طبع الكتاب في المغرب سنة ١٣٣٣ هـ. في جزأين وضعا في مجلد واحد من القطع الكبير (^١).
والكتاب في طبعته هذه يكاد يخلو من التعليقات إذا استثنينا المقدمة.
ولم يذكر فيه شيء عن المخطوطات التي اعتمدت في إخراجه. كما لم يذكر اسم القائم بذلك. ولعل ذلك كان سهوًا، إذ جاء في ختام الطبع:
"وقد استعملت غاية الطاقة في كتبه وتنقيحه، والتثبت من تهذيبه وتصحيحه، حتى جاء بفضل الله غرة في جبين الدهر .. ثم قال: وكان الفراغ من طبعه، وإظهار أسلوب وضعه، في أواسط رجب الفرد الحرام عام ١٣٣٣ من هجرة خير الأنام، عليه أفضل الصلاة والسلام في البداية والختام".
والكتاب يخلو تمامًا من علامات الترقيم باستثناء الأقواس التي وضعت على جانبي العناوين، والأحرف التي تبين ترتيب المادة اللغوية.
ويقع الجزء الأول في (٤٠٥) صفحات ويبدأ من حرف الهمزة وينتهي بحرف الميم.
ويقع الجزء الثاني في (٤٠٦) صفحات ويبدأ من حرف النون وينتهي بنهاية الكتاب.
وإخراج الكتاب في هذه الطبعة جهد طيب أثاب الله الذين قاموا به.
_________________
(١) وهناك طبعة صدرت عن المطبعة المولوية بفاس سنة ١٣٢٩ هـ، كما جاء في فهرس الكتب الموجودة بالمكتبة الأزهرية لعام ١٣٦٤ هـ - ١٩٤٥ م.
[ ١ / ١٥ ]
والكتاب - مع ذلك - يحتاج إلى جهود متنوعة لإخراجه بالشكل الذي يتناسب مع قيمته العلمية، وليكون التعامل سهلًا ميسورًا لطالب العلم.
وتحقيق النص، هو واحد من الجهود المطلوبة، فلنتحدث عنه، ولنترك الحديث عن الجهود الأخرى إلى فقرة تالية.
تم تحقيق الكتاب على ثلاث مخطوطات:
المخطوطة الأولى: وهي مخطوطة في مكتبة الاسكوريال في إسبانيا برقم (١٤٤٧).
وهي مخطوطة كاملة، كتبت بخط مغربي، عدد لوحاتها (٢٢٢)، مسطرتها ٢٨ × ٢٠ سم.
عدد الأسطر (٣٥) ويقرب عدد الكلمات في السطر الواحد من عشرين كلمة ميز الكاتب بدء الأبواب والفصول بخط ذي حرف كبير. اسم ناسخها: أحمد بن يوسف العطار.
جاء في آخرها:
"وكتبه عبيد الله، وأفقرهم إلى عفوه ورحمته، أحمد بن يوسف العطار، كان الله له بمنّه وفضله.
وكان الفراغ منه في غداة يوم الإثنين، سابع الحجة، عام سبعة وأربعين وتسعمائة. عرفنا الله خيره بمنه وفضله، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد نبيه وعبده، وسلم تسليمًا".
وفي الورقة الأخيرة من هذه المخطوطة قصيدة للقاضي عياض، جاء في آخرها: "أكمله نسخًا ومقابلة: رضوان بن عبد الله الجنوبي، أواخر جمادى الأولى عام تسع وأربعين وتسعمائة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما".
وفي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية صورة عن هذه المخطوطة في "فيلم" برقم (٦٠٣١).
[ ١ / ١٦ ]
وقد يسر الله تعالى الحصول على صورة لهذه المخطوطة من الجامعة المذكورة جزى الله العاملين فيها خيرًا. وهي نسخة جيدة دقيقة، رمزت لها بالحرف (أ).
المخطوطة الثانية: وهي مخطوطة في مكتبة تشستربتي.
وعنها نسخة في جامعة الإمام المذكورة، على "فيلمين" وتحمل الرقم (٣٩٣٧) وهذه المخطوطة تمثل الجزء الأول من الكتاب حيث تنتهي عند آخر الحرف ميم. وقد كتبت بخط مغربي جيد.
وليس عليها تاريخ النسخ، ولكنه تقديرًا في القرن السابع الهجري.
مسطرتها: ٢٥ × ١٩ سم.
عدد الأسطر (٢٧) وعدد الكلمات في السطر (١٤) تقريبًا.
وفي الفيلم الأول (١٦٢) لوحة، وفي الثاني (١٢٩) لوحة وفي بدء المخطوطة فهرس للقسم الأول منها، ينتهي حيث ينتهي وهو آخر حرف الحاء. ويبدأ القسم الثاني بحرف الخاء وينتهي بحرف الميم. وقد رمزت لهذه المخطوطة بالحرف (ب).
المخطوطة الثالثة: مخطوطة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة برقم (٤٢٢٢) وهي مخطوطة للجزء الثاني من الكتاب، فهي تبدأ بالحرف "نون" وتنتهي مع نهاية الكتاب.
وقد كتبت بخط نسخي واضح. وعدد لوحاتها (٣١٠) مسطرتها ٢٧ × ١٩ سم. عدد الأسطر ٢٥، في كل سطر (١٣) كلمة تقريبًا.
لم يذكر اسم الناسخ ولا تاريخ النسخ، ولكنه تقديرًا في القرن التاسع الهجري.
[ ١ / ١٧ ]
ورمزت لها بالحرف (م).
هذه هي المخطوطات التي يسر الله تعالى الحصول على مصورات لها، وعليها مع المطبوعة التي سبق ذكرها كان العمل في التحقيق.
وهذا يعني أن كل فقرة في الكتاب قورنت على مخطوطتين، إحداهما المخطوطة (أ) والثانية: إما المخطوطة (ب) وإما المخطوطة (م).
إذ إن المخطوطة (ب) تغطي النصف الأول من الكتاب، وتغطي المخطوطة (م) النصف الثاني.
وبناءً على ترتيب الأحرف الذي اتبعه المؤلف فإن المخطوطة (ب) تناولت الأحرف الآتية: (أ، ب، ت، ث، ج، ح، خ، د، ذ، ر، ز، ط، ظ، ك، ل، م).
وتناولت المخطوطة (م) الأحرف (ن، ص، ض، ع، غ، ف، ق، س ش، هـ، و، ي) يضاف إلى ذلك الأبواب الملحقة في آخر الكتاب.
[ ١ / ١٨ ]
نموذج من المخطوطة (أ)
[ ١ / ١٩ ]
الصفحة الأخيرة من المخطوطة (أ)
[ ١ / ٢٠ ]
الصفحة الأولى من المخطوطة (ب)
[ ١ / ٢١ ]
الصفحة الأولى من المخطوطة (م)
[ ١ / ٢٢ ]