رتب المؤلف هذا الكتاب ترتيبًا معجميًا، أي حسب ترتيب الحروف، ولكن المشكلة التي تبرز في الأمر، أن ترتيب الحروف في المغرب زمن المؤلف يختلف عن الترتيب المتعارف عليه في المشرق. والذي عمَّ استعماله فيما بعد.
والمؤلف يشير بوضوح إلى هذا الأمر فيقول في مقدمته: "فبدأت بحرف الألف، وختمت بالياء، على ترتيب الحروف عندنا، ورتبت ثاني الكلمة وثالثها من ذلك الحرف على ذلك الترتيب، رغبة في التسهيل للراغب والتقريب".
ويحسن بنا أن نذكر الحروف بحسب ترتيبها كما جاءت في الكتاب. ليكون القارئ على مقربة من الموضوع.
أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز (ط ظ ك ل م ن ص ض ع غ ف ق س ش) هـ وي.
وإذا علمنا أن ما جاء من هذه الأحرف بين القوسين، قد جاء في غير
[ ١ / ٢٣ ]
ترتيبه، علمنا مقدار الجهد الذي لا بد من بذله لإعادة ترتيب مادة الكتاب، وبخاصة أن الترتيب لا يقتصر على الحرف الأول، بل يتناول الحرف الثاني والثالث.
وقد يسر الله القيام بهذا العمل، وأصبح الرجوع إلى الكتاب سهلًا ميسرًا كالرجوع إلى أي معجم من المعاجم.