قوله: في حديث أم سليم: فآدمته (^٨)، بمد الهمزة وتخفيف الدال، كذا أكثر ما ضبطناه وقرأنا على شيوخنا، ويقال أيضًا بغير مد لغتان صحيحتان ثلاثي ورباعي، ورواه القنازعي في الموطأ فادّمته بتشديد الدال وله وجه في تكثير الإدام، وقد صححه بعض شيوخنا من الأدباء قال: والقصر والتخفيف أحسن الوجوه، ومعناه كله: جعلت له إدامًا، بكسر الهمزة. وفي
_________________
(١) أخرجه مالك في الاستئذان حديث ٩.
(٢) أخرجه بلفظ: "ابنتهم" البخاري في النكاح باب ١٣، ١٠٩، ومسلم في فضائل الصحابة حديث ٩٣.
(٣) أخرجه البخاري في الطلاق باب ٣٢، ٣٣، ٥٢، ومسلم في اللعان حديث ٦، ٧.
(٤) أخرجه البخاري في تفسير سورة ٣٤، باب ١.
(٥) أخرجه بلفظ "فأخّره" البخاري في الأذان باب ٣٢، والمظالم باب ٢٨، ومسلم في الإمارة حديث ١٦٤، والبر حديث ١٢٧، ومالك في الجماعة حديث ٦.
(٦) أخرجه الدارمي في فضائل القرآن باب ١.
(٧) انظر البخاري في الغسل باب ٢٠، ومسلم في الحيض حديث ٧٥.
(٨) انظر البخاري في الأيمان باب ٢٢، والأطعمة باب ٦، والمناقب باب ٢٥، ومسلم في الأشربة حديث ١٤٢، ومالك في صفة النبي ﷺ حديث ١٩.
[ ١ / ٤١ ]
الحديث: نِعْمَ الإِدَام الخَلُّ (^١). وجمعه أُدْم، ويقال للواحد أيضًا أُدْم بالسكون وضم الهمزة ويجمع آدامًا، ومنه في الروايات الأخر: نعم الأُدم.
وفي حديث بريرة: فقرب إليه خبز وأُدْمٌ من أُدْمِ البيت (^٢). الوجه فيه أن يكون كذلك ساكنًا هنا، لأنه إنما أراد به الشيء الواحد لا الجمع، ولا سيما في الأول، وإن كنا إنما ضبطناه عن شيوخنا بضم الدال فيهما.
وأما ما جاء في الحديث من قوله في صفة النبي ﵇: ليس بالآدم (^٣). وفي موسى: آدم (^٤). وفي الملاعنة: إن جاءت به آدم فبمد الهمزة، وهو الشديد السمرة وجمعه أُدْم بالسكون، ومنه في الحديث: من أُدْم الرجال (^٥) ساكن الدال. وجاء في الحديث: ذكر الأَديم والأَدِم، وهو الجلد بكسر الدال، وجمعه أَدَم بفتحها ذكرًا في غير حديث. وفي حديث الخطبة فإنه أحرى أن يُؤدَم بينكما (^٦)، أي أن يوافق وتتمكن محبتكما.