وقول أنس: كانَ لي أَبْزَنَ أَتَقَحَّمُ فيه (^٢). يريد وهو صائم، ضبطناه بفتح الألف وكسرها في صحيح البخاري والفتح قيد عن القابسي، وضبطناه في كتاب ثابت بكسر الهمزة وذكر لي فيه شيخنا أبو الحسن الوجهين معًا، وهو بسكون الباء بواحدة بعدها زاي مفتوحة ونون وهي كلمة فارسية، وهو شبه الحوض الصغير أو كالقصرية الكبيرة من فخار ونحوه. وقيل: هو كالفسقية. وقال ثابت: هو حجر منقور كالحوض. وقال أبو ذر: هو كالقدر يسخن فيه الماء. وليس هذا بشيء، وإنما أراد أنس أنه شيء يتبرد فيه وهو صائم يستعين بذلك على صومه من الحر والعطش، ولم ير بذلك بأسًا وهو قول لكافة العلماء وكرهه بعضهم حتى كره إبراهيم للصائم أن يبل عليه ثيابه يريد من الحر.