قوله: (إذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذَّن المؤذنون) (^٢) كذا ليحيى وجماعة غيره من أصحاب الموطأ في الحرفين، ورواه ابن القاسم والقعنبي وابن بكير ومطرف "المؤذن". على الأفراد، وكذا عند ابن وضاح، والصواب الرواية الأولى فإن ابن حبيب حكى أنه كان للنبي ﷺ ثلاثة مؤذّنين بالمدينة يؤذنون واحدًا بعد واحد، ويحتمل أن يريد من قال: المؤذن بالأفراد الجنس لا الواحد.
وفي باب الرَّجَز في الحرب: "وثَبِّت الأقدام إذا لاقينا". كذا للمروزي، وعند الجرجاني والحموي والمستملي: "إن لاقينا". وهو الصواب والوزن والمعروف، وكذا جاء في غير هذا الموضع وتكرر (^٣).
وفي التفسير في آخر آل عمران حديث ابن عباس: (وأخذ بأذني اليمنى يفتلها) (^٤) وقع في كتاب الأصيلي: بيدي اليمنى. وهو تصحيف.
وفي حديث: مثل المؤمن كمثل النخلة. قول ابن عمر: (وأرى أسنان القوم) (^٥) كذا لابن ماهان، ولغيره: (فإذا) والأول الصواب.
_________________
(١) البخاري (٣٨٢٥).
(٢) الموطأ (٢٣٣).
(٣) البخاري (٢٨٣٧).
(٤) البخاري (٤٥٧١).
(٥) مسلم (٢٨١١).
[ ١ / ٨٥ ]
قوله: في حديث تخيير النبي ﵇ نساءه: (فجلست فإذا رسول الله ﷺ عليه إزاره) (^١) كذا لابن ماهان وكذا سمعناه على أبي بحر، وسمعناه من القاضي أبي علي والخشني: (فأدنى عليه إزاره) وهي رواية الجلودي، والأول الصواب بدليل مقصد الحديث وأن عمر إنما أراد أن يصف الهيئة التي وجده عليها.
وفي حديث مرض النبي ﷺ في باب من أسمع الناس تكبير الإمام: لما مرض مرضه الذي مات فيه (أتاه يؤذنه بالصلاة) (^٢) كذا لهم، وله وجه على الحذف، وعند ابن السكن: (مؤذنه) وهو أبين.
وفي الرؤية وتقرير الله نعمه على عبده آخر صحيح مسلم: (ثم يلقى الثالث) إلى قوله: (فيقول ها هنا إذًا) (^٣) كذا هو عند أبي بحر وغيره، ومعناه: أثبت مكانك إذًا حتى تفتضح في دعواك، وفي بعض الروايات مكان أذن: أُدْن، من الدنو، والرواية الأولى أصح في المراد بالحديث ومفهومه، وسقطت الكلمة عند القاضي أبي علي للعذري.