩٣).
[ ١ / ٦٢ ]
وَآتُوا مقصورًا وممدودًا، فحيثما جاء من الإتيان بمعنى المجيء فهو مقصور الهمزة وإذا كان بمعنى الإعطاء فممدود الهمزة.
وقوله: في حديث الهجرة (يأتينا رسولُ اللهِ) (^١) مقصور الهمزة مضمومها من الإتيان أي أُدركنا ووُصل إلينا.
وقوله: في النذر. (فهو يُؤتى عليه ما لم يُؤْتَ من قبل) (^٢) بضم الياء أي: يُعطى.
ومما يشكل: من ذلك في باب كسوة المرأة بالمعروف قول عليِّ: (آتى إليَّ النبيُّ حُلةً سِيراء) (^٣) هذا بمد الهمزة لأنه بمعنى أعطى، وإليَّ مشدد وبقية الحديث يدل عليه. وفي رواية النسفي: بعث بمعناه، وقد ضبطه بعضهم: بُعث إليَّ. على ما لم يسم فاعله وهو وهم، وفي كتاب عبدوس أهدى إليَّ النبيُّ، وجاء في مواضع منها اختلاف نذكره بعد.
وقوله: (وطريقٌ مِئْتَاءٌ) (^٤) بكسر الميم ممدود وهمزة ساكنة وقد تسهل، أي: محجة ومعناه: كثيرٌ السلوكُ عليها، مفعال من الإتيان، يريد المؤتى، أو الناس كلهم يسلكونها. قال أبو عبيد: وبعضهم يقول فيه: طريق مأتيّ؛ أي يأتي عليه الناس، وكلاهما بمعنى.
قوله في باب أكل الثوم: (وكان رسول الله يوتي) (^٥) وتم الحديث عند أكثرهم، زاد في رواية: بالوحي، وفي أخرى: يعني يأتيه جبريل، وهو معناه هنا.